عبر الدول العربية.. روسيا توجه ضربة قوية للدولار


قالت حنان رمسيس المحللة الاقتصادية المصرية، إن تداعيات إعلان روسيا ادارج الجنيه المصري ضمن نشرة أسعار الصرف بالبنك المركزي الروسي، بالإضافة الريال القطري والدرهم الإماراتي، يعد تطورًا كبيرة بين العلاقات.
وأضافت المحللة الاقتصادية، أن هذا الأمر يعد انتصار للعملات العربية أمام الدولار الأمريكي، حيث أقر البنك المركزي الروسي إضافة مجموعة من العملات التي يعلن عن سعر صرفها أمام الروبل وهي الدرهم الإماراتي والريال القطري والجنية المصري.
وأشارت إلى أن هذه الخطوة هامة لنمو الاقتصاديات العربية واستمرار ارتفاع أحجام التبادل التجاري والاقتصادي البيني مع روسيا، ولكن التأثير الأعمق والأكثر نفعا للاقتصاد المصري هو التعامل بالجنية المصري والتبادل التجاري بين مصر وروسيا بالعملتين.
وتابعت: "مصر تربطها بروسيا علاقات صداقة متأصلة منذ عهد الزعيم الراحل جمال عبد الناصر رائد الحركة الصناعية في مصر، فبفضل العلاقات المصرية الروسية القوية تم بناء السد العالي والذي ساهم في نجاة مصر من الظلام وما ساعد على عمق حركة الصناعة في مصر".
وواصلت: "كما أن روسيا من أقوى حلفاء مصر والتي تمد مصر بالمعدات العسكرية وقطع الغيار دون تأخير أو تسويف"، منوهة إلى أن خطوة استخدام الجنيه المصري كعملة في العديد من الاتفاقيات يقوي من مركزه ويفقد الدولار سطوته وقوته ويضعف تأثيره في الاقتصاد المصري، والذي عانى لفترة ليست بالقصيرة بعدم استقرار سعر الصرف بل وضغط مستمر من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لخفض قيمة الجنية، مما أثر بالسلب على الوضع الاقتصادي في مصر من انفلات الأسعار وعودة تعاملات السوق السوداء وعدم استقرار سعر الصرف وما تبعه من تضخم ورفع أسعار الفائدة وتأثيره على مزيد من التضخم.
وتابعت أنه بعد استخدام عملة أخرى غير الدولار فستكون اشتراطات الصندوق قيد القبول أو الرفض من قبل مصر، وهو اختيار لم يكن متاحا مسبقا، مضيفة أن التبادل التجاري بالعملتين سيعمق ويزيد من حجم التبادل التجاري مما يحقق المنفعة لدولتين إحداهما تعاني من عقوبات اقتصادية مجحفة، والأخرى قاست من شروط أدت إلى فقد الجنيه المصري لقيمته بالكامل خلال عام مضى وعام لم ينته منه إلا بضعة أيام.