النيابة تكشف مفاجأة كبيرة في قضية قتل «مسن الطالبية»
نجحت النيابة العامة بالجيزة في كشف تفاصيل التحقيقات في مقتل مسن داخل شقته خلال عيد الأضحى المبارك بعدما عثرت عليه أسرته بملابسه الداخلية وفي حالة تعفن.
ونص التحقيق على أن أسرة المسن استعدت لقضاء أجازة العيد، في مسقط رأسهم بمحافظة الدقهلية، ورحلت الأسرة ولم يتبق في المنزل سوى المسن بمفرده، مشيرة إلى أنه استعان بشاب تعرف عليه قبل أيام قليلة في منطقة الطالبية، بعدما رأى المسن فيه الهدف المنشود "ممارسة الشذوذ معه"، بينما لمعت في عين الشاب فكرة شيطانية باستغلال المسن للحصول على ما ينقصه من مال بعدما ترك مسقط رأسه بمحافظة أسيوط ونزح إلى القاهرة بحثا عن فرصة لتوفير دخل شهري حتى عمل في مجال البناء والمعمار برفقة أحد المقاولين إلا أنه كان عاطلا عن العمل منذ فترة فتخيل أن المسن الذي يقف أمامه مجرد "فلوس متحركة".
وبعد محاولات من أسرة المسن في التواصل بوالدهم المسن طوال فترة العيد إلا أن عدم إجابته عليهم زرعت القلق في قلوبهم فعاد ابنه من سفره سريعا وفور دخوله الشقة كانت الفاجعة برؤية والده مسجى على الأرض لا يرتدي سوى ملابسه الداخلية وجسده منتفخ بشكل يوحي ببدء تحلل الجثة.
فتم استدعاء مفتش الصحة الذي ما أن رأى حالة الجثمان قرر إبلاغ الشرطة نظرا تعفنها وعدم قدرته على استخراج تصريح دفن في تلك الحالة.
تم إخطار المقدم محمد نجيب رئيس مباحث الطالبية بوجود جثة المجني عليه، دار في رأسه بأن الوفاة وراءها جريمة وأن وفاة الأب المسن ليست طبيعية كما تخيلت أسرته حيث أنهم اكتفوا بعدم وجود آثار دماء حول الجثة للاعتقاد بأنه توفي بشكل طبيعي إلا أن الأجهزة الأمنية أشارت إلى وجود شبهة جنائية عندما لاحظوا وجود آثار خنق حول الرقبة علاوة على اختفاء متعلقات المجني عليه من هواتف محمولة وحافظة نقود وبطاقات ائتمانية وهو ما لم يلاحظه أبناء المجني عليه نظرا للصدمة التي أصابتهم بوفاته.
وبالفعل ثبت وجود شبهة جنائية، بعدها شكل اللواء محمد الشرقاوي مدير الإدارة العامة للمباحث فريق بحث للوقوف على ملابسات الجريمة وتحديد هوية الجاني والذي نجح رجال المباحث في الكشف عنه مع تطبيق البند الأول من خطة البحث بفحص وتفريغ كاميرات المراقبة في محيط العقار مسرح الجريمة والتي رصدت دخول المجني عليه إلى العقار برفقة شاب وبعد مرور 20 دقيقة يخرج الشاب مسرعا من العقار يتلفت حوله ليشير إليه أصابع ضباط فريق البحث بقيادة العقيد أحمد الوليلي مفتش مباحث غرب الجيزة والمقدم سامح بدوي وكيل فرقة الطالبية والعمرانية "هو ده القاتل".
وتم الحصول على صورة المشتبه به من كاميرات المراقبة، وتحركت قوة أمنية إلى منطقة البساتين بعد تحديد مكان تواجد الشاب الذي تبين أنه يقيم مع خالته، وعقب التنسيق مع مديرية أمن القاهرة والأمن العام ألقي ضباط مباحث الطالبية برئاسة المقدم محمد نجيب رئيس المباحث القبض على الشاب الذي ما أن رأى ضباط الشرطة صرخ قائلا: "وهعترف بكل حاجة" ليدلي اعترافات تفصيلية لجريمته.
واعترف المتهم خلال التحقيق معه، إن المسن تعرف عليه في ميدان رمسيس وبعدها اصطحبه إلى منزله في منطقة الطالبية بالجيزة وعرض عليه ممارسة الشذوذ فوافق المتهم بعدما رأى في المجني عليه الفريسة المناسبة للحصول على المال الذي يحتاجه حيث قرر الذهاب معه وإنهاء حياته للاستيلاء على ما يملكه خاصة أنه يقيم بمفرده كما أخبره المجني عليه.
تم تحرير محضر بالواقعة متضمنا اعترافات المتهم كاملة وأحاله اللواء هشام أبو النصر مساعد وزير الداخلية مدير أمن الجيزة إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيق.




















