التفاصيل الكاملة لسيدة الخير بعد الحكم بإعدام قاتلها في البحيرة
بعد انتهاء السيدة سهير، الناشطة في العمل الخيري والتطوعي، من اجتماع مجلس الأمناء بإحدى المدارس الابتدائية، في دمنهور بمحافظة البحيرة، واستدعت سائق التاكسي الذي يعمل معها لتوصيل بعض الصدقات لمستحقيها، اعتذرت بلطف لمديرة المدرسة بعد محاولة الأخيرة توصيلها بسيارتها، وشكرتها قائلة: "معلش السواق ده أكل عيشه ويسترزق من شغله معايا".
"قدمت الخير ورده شر"، لم تدرك الحاجة سهير وقتها أن طريق الخير والصدقات الذي سلكته طيلة حياتها ستكون نهايته على يد واحدًا ممن امتدت إليهم يدها بالمعروف، بعد أن أعمى الطمع سائقها وسولت له نفسه قتلها غدرًا.
يروي محمد نجل الحاجة سهير تفاصيل الواقعة وفقا لما كشفت عنه التحريات: "السواق خرج معاها وأخذها لطريق بعيد على طرف المدينة ولما سألته ليه ماشي من الطريق ده قال لها باخد وصلة أسهل".
ويواصل محمد حديثه قائلاً: "وصل لمكان فاضي، ضربها بكوريك وخنقها ومكنش معاها إلا ألفين جنيه رايحة توصلهم لعروسة يتيمة وغويشتين وحلق ودلاية بها أول حرف من اسمها كان أبويا جايبها لها".
ويكمل باكيا: "أمي وهبت حياتها للخير متطوعة في المجال ده وهي شابة في التلاتينات، وكانت بتعمل مع السائق ده خير كتير كان يستلف منها فلوس رد جزء وسبتله الباقي، عض اليد اللي اتمدتله، ده جزاءها تكون نهايتها على إيده بالشكل البشع ده".
سببت الجريمة صدمة بين أهالي محافظة البحيرة، خاصة مع المكانة التي كانت تحتلها الحاجة سهير في قلوبهم، وحرص عدد كبير من أقارب وجيران ومحبين الفقيدة على توديعها والسير في جنازة مهيبة، انطلقت من مسجد الحبشي حتى مقابر أسرتها.
أمر القضاء جاء بالقصاص العادل بعد أن قضت الدائرة العاشرة بمحكمة جنايات دمنهور، مقرها في محكمة إيتاي البارود الابتدائية، اليوم السبت، بالإعدام شنقًا لقاتل الحاجة سهير الأنصاري، المعروفة إعلاميًا باسم سيدة الخير، ليسدل الستار على الواقعة الحزينة.




















