«فايزة أحمد».. كروان الشرق التي تزوجها «سلطان» مرتين
كان مرورها خفيفًا، فقد كانت رحلة عبورها في الدنيا قصيرة، ولكن أعمالها لم تكن كذلك، فكانت لها بصمات واضحة في عالم الطرب لتصبح من أشهر مطربات الوطن العربي عن جدارة، وتترك إرثً فنيًا كبيرًا، وتحظى بلقب «كروان الشرق»، التي ببزوغ شمس اليوم الـ 5 ديسمبر تحل علينا الذكرى الـ 91 لميلادها.
فايزة أحمد
طابع خاص تمتعت به، فقد كانت مزيجًا عربيًا، لبنانيًا سوريًا مصريًا.. حيث انطلقت صرخاتها الأولى لحظة ميلادها في لبنان وخاصة بصيدا، وفي الحادية عشر من عمرها، قرر الأب أن يعود لموطنه «سوريا»ـ ويصطحب ابنته معه وهناك عرفت الشام وأثرت فيها.
رفض إذاعة دمشق لها
أكتشفت كروان الشرق موهبتها في سن مبكرة، وقررت أن تتقدم لاختبارات الأذاعة، فتوجهت لإذاعة دمشق ولكنها لم تحظى بالقبول، وبعدها غادرت لحلب وأعلنت عن صوتها، وبالفعل نجحت وقدمت للإذاعة ما جعلها محط إعجاب الكثيرين، لتعدل الإذاعة الدمشقية عن قرارها وتطلق كروان الشرق نغماتها بالإذاعة.
المحطة الأهم
كانت الإذاعة المصرية المحطة الأهم وحلم كل فنان، فتحقيق الشهرة لن يكتمل أو لن يتحقق فعليًا إلا في مصر، لذلك جاءت فايزة لمصر وقدمت بعض أغانيها، وتعاونت مع كبار المحنين، وهنا أصبحت أحد أهم مطربات الوطن العربي إلى الآن.
ياما القمر على الباب
لم يكن قمر فايزة ككل الأقمار التي ذكرت في الأغاني، فحينما أُذيعت أغنية «ياما القمر على الباب»، والتي كتب كلماتها الشاعر الراحل «مرسي جميل»، لم يكن يتخيل أن كلماته ستحدث إزعاجًا وستصل لمجلس الأمة «البرلمان»، وستصدر الأردن قرارًَا بعدم بثها إذاعيًا.
فقد آثارت الأغنية ضجة كبيرة حينها، وصدرت فتاوى تحرم سماعها، كما قدم البعض طلبات في مجلس الأمة أنذاك بعدم إذاعتها لما فيها من كلمات خادشة، ومعاني هابطة.
ورغم حياة كروان الشرق المليئة بالأحداث، تعد قصتها مع زوجها الموسيقار المصري محمد سلطان هي الأبرز.
رباط مقدس جمعهما، واستمر 17 عامًا، نتج عنه طفلين عمرو وطارق، إلا أنه في الـ 22 مايو 1981 أعلن الثنائي انفصالهما.
ودائمًا ما يفرق المرض، وقد يخون الزوج أو الزوجة العشرة والعمر، بعد أن ينهك الجسم وتخور القوى إلا أن سلطان، بعد مرض فايزة قرر أن يردها لعصمته في أشد لحظات مرضها.
ويحكى أنه بعد علم فايزة أحمد بمرضها، اتصلت بطليقها سلطان والذي كان خارج البلاد وقتها بصحبة ولديه منها، وأخبرته بأنها تريده أن يعود بسرعة، وبعد عودته طلبت منه أن يتزوجها مرة آخرى.
أسندت الراحلة رأسها على كتف زوجها، وبدأت تردد أغنيتها الشهيرة «أيوة تاعبني هواك»، ثم سألته عن عمرها، ولكنه بعد إجابته، قالت له «أنا عمري 17 سنة هي عمر السعادة معك»، وكانت هذه اللحظة هي الأخيرة في حياتها وآخر لقاء جمع بين الثنائي في الـ 21 سبتمبر 1983 حيث فاضت روحها إلى بارئها عن عمر ناهز الـ 53 عامًا.
















