6 مايو 2026 09:09 19 ذو القعدة 1447
مصر 2030رئيس مجلسي الإدارة والتحرير أحمد عامر
الفنون

اضطهده رجال عبد ناصر بسبب صداقته مع محمد نجيب وتعرض للتأميم فأفلس وأصابه الإكتئاب.. حكايات حزينة فى حياة محمد فوزي

محمد فوزي وعبدالناصر
محمد فوزي وعبدالناصر

تعرض الفنان الكبير محمد فوز لاضطهاد كبير في عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، وذلك بسبب صداقته مع اللواء محمد نجيب.

في البداية ولد الموسيقار الراحل محمد فوزي يوم 19 أغسطس من عام 1918، وتوفي عن عمر يناهز 48 عامًا، بسبب مرضه بالسرطان في يوم 20 أكتوبر من عام 1966، وقدم فوزى أدوار البطولة في 36 فيلمًا قام بأنتاج 18 فيلمًا منها، حيث بلغ عدد الأفلام التي أنتجها ولم يمثل فيها 47 فيلما.

وقام فوزي بالتلحين لنفسه في 239 عملًا، بينما لحن 36 عملًا لمطربين آخرين، و116 أغنية لمطربات، وغنى ثلاث أغنيات فقط لملحنين آخرين.

اضطهاد كبير تعرض له محمد فوزي في عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، حيث انتقم منه رجال نظام عبد الناصر، وذلك بسبب صداقته مع اللواء محمد نجيب الذي اعتبره أنصار ناصر في مجلس قيادة ثورة 23 يوليو عام 1952 خصمًا ينازع ناصر على الحكم والزعامة.

فوزي لم يدرك إلى أين تتجه موازين القوى في اللحظة التالية لقيام الثورة، وفي المستقبل القريب، فراح يدفع نفسه إلى مقدمة الصورة في كل المشاريع القومية التي كان يقودها محمد نجيب، ولو كان فوزي قد أدرك جيدًا المشهد، كما فعلت أم كلثوم، لربما كان سيتجنب كثيرًا مما وقع له لاحقا، ولأنه لم يدرك المشهد أو ربما لم يكن يعبأ، فإنه ظل على تأييد اللواء محمد نجيب، وأيضًا نشأت علاقة متينة بينهما بسبب اقتناع فوزي بالعهد الجديد ورموزه وقد التحم بالمشاريع الوطنية الأولى التى نادى بها ودعمها نجيب.

وعلى الرغم من أن فوزي لم يكن حتى من هواة الحديث فى السياسة، إلا إنه لم يتخلف ولا مرة عن اللقاءات التي كان يجريها اللواء محمد نجيب مع رجال الفن، وفي عام 1961 قام نظام عبد الناصر بممارسة تضييق كبير على فوزي، وأحد أهم مظاهر هذا "التضييق" هو فرض الحراسة على موزع أفلامه الوحيد في الداخل وهي شركته الإنتاجية بمقريها في القاهرة والإسكندرية، وكانت هذه سابقة لم تعرفها الحياة الفنية في مصر من قبل أو من بعد، وأدى ذلك إلى أنه تم تقييد يد محمد فوزي داخليًا وخارجيًا في تمويل وتوزيع أفلامه بخلاف المبالغ المالية التي كان قد تكبدها في التجهيز لهذه الأفلام.

وقامت الدولة بالاستيلاء على شركة مصر فون لصاحبها الموسيقار الراحل محمد فوزي، ولم تفعل ذلك مع شركة صوت الفن لصاحبيها عبد الوهاب وعبد الحليم حافظ لتبقى صوت الفن وحدها تقريبًا بلا منافس في سوق الإنتاج الغنائي بعد أن أجبر محمد فوزي على الانسحاب من الساحة.

ملاحقة محمد فوزي لم تقف عند هذا الحد، بل امتدت إلى الطعن في فنه، وكان ذلك عن طريق إثارة حالة من الكراهية بين السينمائيين تجاه فوزي لدرجة بلغت التقليل من موهبته والتحريض عليه.

علاقة فوزي القوية بنجيب، لم تجعله يتوقف عن الغناء للثورة ولا للأشخاص بعد عزل نجيب، حيث أنه لم يترك حدثًا وطنيًا كبيرًا إلا وغنى له، كذلك تغنى بالاشتراكية والعدالة وحقوق العمال وبكل مكاسب الثورة المصرية في أكثر من أغنية وطنية، ولم يغفل فوزي في غنائه التوجه القومي الذى انتهجه عبد الناصر، فغنى للكثير من الدول العربية، وأكثر من ذلك فقد ساهم فوزي في جمع التبرعات لدعم مشروعات ناصر الداخلية.

وقاد فوزي أثناء رئاسته لجمعية المؤلفين والملحنين، حملة لجمع التبرعات من جانب أعضاء الجمعية لصالح إعادة إعمار مدينة بورسعيد بعد العدوان الثلاثي سنة 1956، وقام مع وفد الجمعية بتسليم الرئيس عبد الناصر شخصيًا هذه التبرعات في اللقاء الوحيد الذى جمعه مع عبدالناصر، دون أن يتوقف عن المشاركة بالغناء في الحفلات العامة التي ترتبط بمناسبات رسمية.

وأكدت زوجته كريمة في مقابلة صحفية، أنه بعد التأميم لم يعد فوزي هو ذلك الرجل الذي تعرفه، فقد دخل فى حالة اكتئاب دائم حتى وإن حاولت روحه المرحة التغلب على ذلك الاكتئاب، وبدأ ينعكس هذا على حالته الصحية وشهيته للطعام، ومن ثم دخوله فى دوامة المرض اللعين السرطان، وتوفي الفنان ذو الشعبية الكبيرة عن 48 عامًا، وشارك عشرات الألوف في الجنازة.

محمد فوزي الموسيقار جمال عبدالناصر اللواء محمد نجيب عبدالوهاب عبدالحليم

مواقيت الصلاة

الأربعاء 07:09 صـ
19 ذو القعدة 1447 هـ 06 مايو 2026 م
مصر
الفجر 03:32
الشروق 05:08
الظهر 11:52
العصر 15:29
المغرب 18:35
العشاء 20:01


البنك الزراعى المصرى
banquemisr