الترجمة فن!
يقال إن الترجمة "فن"، والحقيقة أنها فنٌ ينبثق من علم. فالعلوم أربعة؛ علم الفقه للأديان وعلم الطب للأبدان وعلم النحو للسان وعلم الفلك للأزمان.
ونحن هنا معنيون بعلم "اللغة" فليس كل لُغوي مترجِم ولكن كل مترجِم لُغوي بالضرورة. فكيف للمترجم أن يبني نصاً رصينا لا يشوبه العيب إلا أن يكون ملماً باللغة وقواعدها!
وعلم اللغة في حد ذاته بحر واسع تبحر فيه بدراسة لا تتوقف وقراءة لا نهاية لها واطلاع مستمر على أسرارها ومستجداتها.
وعليه، فإننا نقف على حقيقة أن الترجمة "فن" كغيره من الفنون، غير أنه لا يستقيم إلا لمن سلك مسلك علم اللغة.
والترجمة كما نقول "جسر بين اللغات والثقافات والشعوب"، ولابد لهذا الجسر أن يكون متيناً ضارباً بأعمدته في أرض ثابتة "علم اللغة" وبنيانه صلب "فن الترجمة".
واللغات، كما نعرف، أصولها مختلفة، وإن كان بعضها يخرج من أصل واحد، ومن ثم فإن قواعدها مختلفة وصياغاتها متباينة وطباعها متغايرة. والمترجم الذي يتمتع بفن الترجمة لابد وأن يكون مدركاً لكل من أسرار اللغة المترجم منها واللغة المترجم إليها ويعرف مِزاج كل لغة منهما.
ولا نجد مثالا على فن الترجمة أبدع من ترجمة كتاب كليلة ودمنة للكاتب الهندي الفيلسوف بيدبا والذي قام بترجمته الكاتب الفارسي عبد الله بن المقفع. والكتاب مترجم من اللغة البهلوية إلى اللغة العربية.
وتكمن صعوبة الأمر في ترجمة هذا الكتاب في تباين اللغتين البهلوية والعربية والتباعد الكبير بين أصولهما وقواعدهما وطباعهما. وهنا يأتي دور المترجم الحصيف ليبني جسراً متينا بين لغتين متباعدتين ليقرب بينهما بما يتمتع به من "فن" ليخرج علينا بصورة إبداعية لترجمة هي قمة في الإبداع والتطور والسلاسة. حتى إن كثيرا من قراء الكتاب لا يكادون يصدقون أنه كتاب مترجم عن لغة غير العربية.
وأخيرا، فإن الترجمة مسؤولية كبيرة تقع على عاتق كل من ارتضى لنفسه مسلكها. وكما قال سقراط "تكلم حتى أراك"، يقال للمترجم "اكتب حتى أراك" فإن المترجم مخبوء وراء سطوره التي يسطرها بيده وصياغاته التي ينسجها نقلا من لغة إلى أخرى. فإن كانت السطور والصياغة رصينة متماسكة كان الطريق مُعَبَّداً نحو "ترجمة إبداعية" وبنيان لغوي بديع.
ومن هذا المنطلق تقوم شركة وادي النيل المحدودة للترجمة المعتمدة بتبني منهجية واضحة ترتكز على النهوض بفن الترجمة وإبراز جمالياتها وإبداعها فيما تسطره من ترجمات عديدة في مختلف المجالات لجميع عملائها في المملكة العربية السعودية بمختلف مدنها مثل الرياض وجدة وأبها والمدينة وغيرهم حيث يطرق بابها عملاء ممن يبحثون عن ترجمة رسمية وموثوقة.
أضف إلى ذلك تميز شركة وادي النيل المحدودة للترجمة المعتمدة عن نظيراتها بكوكبة من أكثر من 80 مترجماً ومراجعاً لغوياً لكل اللغات جنباً إلى جنبٍ مع المحررين الأجانب "Native Speakers" ممن يتميزون بخبرات طويلة لإخراج الترجمات بأفضل جودة ممكنة.


















