«من حقك تعرف».. متى يسقط حق الزوج في الطاعة على زوجته؟
حق الزوج في الطاعة على الزوجة، ومتى يسقط هذا الحق ولا تلعنها الملائكة، حيث إن الزوجة ترغب في أن تكون خير النساء عند الله سبحانه وتعالى وفي نظر زوجها، لكن الزوج أحيانا يضيع هذا الحق من يده وهو من يفرط فيه بسبب تصرفاته وأفعاله تجبر زوجته ألا تطيعه ولا يجب عليها ذلك.
وأول هذه الأشياء حين يتخلى الزوج عن المسئولية، فيقول عزت فايد، محامي متخصص في قانون الأحوال الشخصية، حين لا يكون الزوج مسئولًا فلا يقوم بحق النفقة ولا توفير السكن ولا الكساء والغذاء، أو يكون لا يعمل وتكون الزوجة هي من تعمل وتنفق على المنزل، فحينها لا يجب على الزوجة أن تطيعه أو تستجيب له في أي أمر من الأمور، وذلك لأن حق الطاعة مرتبط بالمسئولية، "قبل ما تطالب زوجتك بالطاعة الأول حضرتك تبقى زوج مسئول".
وذكر "فايد" قوله تعالى: " الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ"، فيقول الرازي أن الزوج كالراعي والأمير والزوجة كالرعية والمأمورة، فيجب على الزوج أن يقوم برعايتها وبمصالحها وفي مقابل ذلك تقوم الزوجة بالانقياد والطاعة لزوجها.
أما الأمر الثاني الذي بسببه يضيع الرجل الطاعة على زوجته، يقول "عزت" إنه ذلك يحدث حين يأمرها بمعصية، لقوله صلى الله عليه وسلم: لا طاعة لمخلوق في معصية الله، وقوله: إنما الطاعة في المعروف، فحين جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم تسأله إن كان من الممكن أن تصل شعر ابنتها بعدما طلب زوجها ذلك إثر إصابتها بمرض ما، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لها ألا تفعل ذلك لأن "فحق الطاعة مربوط بالمعروف وطاعة الله ورسوله"، وكذلك من يطلب من زوجته أن يأتيها من الدبر أو منعها من صيام الفريضة فمن حقها أن تمتنع لأنه لا يجوز لها أن يمنعها من فرائض الله.
أما الأمر الأخير الذي يضيع حق الطاعة، فيقول المحامي المتخصص بقانون الأحوال الشخصية، أن يكلف الزوج زوجته ما لا تطيق، فالطاعة على قدر الاستطاعة، فلا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، بل أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر حين يكلف الناس الخدم وألا يكلفهم ما لا يطيقون، "دا مع الخادم فما بالك بقى مع زوجتك وشريكة حياتك".





















