«الجميلة وعشيقها».. قصة قتل وخيانة انتهت بحبل المشنقة
رغم جمالها الصارخ، إلا انها تحمل بداخلها قلب هو أشد من الحجارة في قسوته، بطلة قصتنا اليوم هي سيدة في الثلاثين من عمرها، لفتت انتباه كل من يراها خاصة أنها تعيش في قرية ريفية تتبع لمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية، وبسبب دلالها وشيطانها الذي يوسوس لها دوما، كانت مطمعا للكثير من الرجال، خاصة أن زوجها مصاب بمرض مزمن تسبب في شل حركته ومنعه من العمل.
وفي ذات يوم خرجت «فريال» للسوق لشراء بعض المستلزمات للمنزل، وكالعادة كانت تلفت انتباه كل من يراها، لدلالها وجمالها، ممشوقة القوام وخصل شعرها الأسود تتدلى على كتفيها، من أسفل طرحة رأسها، لتجعل الجميع ينظر إليها ويتعجب في جمالها وسحرها.
بدأ الشيطان يتغلغل في نفس أحد شباب القرية الذي كان دائما يلاحقها ويحاول الحديث معها، لتنشأ بينهما علاقة، تأجج الحب والرغبة فى قلبه وانساب فى عروقه كما ينساب جدول من المياه وأفسح لعقله طريقاً للعواطف، وكلمة من هنا ونظرة من هنا بدأ الشيطان يقرب فريال من هذا الشاب الوسيم الأصغر سنا من زوجها، والأكثر وسامة وقوة، لم يعد زوجها هو الشخص الذي تتمناه، فهي في رعيان شبابها وجمالها، وهو أصبح مريضا هزيلا لن يستطيع أن يلبي احتياجاتها.
في بادئ الأمر رفضت «فريال» أن تنساق في تلك العلاقة مع هذا الشاب خوفا من أن تتبدل نظرات الإعجاب والكلام المعسول، إلى علاقة محرمة، تنجرف إليها دون أن تشعر خاصة أنها تقع تحت تأثير هذا الشاب الذي يعلم نقاط ضعفها، ويخاطبها بنظراته وكلامه المعسول لتقع فريسة له وتخضع لرغباته.
وعندما حصل على رقم هاتفها المحمول طلب منها أن يقابلها، لكنها رفضت خوفا من أن يلاحظ أهالي القرية، فطلب منها أن يقابلها خارج القرية حتى لا يراهم أحد بحجة أنه يريد أن يتحدث معها في أمر هام لن يستطيع التعبير عنه خلال حديثهما في التليفون، وبالفعل
ذهبت للقائه ومن هنا انصاعت لشيطانها وبدأت تبادله المشاعر والحب، لم تكتف فقط بذلك بل وصل الأمر للخيانة بعد أن ارتمت في أحضان عشيقها، وغرقت في براثن الخيانة، مستغلة مرض زوجها وعدم قدرته على معاتبتها، أو حتى ملاحقتها.
لم تكتف الزوجة الخائنة بذلك، بل أنها طلبت من عشيقها أن يأتي لمنزلها، مستغلة قلة حيلة زوجها ومرضه المزمن، لتمارس الرذيلة مع حبيبها وسط غفلة زوجها الذي لايدرك شيئا ولا يعلم ما يحدث في منزله بعد أن أرهقه المرض، وفقد قواه، مرت أيام والعشيقان يلتقيان في منزل الزوج المكلوم، حتى اكتشف الزوج أمرهما فأخبر الزوجة بعلمه عن علاقتها بالشاب الوسيم وهددها بفضح أمرهما وتطليقها، أخبرت عشيقها بالحوار الذي دار بينها وبين زوجها، وأن علاقتهما مهددة بل إن حياتهما نفسها مهددة، حتى لا يفتضح أمرهما بالقرية الصغيرة فكرا فى كيفية التخلص من الزوج بطريقة جهنمية لإبعاد الشبهة عنهما.
اتفق العشيقان على التخلص من الزوج المريض عن طريق فتح باب المنزل لعشيقها الذي قام بخنق الزوج ونقل جثته من المنزل إلى حظيرة المواشى الملحقة بالمنزل، واتفقا على أن تذيع زوجته بين عائلته أن إحدى المواشى ضربته برجلها بالحظيرة في رقبته، وتوفى فى الحال، وبالفعل دخلت الحيلة الشيطانية التى نفذتها الزوجة وعشيقها على عائلته وأهالى القرية، وتم دفن زوجها على أن الوفاة طبيعية وقضاء وقدر، وبسبب ضربة من قدم الجاموسة، ولم يشك أحد في سبب الوفاة.
ظن العاشقان أنهما تمكنا من الإفلات من العقاب، وأن جريمتهما لم يتم اكتشافها لكن ربهما كان لهما بالمرصاد، فبعد أسبوع من وفاة الزوج ذهب أحد الصيادين إلى الزوجة، وأخبرها بأنه شاهدها مع المتهم الثانى أثناء قيامهما بحمل جثة زوجها لوضعها فى حظيرة المواشى فى ساعة متأخرة من يوم الواقعة أثناء توجهه للصيد، وأنه يرغب فى إقامة علاقة معها مقابل سكوته على جريمتهما، فقامت بإخبار عشيقها الذى طلب منها مساومته، وتم تحديد مكان لمقابلته بالقرية، وفى الميعاد المحدد بين الزوجة المتهمة والصياد كان عشيقها ينتظرها، وقام بالتخلص منه بضربه بآلة حادة على رأسه فهشمها.
عثر الأهالى على جثة الصياد فى أحد المصارف، وعلى الفور تم تشكيل فريق بحث برئاسة مدير أمن الشرقية، وتبين أن وراء الواقعة الزوجة وعشيقها لأن الصياد كان قد روى ما شاهده لأحد أفراد القرية وعندما علم بمقتله أسرع وأبلغ الشرطة بشهادته، وألقى القبض عليهما، وبعد 40 يوماً من وفاة زوجها، وبعد أن تأكدت الشائعات بالقرية بوجود علاقة محرمة بين الزوجة المتهمة وصديقها المتهم الثانى، فتم استخراجهما من محبسهما والتحقيق معهما فى قضية قتل الزوج بعدما تم استخراج الجثة من المقابر بعد إذن نيابة منيا القمح وتشريحها، وتبين أن سبب الوفاة الخنق، وأن الوفاة ليست طبيعية، وأن الزوجة وعشيقها تخلصا من الزوج ليخلو لهما الجو، وأن رؤية. الصياد لهما أثناء محاولة إخفاء الجريمة كشف المستور لأنه أصر على إقامة علاقة محرمة معها ولكن العشيق الأول لم يسمح بذلك، أحيل العشيق والزوجة إلى المفتى.





















