تحقيقات «شقة الزمالك»: صاحبها اقترح على مجلس الدولة إنشاء متحف بمقتنياته الأثرية
أرسلت النيابة العامة ملف القضية المتداولة إعلاميا باسم «شقة الزمالك» إلى محكمة استئناف القاهرة، لتحديد دائرة قضائية لنظر ومباشرة القضية، في ختام التحقيقات التي دلت على اقتناء صاحب الوحدة السكنية وزوجته للقطع الأثرية والمقتنيات التي عثر عليها داخل الشقة.
أظهرت التحقيقات أن مالكا الشقة المذكورة اعتادا شراء وبيع الآثار ومبادلتها، وامتلاكهما 1384 قطعة أثرية ترجع إلى حقب مختلفة من الحضارة المصرية القديمة والعصور الإسلامية وعصر أسرة (محمد علي)، والتي تخضع للحماية قانونا وغير المسجلة لدى المجلس الأعلى للآثار.
بحسب التحقيقات، فقد أخفى المتهمان 119 قطعة من ممتلكات أسرة (محمد علي) الصادر قرار مجلس قيادة الثورة في 8 نوفمبر 1953 بمصادرتها، وذكر صاحب العقار في أقواله أمام النيابة أنه اعتاد منذ صغره شراء مقتنياته وجمعها من أماكن متفرقة سواء مزادات أو محال تُحف أو من هواة وتجار، وأن غالبيتها جمعها من داخل مصر وبعضها اشتراه من الخارج كما اشترى بعض من مقتنيات زوجته وقدم أثمانها إليها، مؤكدا إقباله على شراء القطع الجميلة والفنية دون اكتراثه بمدى أثريتها، وأوضح بتوطد صلته بكبار تجار التحف والسجاد وهواتها بمصر أصولا وفروعا وشهرته في أسواقها بمصر والكويت.
أشار صاحب الشقة، المتهم، أمام النيابة إلى أنه اقترح على مجلس الدولة - الذي كان يعمل به- في أكثر من مرة إنشائه متحفا لا نظير له على حد قوله من مقتنياته الشخصية الفريدة والقديمة، على أن تتولى هيئة الآثار الإشراف على ما بها من معروضات ومقتنيات.
شرح المتهم كذلك حيازته للكتب والمجلات والكتب التي عثر عليها داخل الشقة، وتلقيه نسخ أعدادها بمسكنه وخطابات منها بأسعار القطع المعروضة للبيع والأثمان التي بیعت بها، بغرض متابعة توصيفات ما بها من قطع ومتابعة حركة بيعها وشرائها، وأنه استأجر الشقة منذ السبعينات كمسكن للزوجية، وقبل إعارته للعمل بالخارج عام 2002 وانتقال زوجته للإقامة معه في الكويت، بدلا أبواب الوحدة بأخرى مُحكمة الغلق، ووضعا بها نوافذ من نوع خاص يصعب فتحها، وسدا نوافذها المطلة على المنور لتأمين مقتنياته القيمة داخل الوحدة.
ذكر صاحب الشقة في تحقيقات النيابة امتلاكه وزوجته المقتنيات الموجودة بالوحدة السكنية بالتجزئة فيهما بينهما، مشيرا إلى أن من بين مقتنياته بها «قطع نحاسية وفضية وذهبية وسجاجيد» أقر بقناعته بعدم أثريتها وإن تجاوزت أعمارها 200 عاما، ومجموعة متميزة من "الدبابيس والأزرار والأغراض الصغيرة أغلبها ذهبية"، وساعات للجيب متعددة منها ما صنع عام 1914، وساعات أخرى أكثر تميزا، ومجموعة فريدة من العملات المنتمية لعصور متنوعة منها الروماني والبيزنطي والإسلامي وبعضها نادر وقديم للغاية.
«زوجتي كانت تبيع التحف لقرابة عامين»، يقول صاحب «شقة الزمالك» موضحًا أنه يهوى جمع الأعمال الفنية وصيد القطع المتميزة منها وشرائها بأسعار مناسبة خاصة من دولة الكويت، واعتياده منذ 60 سنة على جمع الأعمال الفنية والتحف المنتمية لمختلف الحضارات، وتمتعه بخبرة كافيه فيها وتمكنه من وصفها وصفا دقيقا لا يجادله أحد فيه فضلًا عن تمكنه من تحديد الفنانين صانعي بعض التحف وتواريخ صنعها.





















