”المشاط” تبحث مع البنك الدولي تضمين ملاحظات الجهات الوطنية في تقرير المناخ والتنمية CCDR
التقت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولى، السيد روبير بوجودا، مدير العمليات بمجموعة البنك الدولى، وفريق عمل إعداد تقرير المناخ والتنمية الخاص بمصر CCDR، حيث تطرق اللقاء إلى بحث ومتابعة تضمين ملاحظات الجهات الوطنية فى التقرير الذى تم إعداد المسودة الأولى منه، وكانت وزيرة التعاون الدولى قد عقدت لقاءا ضم 15 جهة وطنية مطلع يوليو الجارى، بمشاركة رئيس جهاز شئون البيئة، لمناقشة المسودة الأولى من التقرير وملاحظات الجهات الوطنية المعنية بالتقرير حولها.
ويستعرض تقرير المناخ والتنمية الخاص بمصر، كيفية تأثير التغيرات المناخية على جهود التنمية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، كما يأخذ فى اعتباره الخطوات والإجراءات التى اتخذتها الدولة فى مختلف المجالات لتعزيز جهود التحول الأخضر، ومكافحة آثار التغيرات المناخية، كما يرصد المرونة الاقتصادية للدولة وقدرتها على مواجهة الصدمات والتغيرات التى تحدث فى المناخ والطبيعة.
وأكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولى، حرص الوزارة على التنسيق المستمر بين الجهات الوطنية ومجموعة البنك الدولى بشأن إعداد التقرير وتضمين كافة الملاحظات التى تم إبداءها فى اجتماع مطلع يوليو الجارى، لضمان خروج التقرير بشكل يعبر عن كافة القطاعات ويرصد الجهود التى تقوم بها الدولة بالفعل فى مجال العمل المناخى.
وأشارت إلى أهمية تقرير المناخ والتنمية لمصر، حيث يأتى فى وقت حيوى تستعد فيه الدولة لرئاسة مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ COP27، وفى ذات الوقت تأخذ خطوات متتالية لدعم التحول الأخضر ومكافحة تداعيات التغيرات المناخية من بينها إطلاق الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية 2050، وبدء إعداد قوائم المشروعات الخضراء للترويج لها بين شركاء التنمية، موضحة أن مصر تعمل على المضى قدما نحو تنفيذ إجراءات متتالية لتحقيق التحول الأخضر وتقليل الانبعاثات الضارة والتحول إلى الطاقة المتجددة.
فى سياق متصل عقدت وزيرة التعاون الدولى، اجتماعا عبر آلية الفيديو، مع السيدة مارينا ويس، المدير القطرى لمصر واليمن وجيبوتى بالبنك الدولى، حيث تمت مناقشة مشاركة مجموعة البنك الدولى برنامج “نوفي” الذى تم إطلاقه لتمويل قائمة المشروعات الحكومية الخضراء فى مجالات الطاقة والغذاء والمياه، تحت مظلة الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية، وفى ضوء استعدادات مصر لاستقبال قمة المناخ التى سوف تعقد فى مدينة شرم الشيخ نوفمبر القادم.
وأشارت وزيرة التعاون الدولى، إلى أهمية الشراكة الاستراتيجية بين الحكومة ومجموعة البنك الدولى، والتى تنعكس على دعم جهود التنمية التى تقوم بها الدولة، من خلال التعاون الإنمائى الفعال، لافتة إلى أنه يتم العمل حاليا على الاستراتيجية القطرية المشتركة للفترة من 2023-2027، لتمثل إضافة جديدة للتعاون الممتد مع البنك الدولى، والتى تستهدف تحفيز نمو الوظائف فى القطاع الخاص، وتحسين نواتج الشمول ورأس المال البشرى، وتحسين القدرة على الصمود فى مواجهة الصدمات، وتعزيز الحوكمة والتكامل الإقليمى وتمكين المرأة كأولوية على مستوى جميع القطاعات.
ولفتت إلى حرص الحكومة على المشاركة الفعالة من شركاء التنمية ومؤسسات التمويل الدولية وبنوك التنمية متعددة الأطراف فضلا عن القطاع الخاص فى تمويل هذه المشروعات، لما تمثله من أهمية قصوى للتغلب على تداعيات التغيرات المناخية والحفاظ على البيئة، ومن أجل تحويل التعهدات العالمية لتمويل العمل المناخى إلى تدابير وإجراءات واقعية، تحفز تمويل المناخ فى الدول النامية والاقتصاديات الناشئة.
وكانت وزارة التعاون الدولى، قد عقدت، أبريل الماضى، اجتماعا موسعا بين ممثلى الحكومة المصرية والبنك الدولى، لبحث إعداد إطار الشراكة الاستراتيجية بين مصر والبنك الدولى للفترة من 2023-2027، فى إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى بتحقيق الاستفادة القصوى من التعاون الإنمائى مع شركاء التنمية، بمشاركة وزيرى البيئة والتربية والتعليم ونحو 20 جهة وطنية من بينهم وزارات التعليم العالى والبحث العلمى والصحة والرى والزراعة والتضامن الاجتماعى والتنمية المحلية والمجلس القومى للمرأة.
ومؤخرا أقرت مجموعة البنك الدولى تمويلا تنمويا بقيمة 500 مليون دولار لمصر،فى إطار مشروع الاستجابة الطارئ بين مصر ومجموعة البنك الدولى، لدعم جهود الأمن الغذائى والقدرة على الصمود وتخفيف وطأة الحرب الروسية الأوكرانية وتأثيرها على الأمن الغذائى، لاسيما أن روسيا وأوكرانيا تعدان من أكبر مصدرى القمح فى العالم، وقد ساهمت الحرب الدائرة فى ارتفاع أسعار الأقماح ونقص المعروض فى الأسواق.
جدير بالذكر أن مصر تعد من الدول التى تتمتع بشراكة استراتيجية مع مجموعة البنك الدولى، حيث تصل حجم محفظة التعاون الإنمائى الجارية 5.18 مليار دولار، لتمويل 15 مشروعا فى عدة قطاعات تنموية مثل النقل والتعليم والإسكان، الصحة وشبكات الحماية الاجتماعية والبترول والإسكان والصرف الصحى والتنمية المحلية والبيئة.




















