«الغرف التجارية» يكشف أسباب إرتفاع أسعار السلع الغذائية
كشف المهندس إبراهيم محمود العربي رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، عن أسباب الارتفاع المحلوظ في مستوي الأسعار القياسية للمستهلكين خلال الشهر الماضي والأسبوع الأول من الشهر الحالي، مشيرًا إلى أن أبرز المتغيرات التي طرأت على الأسواق المحلية وشكلت ضغطًا مباشرًا على الأسواق ورفعت حجم الطلب الكلي مع ثبات حجم المعروض من السلع تمثلت في تضاعف حركة السياحة الوافدة، حيث ارتفع حجم السياحة الوافدة خلال الشهرين الماضيين ووصل عدد السائحين إلى 4.4 مليون سائح.
ونوه بأن حركة السياحة الوافدة شهدت أيضًا موجة من الارتفاع المتزايد منذ يونيو الماضي وهو ما أدي الي زيادة طلب الفنادق علي المنتجات الطازجة من الدواجن واللحوم والخضروات والفاكهة لاستيفاء الاحتياجات اليومية للسائحين.
كما أشار إلى ارتفاع معدل الطلب اليومي علي المنتجات الطازجة والذي يعد أحد أنماط ارتفاع حجم الطلب اليومي بغرض التخزين نظرا لبدء العام الدراسي الجديد وبدء الأسر المصرية في رفع حجم المخزون من اسبوعي إلى شهري لضمان توافر المخزون اللازم بالمنازل، هذا بالإضافة إلى ارتفاع حجم الصادرات الزراعية المصرية للأسواق الدولية والذي ارتفع منذ يناير الماضي بحوالي 16 % مقارنة بنفس الفترة من العام الذي سبقه نظرًا لتعرض العديد من دول العالم لتغيرات مناخية أثرت علي المحاصيل الزراعية بالأسواق الدولية مع ثبات نسبي في اجمالي حجم الانتاج الزراعي المحلي.
وأوضح رئيس الغرف التجارية، أن التغيرات المناخية التي أثرت في حجم الانتاج الزراعي والحيواني، خاصة مع ارتفاع درجة الحرارة خلال أشهر الصيف الماضي، أثرت بشكل مباشر على انخفاض حجم الانتاج الحيواني وزيادة حجم الفاقد ( الهالك ) خاصة من الدواجن، مما أدى إلى خروج العديد من صغار المربين من الأسواق خلال تلك الفترة تاركًا فجوة في العرض مقابل الطلب ظهرت أثارها بوضوح علي الأسعار خلال شهر سبتمبر الماضي ةمن المتوقع عودة حجم الانتاج الي المعدلات الطبيعية لاستيفاء الاحتياجات المحلية خلال الشهر المقبل بما سيؤثر بشكل إيجابي علي عودة الأسعار لمعدلاتها الطبيعية.
ونبه أيضًا بأن الموجة الحارة التى تعرضت لها البلاد خلال فصل الصيف، كان لها أثرًا مماثلًا على الانتاج الزراعي ظهرت أثارها منذ شهر أغسطس الماضي وبالرغم من التوقعات السابقة بانخفاض أسعار الخضر الفاكهة مع بداية الشهر الحالي إلا أن ارتفاع حجم الطلب للاسباب السابق ذكرها كان وراء استمرار الأسعار علي نمط مرتفع خاصة للمنتجات الأكثر شيوعًا .
وفيما يتعلق بالأسواق العالمية، قال إن الاقتصاد العالمي شهد ارتفاع غير مسبوق في معدلات التضخم خاصة مع ما تشهده الاسواق العالمية من أثار سلبية لجائحة كورونا و التي أدت إلى اغلاق كامل في العديد من دول العالم وما ترتب على ذلك من نقص المخزون الاستراتيدي العالمي ونقص في الانتاج بالإضافة إلى أزمة نقص في الطاقة في الأسواق العالمية والتي من المتوقع أن تستمر حتي منتصف العام المقبل وتعثر لعمليات الشحن الدولية والتي طالت أسواق أوروبا وأمريكا وبريطانيا والصين، هذا بخلاف التغيرات المناخية الحادة التي أثرت علي الانتاج الزراعي العالمي ، وخلقت طلب متزايد علي المنتجات الزراعية المصرية فمن المتوقع علي سبيل المثال تضاعف حجم الطلب علي البطاطس المصرية نظرًا لما تتعرضه له أوروبا حاليا من موجة انخفاض في الحرارة .
كما أكد العربي أنه بالرغم من ارتفاع الاسعار الذي تشهده الأسواق حاليًا إلا أن مبادرات التخفيضات التي أطلقتها الحكومة المصرية بالتعاون مع الاتحاد العام للغرف التجارية استطاع السيطرة نسبيًا علي معدلات التضخم في السوق المحلي والذي لم يتجاوز حسب تقرير الجهاز المركزي حاجز 8 % علي معيار التغير السنوي و بنسبة 1.6 % علي معيار شهري بما يضع الأسواق المصرية في حال أفضل من العديد من دول العالم .
هذا وتلقى رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، التقرير الشهري لمعدلات تغير الأسعار في الأسواق المحلية والذي يعتمد علي تحليل معدلات التغير علي مستوي كافة محافظات الجمهورية بالتعاون مع الغرف التجارية بالمحافظات والذي كشف عن ارتفاع أسعار الدواجن خلال الشهر الماضي عن الشهر الذي سبقه بينما انخفضت أسعار الدواجن البلدية بحوالي 17% كما شهت أسعار بيض المائدة بانواعه ارتفاعا بحوالي 12% و20% .





















