المستغانمي: المعجم التاريخي إنجاز للعرب والناس على دين ملوكهم
أكد الدكتور محمد المستغانمي الأمين العام لمجمع اللغة العربية بالشارقة، أنّ مشروع المعجم التاريخي للغة العربية، والذي يتم تنفيذه برعاية حاكم الشارقة الشيخ سلطان القاسمي، يعد إنجازًا تاريخيًا للعالم العربي كاملًا، قائلًا: «هنيئًا للأمة العربية من مشرقها إلى مغربها، فالمعجم التاريخي هو معجم الأمة العربية كلها، لأنه يؤرخ لجميع ألفاظ اللغة العربية منذ أقدم استعمال لها».
وأكمل المستغانمي، خلال مداخلته الهاتفية مع الإعلامي عمرو أديب مقدم برنامج «الحكاية» المذاع عبر فضائية «إم بي سي مصر»: «هذا الإنجاز يعرّج على النقوش القديمة مثل: الصفوية، والثامودية، والعادية، وهل كتبت بعض الألفاظ بالخط المسند الحميري القديم، وهل للفظ نظير من النظائر السريانية، أو الحبشية، السامية، العبرية، وغيرها، كما يمر بعصر ما قبل الإسلام ونتتبع اللفظ والشعر، ومن قاله، ثم العصور المتعاقبة».
وأردف الأمين العام لمجمع اللغة العربية بالشارقة: «لا يستطيع أحد الادعاء الإحاطة باللغة العربية كاملة، فاللغة العربية أوسع اللغات، ولدينا أكثر من 300 عالم وباحث لغوي، ومصر تتصدّر القائمة؛ باتحاد المجامع ومجمع القاهرة، لدينا 4 لجان تحت إشراف القاهرة، وفي الأردن، والجزائر، وموريتانيا، والبلدان العربية، خطة دقيقة صحيحة ونتتبع جذور الكلمات ثم في كل جذر الأفعال، ثم الأسماء، ونرصد متى استعمل اللفظ، وبأي معنى استعمل، فالمعجم التاريخي لُب لبابه أن يرصد تطور الألفاظ وحركتها».
وأكمل: «هذه الأجزاء الـ 17 هي باكورة المعجم لخمسة أحرف فقط وهي: الهمزة والباء والتاء والثاء والجيم، وهي متاحة في الموقع الإلكتروني، وهذا المعجم حدث عالمي ينتظره العرب منذ أكثر من 90 سنة، وكانت الشارقة هي الراعي لهذا الإنجاز العالمي، والآن لا نزاع ولا اختلاف عند الناس أن الشارقة أصبحت محجة المثقفين، وكعبة الشعراء والأدباء واللغويين، يقصدها الناس من كل فج عميق؛ ذلك لأن صاحبها رسم لها الخطة ورسم الرؤية العظيمة، فهو يحمل مشروعًا حضاريًا ثقافيًا عمل من أجله أكثر من 50 سنة، وها نحن أولاءِ نرى ثمرات المشروع يانعة، ممثلة في بيوت الشعر، وفي دائرة الثقافة، وفي كل بصمة، عندما تدخل الشارقة، تشعر بالريح العربي، والذوق العربي، والملامح الإسلامية، والناس على دين ملوكهم كما تقول الحكمة العربية».


















