”خبراء أوروبيين” ينتقدون ”ازدواجية المعايير” الغربية في التعامل مع فلسطين


انعقدت ندوة في لندن، مساء اليوم الاثنين، بشأن القضية الفلسطينية، وانتقد عشرات الباحثين والأكاديميين والصحفيين "ازدواجية المعايير" التي تشنها الدول الغربية في تعاملها مع القضية الفلسطينية.
وشارك في الندوة سفير السلطة الفلسطينية حسام زملط وعدد من الأكاديميين والخبراء والباحثين في العلوم السياسية، إلي جانب عالم الاجتماع السياسي أستاذ العلوم السياسية السابق في جامعة "السوربون" الفرنسية الدكتور برهان غليون، إضافة إلى الأستاذ بجامعة "ساواس" البريطانية الدكتور جليبير الأشقر، وأستاذ العلوم السياسية في جامعة "ويستمنستر" عاطف الشاعر.
ونظمت الندوة تحت "منتدى التفكير العربي"، بالعاصمة لندن، لـ ظاهرة "ازدواجية المعايير لدى الدول الغربية وكذلك متلازمة التفوق الاستشراقي لدى الغرب، وكيف يتم تصوير إسرائيل دوما في الدول الغربية على أنها ضحية وأنها تدافع عن نفسها".
وكشف السفير زملط أن "النفاق الغربي في التعاطي مع حرب الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في غزة، وفي باقي الأراضي الفلسطينية أدت إلى خيبة أمل كبيرة، وأكد أن بداية الانعتاق من الاحتلال هو إنهاء الحصار الإعلامي المفروض على فلسطين، وتعرية المظالم التي يرتكبها الاحتلال بحق الفلسطينيين".
وأكمل زملط أنه "من المهم إدارة نقاش حول ازدواجية الغرب ونفاقه وتواطئه في الحرب على الفلسطينيين، من أجل إجلاء الحقيقة وإيصال المظلمة الفلسطينية إلى العالم... لقد أعطى الغرب الغطاء السياسي والقانوني والأخلاقي لهذه الحرب الظالمة بحق الشعب الفلسطيني".
كما أعرب المتناقشون في الندوة على أن "حرب الإبادة الإسرائيلية الحالية التي تستهدف غزة، كشفت ازدواجية المعايير الغربية، وكشفت حجم التماهي الغربي مع إسرائيل وتأييد احتلالها للأراضي الفلسطينية".
من جانبه، أضاف برهان غليون أنه "بعد نصف ساعة من عملية طوفان الأقصى، بدأ القادة الغربيون في الذهاب أو التواصل مع إسرائيل، كما انحاز الإعلام الغربي بشكل سافر إلى جانب الرواية الصهيونية، وأصبح مدافعا عنها وعن حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها".
وتابع غليون إن "الذي خلق إسرائيل وقوّاها هو دورها الوظيفي لترسيخ نفوذ الغرب، واستخدامها كعصا غليظة للتحكم في العالم... ولذلك حتى لو رغبت إسرائيل في السلام مع العرب، فإن الغرب لن يقبل ذلك؛ لأنها تحولت إلى مليشيا محلية لخدمة السياسة الأمريكية في المنطقة".
قال جلبير الأشقر، إن: "نحن أمام كارثة هائلة... نتكلم عن حرب إبادة وعن نكبة جديدة... وأكثر من حجم القتل هو حجم إزالة غزة الفلسطينية، ومن هذه الناحية الشبه بنكبة ٤٨ ليس القتل والتهجير فقط، بل أيضا التدمير".
وأبرز أن: "ما ألقته إسرائيل من سلاح في غزة يساوي قنبلتين ذريتين من عيار قنبلة هيروشيما الذرية، وهو ما يجعلنا فعلا أمام عملية إبادة حقيقية لم تقتصر على البشر بل تشمل أيضا المعالم الحضارية".