موريتانيا: القضية الفلسطينية تمر الآن بأخطر مراحلها على الإطلاق


أعلن زير الشؤون الخارجية الموريتاني، محمد سالم ولد مرزوك، مساء اليوم الأربعاء، في بيان له، أن "القضية الفلسطينية تمر الآن بأخطر مراحلها على الإطلاق، داعيا إلى الضغط والتأثير على المجتمع الدولي لكي يقوم بواجبه القانوني والأخلاقي للوقف الفوري للحرب".
جاء ذلك، خلال كلمته أمام الدورة الـ161 لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب لدى تسلمه رئاسة الدورة من المغرب.
وقال مرزوك إنه "على دراية تامة بحجم الأمانة الملقاة على عاتقه بتولي هذا الدور الهام في هذا الظرف الحساس، لافتا إلى أنه عقْدَ بلاده العزمَ على قيادة أعمال الدورة على الوجه الذي يضمن الخروج بقرارات بناءة تعزز مسيرة العمل العربي المشترك وتخدم مصالح وتطلعات شعوب وقضايا الأمة الجوهرية".
من جانبه، أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، على الجهود القيمة التي يبذلونها في سبيل النهوض بالعمل العربي المشترك، وحرصهم الدائم على التنظيم الجيد لمختلف الاجتماعات على كافة المستويات.
وأكمل أن القضية المركزية، القضية الفلسطينية، "تمر الآن بأخطر مراحلها على الإطلاق، حيث يشن جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ خمسة أشهر، وبدون انقطاع، حرب إبادة بشعة ومنهجه ضد الشعب الفلسطيني الشقيق تَستخْدِم فيها أياديه الآثمة، إلى جانب مختلف أنواع الأسلحة الفتاكة، سلاحَ الحصار والتجويع".
وأكمل أن، "المذبحة المُرَوِّعَة التي شَهِدها دُوَّار النابُلْسِي بقطاع غزة مؤخرا، والتي سقط جَرَّاءَها ما يرْبُو على 100 شهيد ومئات المصابين من الفلسطينيين الذين باغَتَهم القصف المُتَعَمَّد وهم في طوابير انتظار شاحنات مساعدات، لتُجَسد بوضوح تجرد سلطات الاحتلال من كل المبادئ والمعايير الأخلاقية والقانونية والإنسانية؛ ويَتِمُّ كل ذلك على مرأى ومسمع من عالمٍ استَحْكَمَت فيه سياسية الكيل بمكيالين واختلت فيه موازين العدل والإنصاف بشكل فاضح صارخ".
وتابع أن، "هذا الوضع الذي تجاوز بالفعل حدود كل معقول وكل منطقي يستوجب منا أكثر من أي وقت مضى وقفة حاسمة لنكون على مستوى التحدي الكبير؛ مؤكدا انه يتعين علينا في هذا المضمار أن نستعمل ما بأيدينا من أسباب الضغط والتأثير لنفرض على المجتمع الدولي القيام بواجبه القانوني والأخلاقي للوقف الفوري للحرب، وفتح الباب واسعا أمام إدخال الغذاء والدواء، وعودة المهجرين، وإعادة الإعمار، وتأمين الحماية للشعب الفلسطيني الأعزل".
ونوه أيضا، "على حرص بلاده على العمل الجاد طيلة هذه الدورة مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بمختلف هيئاتها، وبالتشاور مع كافة الدول الأعضاء لتدارس المواضيع المدرجة على جدول أعمال هذه الدورة بشكل عام، والتركيز بطبيعة الحال على ما يتعلق بتحضيرات عقد الدورة (33) لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة المقرر انعقادها في البحرين، والدورة الخامسة للقمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية المقررة في نواكشوط، والوصول إلى مخرجات ملموسة وعملية ترتقي بالعمل المشترك إلى مستوى التحديات القائمة، وتحقق تطلعات وطموحات الشعوب العربية، وتحافظ على وحدة الصف العربي، وتساهم في تعزيز الروابط الأخوية العميقة بين الدول العربية".