«سأحتل البلاد في 3 ساعات».. هل تصبح أوكرانيا روسية بعد اصطفاف الجيوش على الجبهة؟
مناورات عسكرية روسية بالقرب من الحدود الأوكرانية، وتراشق بالاتهامات بين الجانبين وتدخلات دولية خوفًاً من قيام حرب.
لا تعد هذه الاتهامات جديدة بين البلدين، فلطالما جمعتهما علاقات متوترة، تطلبت تدخلاً من الغرب، وتسعي أمريكا والناتو دائماً لتقديم اللوم لـ "بوتين" على التصعيدات العسكرية في المنطقة، بينما يوجه الأخير أصابع الاتهام نحو الغرب لتزويدهم أوكرانيا بأسلحة حديثة وفتاكة، ومشاركتها في مناورات عسكرية، بالقرب من روسيا في حركة وصفت بالـ "مستفزة" فما الذي يحدث بين روسيا وأوكرانيا؟

طلب النجدة واكذوبة الناتو
انتشرت بمنتصف نوفمبر الماضي، وعبر مواقع التواصل فيديوهات لدبابات عسكرية وقوات وصواريخ روسية، وهي تسير باتجاه الحدود الأوكرانية، الأمر الذي تسبب بقلق دولي ومخاوف عربية، خاصة بعدما ذكر تقرير استخباراتي أميركي، عن احتمالية اجتياح موسكو لجارتها كييف، أما أوكرانيا فأعلن رئيسها رصد أكثر من 100 ألف جندي روسي، بالقرب من حدود بلاده وسارع لطلب المساعدة العسكرية، من حلفائه في الغرب الذين لم يتأنوا في تلبية طلبه ومد الحلفاء.
وعلى ضوء ذلك قال الدكتور إدموند غريب، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة جورج تاون وشنطن، إن قرب أوكرانيا بالعدة والعتاد من حدود روسيا البيضاء، هو الأمر الذي زاد الطين بلة، فروسيا رأت في ذلك استفزازا لكيانها وسارعت هي الأخرى لإجراء تدريبات عسكرية في البحر الأسود إلى الجنوب من أوكرانيا، بحجة تعزيز الاستعداد القتالي، لقواتها التقليدية والنووية كرد على التنشط المتزايد للناتو بالقرب من حدودها.

وأكد " إدموند غريب" أنه لا تزال هناك صعوبات أمام " كييف" في حلف الناتو، لأن من أهم شروط الانضمام لحلف الناتو هو عدم وجود صراع بين دول الجوار، أو صراعات داخلية، ولكن هناك غريزة أمريكية وومقصد لدول أوروبا الشرقية، لتصبح أوكرانيا عضو في حلف الناتو، وأن روسيا لن تتساهل مع هذا الموضوع.
وتعتقد روسيا أنها خدعت بعد انهيار الاتحاد السوفيتيى وبعدما وافقت على توحيد ألمانيا وعلى تفكيك حلف واشنطن، ووعد الناتو حينها بأن الناتو لن يتسع لأي جزء من الشرق، وبايدن لا يريد أن يظهر لاعتقاده أنه في موقف ضعيف، ومن مصلحة روسيا الاقتراب من الغرب.
اتهامات ومفاوضات فورية
بدأت سلسلة الاتهامات والتهديدات بين روسيا وأوكرانيا وحلفائها، فأوكرانيا تطالب روسيا "بكبح جماحها" وصرحت قوات الناتو بأن "أي تحرك عسكري لروسيا سيكلفها باهظاً" أما روسيا فقالت إن خطة غزو أوكرانيا "دعاية أمريكية مغرضة".
واتهمت واشنطن بإرسال قاذفاتها، للتدرب على توجيه ضربة نووية لروسيا، ومن ناحية أخرى دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى إجراء مفاوضات "فورية" مع حلف شمال الأطلسي (ناتو) والولايات المتحدة حول الضمانات التي ينبغي تقديمها لروسيا بشأن أمنها، على خلفية توترات حول أوكرانيا.

وفى نفس السياق قال، يفجيني سيدروف الباحث السياسي، موسكو تتلقي دعوة التفاوض بالكثير من الهدوء والراحة، وقبول بوتين بالجلوس على طاولة المفاوضات، ولكي يتم التوضيح للكثير من الاتهامات والخروقات بين الجانبين، وعدم العمل على اتفاقيات قديمة بين الطرفين، وأن روسيا تريد ان ترسل رسالة هامة للغرب بالرد على أي استفزازات من قبل الولايات المتحدة الأمريكية.
وحذر الباحث السياسي، موسكو من أنها في حال أقدمت على غزو أوكرانيا، فإنها ستواجه عقوبات اقتصادية غير مسبوقة، حتى وإن كانت إجراءات من هذا النوع لم تتمكن حتى الآن، ومنذ ضم روسيا لشبه جزيرة القرم سنة 2014، من التأثير على السياسة الروسية، وأن الكرملين هو الداعم السياسي والاقتصادي والعسكري للانفصاليين الموالين لروسيا، الذين تخوض القوات الأوكرانية حرباً ضدهم منذ نحو ثماني سنوات في شرق أوكرانيا.



















