أعداء الأمس أصدقاء اليوم.. ما هو سر دعم روسيا لعضوية إيران في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي؟
الحرب الروسية الأوكرانية كلمة السر بين تعاون ودعم كلاً من روسيا لدولة إيران وخاصة فيما يخص الملف النووي، على الرغم من وجود عدوات وخلافات سابقة بين البلدين في الماضي، والمنافسة في العديد من الملفات السياسية والاقتصادية، ليضعوا كل هذه الخلافات جنبًا ويقفوا يدًا واحدة في مواجهة الضغوط الغربية.
النزاعات السياسية بين البلدين
بعد سنوات من النزاعات السياسية والأمنية والتقنية والعسكرية بين البلدين فرضت تداعيات الحرب على البلدين تغليب المصلحة الاقتصادي وهو ما ظهر في توقيع البلدين عدد من الاتفاقيات الاقتصادية
تصريح وزير الخارجية الروسي
وفي ضوء ذلك صرح وزير الخارجية الروسي "سيرغي لافروف" خلال لقائه مع وزير الخارجية الإيراني "حسين أمير عبد اللهيان" أن روسيا تدعم عضوية إيران في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي.
ما هو الاتحاد الاقتصادي الأوراسي؟!
هو منظمة دولية للتكامل الاقتصادي توجد في منطقة وسط آسيا وشمالها وفي أوروبا الشرقية، يضم روسيا وكازاخستان، وبلاروسيا وغيرها الكثير من الدول، حيث يوفر الاتحاد لأعضائه حرية نقل السلع والخدمات ورؤوس الأموال والأيدي العاملة، والسير على سياسة متفق عليها في قطاعات التجارة والصناعة والطاقة والزراعة وغيرها الكثير، وتحاول الكثير من الدول تصل إلى 40 دولة ترغب في الانضمام إليه بالإضافة لمفاوضات مصر وكوريا الجنوبية والهند مع الاتحاد للانضمام إلى عضويته.
من هو قائد الاتحاد الأوراسي؟!
تقود روسيا هذا الاتحاد من خلال مؤسسة فوق وطنية، وبحسب بعض التقارير فإن روسيا ترغب في ضم الدول لهذا الاتحاد لتشعر بالقوة في مواجهة أمريكا في تأزم العلاقات بينهم.
ما هي مصلحة روسيا من ضم إيران للاتحاد؟!
سعت روسيا منذ البداية بتأسيس الاتحاد الأوراسي ليكون مناقض للاتحاد الأوروبي، فمنذ اللحظة الأولة من إنشائه بدأت روسيا بفرض سيطرتها عليه، في محاولة منها للحفاظ على النفوذ الروسي، حيث تسعى جاهدة إلى إنشاء بنك التنمية ليخدم أعضاء الاتحاد كبديل لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي
تحاول روسيا استغلال إيران للهروب من العقوبات الاقتصادية المفروضة عليه من قبل الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى إنشاء طرق تجارية بديلة بعيدة عن سيطرة الغرب
خطط إيران من الانضمام للاتحاد
على الجانب الآخر تريد إيران تحقيق العديد من المكاسب بانضمامها إلى الاتحاد، فهي تريد تعزيز الوجود في المنظمات الدولية والإقليمية لذلك نرى حرص القادة الإيرانيين على حضور المؤتمرات والقمم والاجتماعات الدولية، وسعيها الدائم للحصول على عضوية الاتحادات، إيران ترغب أيضاً في الخروج من العزلة الاقتصادية التي فرضتها عليها دولة أمريكا مع أعضاء الاتحاد الأوروبي بموجب بعض الاتفاقيات.
ملخص القول
في النهاية يمكن القول أن دعم روسيا لدولة إيران لتحقيق المصالح في العديد من المجالات أبرزها المجال السياسي والملف النووي، وإضفاء سمة العالمية على الاتحاد الأوراسي من خلال ضم إيران إليه.


















