وزير التجارة: حريصون على تحقيق التعاون العربي لمواجهة التحديات الاقتصادية
أكد المهندس أحمد سمير، وزير التجارة والصناعة أهمية تحقيق المزيد من التعاون والتنسيق فى كافة مجالات العمل العربى المشترك لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية العالمية الحالية، مشيرًا إلى أن الدورة الـ 109 للمجلس الاقتصادى والاجتماعى، والتى ترأستها مصر شهدت زخمًا كبيرًا فى العملية التفاوضية، وساهمت فى تحقيق المزيد من التقارب العربى وتيسير التفاهمات حول القضايا محل الاهتمام المشترك.
وجاء ذلك فى سياق كلمة الوزير التى ألقاها خلال مشاركته فى الجلسة الافتتاحية لاعمال الدورة الـ 110 للمجلس الاقتصادى والاجتماعى لجامعة الدول العربية والتى عقدت بمقر الجامعة بالقاهرة، وبحضور السفيرة هيفاء ابو غزالة الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية للشئون الاجتماعية الى جانب عدد كبير من الوزراء ورؤساء واعضاء وفود الدول الأعضاء.
وقال سمير، إن مصر تولت رئاسة الدورة السابقة للمجلس منذ فبراير الماضى، حيث عُقدت خلالها الدورة العادية لأعمال المجلس بالإضافة الى دورتين غير عاديتين على المستوى الوزارى والتى شهدت مناقشات مكثفة على مستوى الفنيين وكبار المسئولين فى العديد من الموضوعات الهامة وعلى رأسها ملف المجلس الاقتصادى والاجتماعى المرفوع للعرض على القمة العربية المقبلة فى دورتها العادية الـ 31 بالجزائر.
وأشاد الوزير بمخرجات المجلس فى دورته السابقة والتى تعكس إيمان الدول العربية باإمية وضع اطار قانونى واضح وموحد يعمل على تقديم التسهيلات والمزايا الكافية وتبسيط الاجراءات التى تعيق حركة النقل عبر الاراضى العربية، مشيراً الى ان اهم هذه المخرجات تضمنت اعتماد آلية الالتزام للدول الأعضاء بقرارات المجلس الاقتصادى والاجتماعى ذات الصلة بمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، وقبول شهادة المنشأ الصادرة الكترونيا الامر الذى يعد من متطلبات تسهيل التجارة لتحقيق مزيد من الاندماج فى الاسواق العالمية، وكذا اعتماد دليل المستخدم لقواعد المنشأ فى إطار المنطقة والذى يساعد كل المتعاملين فى مجال المنشأ بشرح الاحكام العامة والقواعد التفصيلية وجميع الاستفسارات التى تخص قواعد المنشأ، والانتهاء من الملاحق المكملة للبرنامج التنفيذى لاتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى واعتماد اتفاقية النقل بالعبور(الترانزيت) بين الدول العربية وهو ما ينعكس ايجاباً على المنطقة العربية وتجارتها البينية.
كما أشار سمير إلى نتائج فعاليات الأسبوع العربى للتنمية المستدامة (النسخة الرابعة) التى عُقدت برعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسى خلال شهر فبراير 2022، حيث تم الاطلاع على العديد من المبادرات ذات الاهمية على الساحة الدولية والإقليمية، لافتاً الى ان اهم النتائج تضمنت إطلاق تقرير تمويل التنمية المستدامة فى مصر، والذى يعد الأول من نوعه عالميًا كتقرير لتمويل التنمية المستدامة على المستوى الوطنى.
وأضاف أنه فى إطار حرص مصر على تحقيق نقلة نوعية فى العمل المناخى العالمى، تستعد الحكومة المصرية حاليا لاستضافة الدورة (27) لمؤتمر اطراف اتفاقية الامم المتحدة الاطارية حول تغير المناخ فى المدينة الخضراء " شرم الشيخ" خلال شهر نوفمبر المقبل وتسعى للخروج بتوصيات للتنفيذ، ليس فقط بالبناء على مخرجات مؤتمر جلاسكو، خاصة فى مجال تمويل المناخ، ولكن بتسريع وتيرة العمل المناخى، وتقديم التدخلات العاجلة لمواجهة آثار تغير المناخ، وعرض قصص النجاح فى مواجهة آثار تغير المناخ.
ووجه وزير التجارة والصناعة الدعوة لكافة الدول العربية للمشاركة الفعالة فى هذا الحدث الهام من خلال طرح مبادرات بيئية ومناخية خلال الملتقى الدولى، لافتاً الى أن مصر انتهت مؤخرًا من إعداد الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050.
وفى نهاية كلمته سلم المهندس احمد سمير وزير التجارة والصناعة رئاسة المجلس الاقتصادى والاجتماعى خلال دورته الـ (110) الى المملكة المغربية، واعرب عن امله فى ان يكون العمل العربى المشترك والتنسيق الاقتصادى والاجتماعى بين الدول العربية سبيلاً لتحقيق المزيد من الاهداف والطموحات للشعوب العربية نحو التقدم والنمو والازدهار.
ومن ناحية اخرى شارك المهندس احمد سمير وزير التجارة والصناعة مع عدد من وزراء الدول العربية التى تمثل ترويكا المجلس الاقتصادى والاجتماعى (مصر، والمغرب، وليبيا)، علاوة على ترويكا القمة التنموية (السعودية، ولبنان، وموريتانيا) والأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية للشئون الاجتماعية، فى فعاليات الاجتماع الوزارى الخاص بمتابعة تنفيذ قرارات الدورة الرابعة للقمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية والتى عقدت بالجمهورية اللبنانية فى 20 يناير من عام 2019 والتحضير للقمة فى دورتها الخامسة والمقرر عقدها بالجمهورية الموريتانيةخلال عام 2023، وذلك بحضور إبراهيم السجينى مساعد الوزير للشئون الاقتصادية، حيث تم اعتماد مشاريع القرارات التى تم مناقشتها خلال الاجتماع الذى سبقه على مستوى كبار المسئولين بمشاركة قطاع الاتفاقيات والتجارة الخارجية (نقطة الاتصال المصرية الرسمية فى المجلس الاقتصادى والاجتماعى)، ومن أهمها:
- الترحيب بالإجراءات التى اتخذتها الأمانة العامة والدول الأعضاء لتنفيذ القرارات والتوصيات الصادرة عن اعمال الدورة للقمة العربية التنموية التى عقدت فى مدينة بيروت بالجمهورية اللبنانية.
- استعراض الموضوعات المقترحة من الدول الأعضاء والمنظمات العربية المتخصصة لإدراجها ضمن مشروع جدول أعمال الدورة الخامسة للقمة العربية التنموية فى موريتانيا، والتى ستعقد فى يونيو 2023.




















