7 فبراير 2026 00:37 19 شعبان 1447
مصر 2030رئيس مجلسي الإدارة والتحرير أحمد عامر
الحوادث

بعد مواجهة الطب الشرعي.. كيف قتلت «نورهان» صديقتها «فتاة المول» بدم بارد؟

فتاة المول- ضحية الغدر
فتاة المول- ضحية الغدر

تترقب أسرة نجلاء نعمة الله، المعروفة إعلاميا بإسم «فتاة المول» - التي لفظت أنفاسها الأخيرة على يد صديقتها- جلسة الأول من مارس المقبل، لسماع مرافعة النيابة العامة، على خلفية الإتهامات الموجهة للمتهمة بقتل المجني عليها عمداً مع سبق الإصرار والترصد بالاشتراك مع متهمين اثنين آخرين، واقترنت جريمة القتل بالسرقة.

تبرز بوابة «مصر 2030» عبر السطور المقبلة، رحلة التحقيقات التي أُجريت في القضية.

خلال الجلسة الماضية، ناقشت المحكمة الأطباء الشرعيين والنفسيين الذين قدموا تقاريرهم في القضية، وأصدرت قرارها بتأجيل القضية إلى جلسة الأول من مارس المقبل، لسماع المرافعات.

لم تمر 48 ساعة فقط على حادث مقتل نجلاء نعمة الله، «فتاة المول» بكفر الدوار ، حتى نجح ضباط إدارة البحث الجنائي بقطاع أمن الإسكندرية، في كشف غموض الواقعة التي تشببت في موجة غضب عارمة بين سكان المدينة والمحافظة بأكلمها، لبشاعتها، وأُلقى القبض على المتهمين الذين اعترفوا بارتكاب الجريمة.

بحسب تحقيقات النيابة، فقد ارتبطت المتهمة "نورهان" بعلاقة صداقة مع المجني عليها، منذ أربع سنوات تخللها مشاركتهما العمل بالعيادة، ونتيجة خلافات بينهما لتميز المجني عليها عن المتهمة في مهام عملها، وسوء وتدهور علاقتهما، خططت المتهمة للانتقام من صديقتها بقتلها، وفي سبيل ذلك أوهمت أحد المتهمين بسرقة مصوغات ذهبية ومبالغ مالية خاصة بالمجني عليها، واتفقت معه لذلك على قتلها، وأمدته بصورتها الشخصية ليتعرف عليها وبعنوان محل عملها، ويكون على دراية بمواعيد ذهابها وإيابها من محل عملها، فراقبها خلال خروجها من العيادة التي تعمل بها.

كواليس مثيرة شرحتها تحقيقات رجال المباحث والنيابة العامة، بعدما تبين اتفاق المتهمة "نورهان" مع أحد شركاءها في الجريمة، على شراء أقراص منومة لتدسها إلى المجني عليها بمشروب تقدمه إليها لينقلاها بعد غياب وعيها بواسطة "توك توك"، إلى منطقة نائية لقتلها بعد استرداد المنقولات التي ادّعت المتهمة سرقتها منها، ولإخفاق الجانين في تنفيذ مخططهما لعدم تمكنهما من تدبير "توك توك"، اتفقا على قتل المجني عليها داخلَ العيادة محل عملها، واستعانا بمتهم شريك ثالث لهما أثناء تنفيذ مخططهم الإجرامي.

بكل خسة وندالة، اتفق المتهمون على إتمام جريمتهم والخلاص من الفتاة المسكينة، وجهزوا الأقراص المنومة وأسلحة بيضاء ولاصقًا لتكميم فمها وتكبيلها، وحددوا لارتكاب يومًا تكون المجني عليها فيه بمفردها بالعيادة دون وجود الطبيب.

قدمت "نورهان" المتهمة إلى الضحية مشروبًا مدسوسًا فيه الأقراص المنومة، فيما انتظرها المتهمان الآخران على مقربة من العيادة في انتظار غيبة المجني عليها عن وعيها ليصعدا لقتلها، ولما رفضت المجني عليها تناول الشراب، استدعت المتهمة الآخرين خلال اتصال هاتفي وأمرتهما بالحضور، واستدرجت المجني عليها إلى طرقة بالعيادة بعيدا عن بابها ليتمكن المتهمان الاثنين الآخرين من الدخول، فكمموا فمها وطرحوها أرضًا وخنقوها، فقاومتهما وأحدثت بأحدهما جروح في رقبته وأحد ذراعيه وصدره.

وبينما كانت "نجلاء"، تصارع الموت، وتلفظ أنفاسها الأخيرة جراء خنقها وخروح روحها إلى بارئها، في مشهد إنساني مؤثر، أُصيب أحد المتهمين بحالة من الرعب ففرَّ من مسرح الجريمة، بينما أجهز الآخر على المجني عليها ورطم رأسها بالأرض، ولم تكتف المتهمة وهى صديقة الضحية بذلك، بل استمرت في وحشيتها وحقدها الدفين الذي كانت تخفيه بين أحشائها، استمرت في ضرب الفتاة وهى ملقاة على الأرض ثم طعنتها بسكين في أماكن متفرقة من جسدها، حتى لفظت أنفاسها الأخيرة.

عقب تأكد المتهمان من مصرع الفتاة، سرقا هاتفها المحمول ومصوغات ذهبية كانت بحوزتها ومبلغًا ماليًّا كان معها، وفي حيلة ماكرة لإخفاء معالم الجريمة البشعة، وإبعاد الشبهة عنهم، قاما بسكب المشروب المدسوس المنوم فيه، وغسلا كوبه بالماء، وأتلفا أسلاك كاميرات المراقبة المثبتة بالعيادة، وحطماها، ظنًّا منهما أنها لم تسجل جريمتهما، ولاذا بعدها بالفرار .

في أعقاب سقوط المتهمين والإيقاع بهم في مأمورية أمنية ناجحة لضباط البحث الجنائي بالتنسيق مع فرع الأمن العام، جرت مواجهتهم بأقوال 11 شاهد في القضية بينهم الضابط مُجري التحريات، ووالدا المجني عليها، ومالك العيادة، وعاملان بها، وخطيب المتهمة الذي أكد على وجود حالة من الحقد والغيرة تُفي نفس خطيبته المتهمة تجاه المجني عليها.

وقف المتهمون الثلاثة ينكرون في البداية علاقتهم بالحادث، غير أن تحريات المباحث وكاميرات المراقبة التي سجلت تفاصيل الواقعة، كانت لهم بالمرصاد، فاعترفوا تفصيليا بمحاور جريمتهم النكراء، وكذا واجهتهم النيابة بمحادثات نصية - تشير لتخطيطهم لتنفيذ مقتل الفتاة المجني عليها - عبر "واتساب" بين أحد المتهمين و"نورهان"، المتهمة الرئيسية والمخططة للحادث.

وفي ختام التحقيقات التي جرت في الواقعة، أمر المحامي العام الأول لنيابات الإسكندرية، بإحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات "محبوسين"، في ضوء الإتهامات المنسوبة إليهم بقتل المجني عليها عمدًا مع سبق الإصرار والترصد.

فتاة المول ضحية الغدر جنايات الإسكندرية

مواقيت الصلاة

الجمعة 10:37 مـ
18 شعبان 1447 هـ 06 فبراير 2026 م
مصر
الفجر 05:14
الشروق 06:42
الظهر 12:09
العصر 15:13
المغرب 17:36
العشاء 18:55
البنك الزراعى المصرى
banquemisr