8 أبريل 2026 17:02 20 شوال 1447
مصر 2030رئيس مجلسي الإدارة والتحرير أحمد عامر
الفنون

بالأعلى للثقافة.. ندوة بعنوان ”حياة وأعمال سيمون بوليفار”

سيمون بوليفار.. محرر فنزويلا بالأعلى للثقافة
سيمون بوليفار.. محرر فنزويلا بالأعلى للثقافة

تحت رعاية الدكتورة نيفين الكيلاني وزيرة الثقافة المصرية، وبالتعاون مع سفارة فنزويلا، نظم المجلس الأعلى للثقافة بأمانة الدكتور هشام عزمي، ندوة بعنوان: "حياة وأعمال سيمون بوليفار"، والتي أقيمت بالتعاون مع قطاع العلاقات الثقافية الخارجية.

وأعرب الدكتور هشام عزمي عن سعادته بذلك اللقاء الذي يتم الاحتفاء فيه بذكرى شخصية تاريخية عظيمة، وهي ذكري مرور مائتين وأربعين عامًا على ميلاد سيمون بوليفار، هذه الشخصية الملهمة والمؤثرة التي تجاوز تأثيرها حدود أمريكا اللاتينية إلى شتى بقاع العالم، والتي يتم تنظيمها بالشراكة بين المجلس الأعلى للثقافة وقطاع العلاقات الثقافية الخارجية بمبادرة من سفارة فنزويلا بالقاهرة.

وأكد أن اهتمام المجلس الأعلى باستضافة هذه الندوة يأتي ترسيخًا للعلاقات المتميزة التي تربط مصر بدول أمريكا اللاتينية الصديقة، والتي تشكل العلاقات الثقافية إحدى ركائزها الرئيسة، فقد كان لمصر بتاريخها العريق تأثير كبير في مناطق مختلفة حول العالم، إحدى هذه المناطق هي أمريكا الجنوبية، حيث ترك التأثير الثقافي المصري علامة لا تمحى منذ عصور ما قبل كولومبوس وحتى يومنا هذا، وقد شكلت التفاعلات الثقافية بين مصر وأمريكا الجنوبية المشهد الفني والمعماري والروحي لهذه القارة النابضة بالحياة.

وأوضح أنه يمكن إرجاع تأثير مصر الثقافي في الجنوب إلى عصور ما قبل كولومبوس عندما ازدهرت الحضارات القديمة في هذه المنطقة، وقامت حضارة الموتشي، التي ازدهرت بين القرنين الأول والثامن الميلادي في ما يعرف الآن ببيرو، بدمج الزخارف المصرية في فنها، كما يعكس وجود أهرامات مميزة على الطراز المصري وتمثيلات الفراعنة في فن الموتشي الاتصالات المبكرة بين مصر وأمريكا الجنوبية، ولقد أرست هذه التفاعلات الأساس لتبادل الأفكار الثقافية والأساليب الفنية في المستقبل.

كما يظهر الحضور المصري جليًّا خلال الفترة الاستعمارية، فلقد سعى الغزاة الإسبان الذين أعجبوا بمجد مصر القديمة، إلى محاكاة عجائبها المعمارية في مستعمراتهم، كما في ليما، بيرو، وتعرض كنيسة ودير سان فرانسيسكو مزيجًا من الأساليب المعمارية الاستعمارية الإسبانية والمصرية، حيث تعكس الفسيفساء المعقدة والأهرامات الشاهقة والمسلات الموجودة في هذا الهيكل الرائع تاريخ مصر القديمة وتكون بمثابة شهادة على العلاقة الثقافية الدائمة بين مصر وأمريكا الجنوبية.

أما في العصر الحديث، فلقد وصل التأثير الثقافي المصري في أمريكا الجنوبية إلى آفاق جديدة مع التواصل العالمي وزيادة التبادلات الثقافية، وأثار ظهور علم المصريات ودراسة الهيروغليفية في جامعات أمريكا الجنوبية اهتمامًا متجددًا بحضارة مصر القديمة، حيث يتعاون العلماء والباحثون من القارتين في المشاريع الأثرية، ويتبادلون المعرفة والأفكار، ويعمقون فهمهم للتراث الثقافي المشترك.

ويمتد التأثير المتبادل بين مصر وأمريكا الجنوبية إلى ما هو أبعد من الهندسة المعمارية والروحانية إلى الثقافة الشعبية، لقد وجد الفن والموسيقى والأزياء المصرية مكانًا في قلوب سكان أمريكا الجنوبية، وتحظى معارض القطع الأثرية المصرية القديمة بحضور وتقدير كبيرين، ما يدل على التقدير المستمر بالتراث الثقافي الغني لمصر، بالإضافة إلى ذلك يستوحي الموسيقيون ومصمِّمو الأزياء في أمريكا الجنوبية الإلهام من الجاذبية الجذابة للجماليات المصرية القديمة، وغالبًا ما يقومون بدمج عناصر الفن الفرعوني والرموز في إبداعاتهم.

وأضاف عزمي أن تمثال سيمون بوليفار المهيب المصنوع من البرونز، والذي يوجد في ميدان يحمل اسمه في قلبِ القاهرة، يقف في جاردن سيتي، شاهدًا على الصداقة المصرية الفنزويلية، وهو تمثال لفارس بكامل زيِّه العسكرى ويتكئ على سيفه في كبرياء وشموخ، وقد صنع هذا التمثال في فنزويلا، مِن قِبَلِ النَّحات الفنزويلي كارملو تباكو، وقاعدة التمثال قام بصنعها مانويل بلانكو، وكان ميدان سيمون بوليفار يُعرف باسم ميدان قصر الدوبارة حتى أهدت فنزويلا لمصر تمثال البطل الفنزويلي عام 1979.

سيمون بوليفار محرر فنزويلا الأعلى للثقافة هشام عزمي

مواقيت الصلاة

الأربعاء 03:02 مـ
20 شوال 1447 هـ 08 أبريل 2026 م
مصر
الفجر 04:07
الشروق 05:37
الظهر 11:57
العصر 15:30
المغرب 18:17
العشاء 19:37
البنك الزراعى المصرى
banquemisr