بولس فهمي: دستور 2014 بمثابة عقد اجتماعي اختاره الشعب المصري
قال المستشار بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة الدستورية العليا، إن تاريخ الأمم يحفل بأيام مشهودة للاحتفال بها، وأن يوم 18 يناير عام 2014، أحد هذه الأيام، حيث صدر فيه دستور مصر 2014، فصارت إرادة الشعب أمرًا مقضيا.
أضاف رئيس المحكمة الدستورية العليا المستشار بولس فهمى، أن الدستور القائم يعد بمثابة عقد اجتماعي اختاره الشعب المصري وارتضى به وبالتالي صار أمر مقضي لإصدار الأحكام في ظله، واتخذته المحكمة نبراس لأحكامها لتحقق بذلك وحدة بين أحكامه وبنوده.
أشار رئيس المحكمة الدستورية، إلى أن أحكام المحكمة الدستورية تتلائم مع الهوية المصرية، ولذلك حرصت القيادة السياسية على إعلاء القيم الدستورية، وإعلاء كلمة الدولة المصرية، وهو ما إلهم المحكمة الدستورية العليا في تفعيل وانفاذ أحكام وقرارات هذه المحكمة، والتي تسعي لتحقيق المصلحة العامة للدولة والمواطن معًا.
وتوجه المستشار بولس فهمي، بالشكر لأعضاء المحكمة السابقين ممن اكتمل عطاؤهم القضائي لإسهامهم في تشريع دستور 2014، وهم المستشار عدلي منصور، المستشار عبد الوهاب عبد الرازق، والمستشار حنفي الجبالي، والمستشار سعيد مرعي.
وأشار رئيس المحكمة الدستورية العليا إلى أن هناك عدة أحكام ومبادئ دستورية تم إرساؤها في الفترة الماضية منذ صدور دستور 2014، منها:
1- الفصل بين السلطات.
2- المساواة بين الرجل والمرأة في تولي الوظائف العامة.
3- حق المواطنين في شغل الوظائف العامة علي أساس الكفاءة دون محاباة.
4- تكريم شهداء الوطن.
5- توفير المناخ الجاذب للاستثمار.
6- تحفيز القطاع الخاص.
7- حماية الكرامة الإنسانية.
8- التعويض عن الحبس الاحتياطي في أحوال انتفاء المسئولية الجنائية.
9- حماية الملكية الفكرية.
10- الحق في التظاهر.
11- حظر حل هيئات ومؤسسات المجتمع المدني او مجالس ادارتها الا بحكم قضائي.
12- رعاية الدولة للشباب والنشء.
13- رعاية مصالح المصريين في الخارج.
14_ حريات المواطنين وحقوقهم لا تقبل تعطيلًا أو إرجاء.
15- التزام الدولة بالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
16- ضوابط الاختصاص التشريعي لرئيس الجمهورية.
17- اختصاص مجلس الدولة دون غيرة بالفصل في المنازعات الإدارية.
18- الحجية المطلقة لجميع أحكام وقرارات المحكمة الدستورية العليا.
19- مشاركة المحاماة للسلطة القضائية في تحقيق العدالة.
20- ديباجة الدستور وجميع نصوصه تشكل نسيجًا مترابطًا وكلا لا يتجزأ.
وأكد رئيس المحكمة الدستورية العليا المستشار بولس فهمي، حرص القيادة السياسية على إعلاء سيادة الدستور والقانون بما يضمن استقرار الدولة وفق مبادئ الشرعية الدستورية، ما ألهم الجمعية العامة للمحكمة الدستورية العليا، في عملها من مباشرة القضايا التي نظرتها عقب صدور دستور 2014 لإصدار الأحكام والقرارات التي تضمن تلك الغاية.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها رئيس المحكمة الدستورية العليا، اليوم السبت، خلال المؤتمر الصحفي بعنوان "قضاء المحكمة الدستورية العليا في ضوء المستحدث من أحكام دستور 2014"، والتي تتزامن مع مرور 10 سنوات على دستور 2014، بحضور المستشار عبد الوهاب عبد الرازق رئيس مجلس الشيوخ، والمستشار علاء فؤاد وزير شئون المجالس النيابية، والدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية، ورؤساء الهيئات والجهات القضائية، وأعضاء لجنة العشرة ولجنة الخمسين لصياغة دستور 2014.
