للأسبوع الثاني على التوالي.. الدولار يتراجع أمام منافسيه
شهدت الدولار الأمريكي، خلال الأسبوع الثاني على التواي، تراجعًا ملحوظًا، مقابل منافسيه، حيث كشفت مصادر مطلعة، أن شركة العقارات المثقلة بالديون تشاينا إيفرجراند «HK:3333» قد تجنبت التخلف عن السداد للأصول الخطرة، مما أدت المخاوف بشأن المطور العقاري المحاصر الذي تبلغ التزاماته المالية 2% من الناتج المحلي الإجمالي للصين إلى تدفق المستثمرين على العملات التي تعتبر ملاذًا آمنًا مثل الدولار الأمريكي والديون الحكومية.
اللافت للنظر، وجود بعض التخوفات العالمية، بأن هذه العدوى الاقتصادية، من المحتمل لها أن تشهد تضررًا أيضًا ببعض القطاعات الأخرى، خاصة على المطورين المثقلين بالديون بتخفيض التصنيف الائتماني، إلا أنه وقبل أيام من الموعد النهائي الذي كان من شأنه أن يغرق المطور المحاصر في التخلف عن السداد رسميًا حدثت موجات غير متوقعة، أدت إلى صدمة في الأسواق العالمية، وكانت شركة العقارات قد وفرت الأموال لدفع الفائدة على السندات بالدولار الأمريكي.
من جانبهم، أكد عدد من الاستراتيجيون في MUFG في بيان، أنه في حين أن هذه أخبار جيدة فيما يتعلق بتجنب التخلف عن السداد الرسمي الوشيك خلال عطلة نهاية الأسبوع، فمن المقرر أن تظل حالة عدم اليقين مرتفعة حتى يكون هناك مزيد من الوضوح بشأن موقف إيفرجراند وموقف الشركات العقارية الأخرى في الصين.
وتراجع مؤشر الدولار بنسبة 0.1% إلى 93.61، مما يضعه على المسار الصحيح للأسبوع الثاني على التوالي من التراجع، ولكن السرد الأوسع للسوق ظل داعمًا لمزيد من مكاسب الدولار الأمريكي، حيث من المتوقع أن يؤدي ارتفاع عائدات السندات على خلفية توقعات التضخم الأكثر ثباتا إلى دعم العملة الأمريكية.
هذا وشهدت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، استقرارًا بالقرب من أعلى مستوياتها هذا العام عند 1.7%، في حين أن فروق العائد بين السندات الأمريكية والألمانية المماثلة ظلت عند 177 نقطة أساس، وعلاوة على ذلك، فإن التوقعات المتزايدة بأن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سيكون من بين القادة الذين سيشددون السياسة النقدية قبل أن تدفع البنوك المركزية الرئيسية الأخرى المستثمرين مثل UBS Wealth Management للحفاظ على الدولار كعملة مفضلة في محفظته.
ومن ناحية أخرى، وصل الدولار الأسترالي لأعلى مستوى له في ثلاثة أشهر يوم الخميس الماضي، عند 0.7498 دولار، حيث تفوق الدعم على العملة المنكشفة على الصين من أخبار إيفرجراند، وذلك من خلال الإجراءات التي اتخذها بنك الاحتياطي الأسترالي لوقف عمليات بيع السندات، إلى جانب وقفة في ارتفاع أسعار الطاقة.
وعلق بنك الاحتياطي الأسترالي، على ذلك، مؤكدًا أنه تدخل للدفاع عن العائد المستهدف لأول مرة منذ ثمانية أشهر، حيث أنفق مليار دولار أسترالي لتثبيط عمليات بيع قوية للسندات حيث راهن المتداولون على دفع التضخم لرفع أسعار الفائدة إلى الأمام.





















