أغنى رجل في إثيوبيا.. قصة الملياردير الذي يمول سد النهضة
"السلطة والمال" تلك هي قصة الحب التي تجمع بين رئيس وزراء إثيوبيا، آبي أحمد، ورجل الأعمال والملياردير، محمد حسين العمودي، الذي لم يتأخر ليكون أكبر ممول لسد النهضة في إثيوبيا، من خلال منحه لإثيوبيا في عام 2021 ثمانية وثمانين مليون دولار لبناء السد، كما يعد العمودي المولود لأم إثيوبية واب يمني، ويحمل الجنسية السعودية، أكبر المستثمرين الأجانب في العاصمة الإثيوبية أديس ابابا حتى بات يطلق عليه بمالك معظم إثيوبيا.

قضية الأرز
وظهر ولع آبي أحمد بأموال العمودي جليًا عندما خرج رئيس الوزراء الإثيوبي شخصيًا ليعلن الإفراج عن العمودي، بعد أن أوقفته السعودية لجانب أمراء وأشخاص نافذين آخرين بتهم فساد عام 2017، إذ أثبتت السلطات السعودية حينها أن العمودي، تورط في الحصول على اعتمادات بلغت قيمتها 4 مليارات دولار من صندوق الملك عبد الله للاستثمار الزراعي السعودي، لتكوين مشاريع زراعية للأرز في إثيوبيا وبناء رصيف مينائي في إريتريا لتصدير هذا الأرز إلى السعودية، إلا أنه لم يف بأي من هذه التعهدات بعد أن حصل على الأموال.

ولم يطلق سراحه في السعودية، حتى عام 2019 ليعود إلى داره بجدة وتلك لم تكن الفضيحة الأولى التي تطال العمودي، إذ سبق للمغرب اتهامه عام 2015 بالتورط في إفلاس مصفاة سامير بالمحمدية، لكنه رفض تسوية أوضاعه المالية مع الحكومة المغربية وتسديد ديونة لها المتراكمة البالغة اكثر من 4. 4 مليار دولار، وهنا نتوقف للسؤال؟ من هو الملياردير العمودي ولماذا هذا الولاء بآبي أحمد وأديس أبابا رغم أنه بات ملياردير بالسعودية وجني ملياراته ببلاد العرب؟
ممول سد النهضة
ولد العمودي عام 1946 في إثيوبيا من أم إثيوبية وأب يمني، وهاجر إلى السعودية في سن المراهقة، ثم أكمل حياته في المملكة العربية السعودية التي نال تعليمه فيها وحصل على جنسيتها، بدأ العمودي بتحويش ثروته في قطاع البناء والمقاولات ثم ما لبث أن وسع نشاطاته جغرافياً خاصة بقطاع الأعمال في البنوك والاستثمارات والنفط والغاز قبل أن يشتري مصافي نفط في كل من المغرب والسويد، حتى بات العمودي يملك ثروة بمقدار 500 مليون دولار في عام 2013.

في عام 2015 أدرجته مجلة فوربس في المرتبة الثانية بين أغني السعوديين كما يعد العمودي أغنى رجل في إثيوبيا وثاني أثري رجل أسود البشرة في العالم إضافة إلى كونه أكبر مستثمر في إثيوبيا والسويد وما زال العمودي حافظاً لعهده كأول وأكثر من تبرع في حملة تمويل سد النهضة التي دشنها رئيس الوزراء الإثيوبي الراحل ميلزيناوي، إذ ما زال يفاخر بدعمه ومساهمته الكبري في إنشاء سد النهضة.

