وقال رئيس المحكمة الدستورية العليا، إن المحكمة تعمل على إدراك توازن بين نصوص الدستور لتحقيق تجانس بين أحكامه مع الحرص على الحقوق وحريات المواطنين التي ترتبط بواجباتهم العامة، موضحًا أن تفعيل وإنفاذ أحكام وقرارات المحكمة للمبادئ التي استحدثتها الوثيقة الدستورية القائمة، تقبل دوما تطويرا وتعديلا كوثيقة تقدمية تسعى لتحقيق المصلحة الفضلى للدولة والمواطنين.
وأضاف أن ذكرى إصدار دستور 2014 تستدعي الاحتفال به بوصفه العقد الاجتماعي تعبر عن إرادة الشعب، مؤكدًا أن المؤتمر يستعرض 20 مبدأ أقرته المحكمة الدستورية العليا، خلال الأحكام والقرارات التي أصدرتها في القضايا التي نظرتها في ضوء ما استحدثه دستور 2014.
وأوضح المستشار بولس فهمي أن تلك المبادئ تتضمن الفصل بين سلطات الدولة يتكامل مع التوازن بينها، وتمثيل المرأة في القضاء، وحق المواطنين في شغل الوظائف العامة على أساس الكفاءة دون محاباة، ومبدأ تكريم شهداء الوطن، وتوفير المناخ الجاذب للاستثمار، وتحفيز القطاع الخاص، فضلًا عن حماية الكرامة الإنسانية، والتعويض عن الحبس الاحتياطي في أحوال انتفاء المسئولية الجنائية.
وتابع أن تلك المبادئ تشمل حماية الملكية الفكرية، والحق في التظاهر، وحظر حل هيئات ومؤسسات المجتمع المدني أو مجلس إدارتها إلا بحكم قضائي، ورعاية الدولة للشباب والنشء ورعاية مصالح المصريين في الخارج، وحريات المواطنين وحقوقهم لا تقبل تعطيلا أو انتقاصا، والتزام الدولة بالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، وضوابط الاختصاص التشريعي لرئيس الجمهورية واختصاص قضاء مجلس الدولة بالفصل في المنازعات الإدارية، والحجية المطلقة لجمميع أحكام وقرارات المحكمة الدستورية العليا، ومشاركة مهنة المحاماة للسلطة القضائية في تحقيق العدالة، وأخيرًا أن ديباجة الدستور وجميع نصوصه تشكل نسيجا مترابطا وكلا لا يتجزأ.
قال المستشار طارق شبل نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا والمتحدث الرسمي، إن الرقابة الدستورية اللاحقة للمحكمة على التشريعات ليست شعارا ولكن حقيقة وواقع استقر في وجدان الأمة وضمير الشعب وتجاوز في مضمونه حدود الإقليم المصري، مشيرًا إلى أن العديد من القواعد والأحكام التي أقرتها المحكمة الدستورية العليا أصبحت محل استشهاد وثناء من جانب العديد من الكتاب والمشرعين الدوليين الذين يتناولون المسائل المتعلقة بالدساتير والقوانين.
واستعرض المستشار طارق شبل، المراحل التي مر بها القضاء الدستوري وصولًا إلى اكتمال تجربة المحكمة الدستورية العليا، مستعرضًا اختصاصات المحكمة الدستورية العليا، والتي تشمل الرقابة على القوانين والاتفاقيات الدولية التي تكون الدولة المصرية طرفًا فيها بما يتسق مع الدستور.


















