النيابة الإدارية تحيل 3 مسؤولين بمستشفى بأسيوط للمحاكمة التأديبية
أمرت النيابة الإدارية بالبدارى بإحالة ثلاثة متهمين من العاملين بإحدى المستشفيات التابعة لمديرية الشئون الصحية بأسيوط للمحاكمة التأديبية.
شمل تقرير الاتهام كلا من طبيب نساء وتوليد، وأخصائى جراحة عظام، ومسئول سجل نوبتجيات الأطباء بالمستشفى.
جاء ذلك على خلفية قيام المتهم الأول بإجراء عملية ولادة قيصرية لإحدى السيدات بإحدى المراكز الطبية الخاصة غير المرخص لها باستقبال وإجراء 3 عمليات نساء وتوليد – بعد تركه للنوبتجية المكلف بها بالمستشفى الحكومى فى ذلك اليوم – وإجراءه لعملية الولادة بذلك المركز دون تواجد طبيب أطفال بالمخالفة للقوانين واللوائح؛ مما أسفر عن عدم إمكانية تدارك بعض المضاعفات التى تعرض لها المولود والمتمثلة فى تجمع السوائل بمخارج الهواء ومعاناته من "متلازمة الضائقة التنفسية لحديثى الولادة" واضطرار ذويه لنقله وإدخاله حضانة بإحدى المستشفيات الحكومية، ثم وضعه على جهاز التنفس الصناعى حتى توفى على رحمة الله بعد ولادته بأربعة أيام.
وتقاعس المتهم الثانى – أخصائى جراحة العظام والمدير المناوب للمستشفى – عن اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة قبل المتهم الأول حال تركه مقر عمله بالمستشفى مساء يوم 7 / 11 / 2023 قبل انتهاء موعد نوبتجيته، تاركا المتهم الأول ليقوم بالتوقيع بسجل نوبتجيات الأطباء بما يفيد انصرافه فى الموعد المحدد لانتهاء النوبتجية بالمخالفة للحقيقة.
وقيام المتهم الثالث بإثبات مبادلة للنوبتجية بين المتهم الأول وطبيب آخر بالمستشفى بالمخالفة للحقيقة، سترا منه لواقعة مغادرة المتهم الأول للمستشفى خلال النوبتجية المكلف بها.
وكانت نيابة البدارى الإدارية برئاسة المستشار حسين أبو راية، قد تلقت شكوى أحد المواطنين - والد الطفل المتوفى - ضد طبيب نساء وتوليد - المتهم الأول – لقيامه بإجراء عملية ولادة قيصرية لزوجته دون مبرر طبى وبالرغم من استقرار حالتها الصحية وإمكانية إجراء الولادة طبيعيا، فضلا عن إجراءه للعملية دون وجود طبيب أطفال مما تحتم معه دخوله لحضانة بإحدى المستشفيات الحكومية، ووفاته بعد ولادته بأربعة أيام.
حيث كشفت التحقيقات التى باشرها المستشار محمود أبو النصر – رئيس النيابة، والتى استمع فيها لأقوال الشاكى، ولشهادة رئيس وأعضاء اللجنة المشكلة من إدارة العلاج الحر بالمديرية، وعدد من أطباء النساء والتوليد والأطفال ممن ناظروا أو تعاملوا مع الحالة قبل وبعد الولادة، عن أن الشاكى كان قد توجه بصحبة زوجته -حامل فى الشهر التاسع- إلى عيادة النساء والولادة بإحدى المستشفيات الحكومية لشعورها بحالة من الإعياء، فقام المتهم الأول بتوقيع الكشف الطبى عليها وطلب منهما مغادرة المستشفى والتوجه لعيادته الخاصة بإحدى المراكز الطبية مدعيا حاجة زوجته لبعض الفحوصات الغير متاحة بالمستشفى الحكومى، فاصطحب الشاكى زوجته بالفعل للمركز الطبى الخاص حيث لحق بهما المتهم الأول تاركا نوبتجيته المكلف بها بالمستشفى الحكومى فى ذلك اليوم، وأبلغهما بضرورة إجراء عملية ولادة قيصرية لزوجته بالمركز الطبى، فما كان منهما إلا أن وافقا على إجراء العملية خوفا على صحة وحياة زوجته والجنين، وتم إجراء العملية فى الساعة الثامنة مساء يوم 7 / 11 / 2023، وعند خروج الطفل من غرفة العمليات لاحظ والده شحوب لون الجلد بشكل غير طبيعى، وأبلغه المتهم الأول -مجرى العملية- أن الطفل يحتاج إلى دخول حضانة، وعليه قام باصطحاب زوجته والمولود والعودة للمستشفى الحكومى الذى كانا قد توجها إليه فى البداية -محل عمل المتهم الأول- ووضع الطفل فى حضانة المستشفى، حيث جرى تشخيص الحالة "اختناق وليدى ووجود إفرازات بالأنف والفم تسببت فى متلازمة الضائقة التنفسية لدى الرضع"، وجرى نقله فى اليوم التالى لإحدى المستشفيات الحكومية لحاجته للوضع على جهاز التنفس الصناعى وعمل أشعة تليفزيونية على القلب والتى أثبتت وجود تضخم بالأذين الأيمن وارتجاع بالصمام الميترالى، حتى توفى بعد أربعة أيام من ولادته.
كما تبين من التحقيقات ومن التقرير الفنى الشامل الذى أعدته إدارة التفتيش الفنى والرقابة الداخلية بمديرية الشئون الصحية بأسيوط، أن المركز الطبى الذى أجرى فيه المتهم الأول عملية الولادة القيصرية لم يحصل على ترخيص بقسم النساء والولادة أو بقسم رعاية الأطفال المبتسرين، وغير مرخص له بإجراء مثل تلك العمليات أو استقبال حالات أطفال مبتسرين بالحضانات، وعليه جرى اتخاذ إجراءات الغلق الإدارى الفورى للقسمين بالكامل.
وبناء عليه انتهت النيابة لقرارها المتقدم بإحالة المتهمين جميعا للمحاكمة التأديبية.
كما أمرت بإبلاغ النيابة العامة لإعمال شئونها حيال ما تشكله الواقعة من جريمة الإهمال الطبى.





















