«التموين»: 60 مليار جنيه استهلاك المصريين من السلع الغذائية شهريا
أكد الدكتور إبراهيم عشماوي مساعد أول وزير التموين للاستثمار، رئيس جهاز تنمية التجارة الداخلية، أن التغيرات التي يشهدها العالم تنبئ باقتصاد عالمي جديد في ظل استمرار تبعات أزمة كورونا، وعلى مستوى التضخم في الأسعار وتباطؤ سلاسل الإمداد وتراجع معدلات الإنتاج وزيادة أسعار الشحن والطاقة عالمياً.
جاء ذلك في كلمته خلال ندوة الجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال تحت عنوان: «الاقتصاد العالمي إلى أين؟ رؤية القطاع الخاص للتعامل مع التحديات الاقتصادية الجديدة» مساء أمس، بمشاركة السفير علي الحلبي سفير لبنان بالقاهرة والمندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية وأعضاء السفارة بالقاهرة، وفؤاد حدرج نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية، وعلاء الزهيري الأمين العام والدكتورة زينب الغزالي رئيس لجنة المرأة وعضو مجلس الإدارة مروان زنتوت رئيس اللجنــة الاقتصادية وعمر بلبع رئيس لجنــة العلاقات والإعلام، وكريم خليفة ومحمد أمين الحوت رئيس لجنة الصناعة ووائل شكري ولفيف من أعضاء الجمعية من القطاع الخاص المصري واللبناني، ونظم اللقاء عمرو فايد المدير التنفيذي للجمعية.
وأضاف أن قطاع التجارة أحد أهم المسرعات وإحداث النمو في اقتصاد الدول لأنها المسئولة عن توافر العوامل الهامة في اقتصاديات الدول الأعلى من حيث إجمالي الناتج المحلي وهي زيادة الاستهلاك وزيادة الإنتاج، والاستثمار والإدخار، لافتاً إلى أن أمريكا تعد أكبر منتج ومستهلك في العالم ويبلغ إجمالي الناتج المحلي ٢٣ تريليون دولار، تليها الصين بإجمالي ١٥ تريليون دولار كأكبر مستثمر ومن حيث حجم التجارة ثم اليابان من حيث الإدخار.
وأضاف أن قطاع التجارة يساهم بنسبة ١٩٪ من حجم الناتج العالمي المقدر بنحو ٩٣ تريليون دولار أي بقيمة ٢٢ تريليون دولار، ويبلغ نصيب تجارة السلع ١٧ تريليون دولار، وتجارة الخدمات ٥ تريليونات دولار، لافتاً إلى أن قطاع التجارة تأثر بأزمة كورونا وانخفضت مساهمته في الناتج العالمي بنسبة تصل ١٢٪ في ٢٠٢٠ وبنسبة ٩٪ العام الماضي.
وذكر أن قطاع التجارة الداخلية في مصر ملف استراتيجي ومحوري لدفع النمو الاقتصادي، مشيرا إلى أن مساهمة القطاع قفزت بعد أزمة كورونا من ١٤٪ إلى ١٧٪ حالياً من إجمالي الناتج المحلي، وتصل النسبة إلى ٢١٪، مضافا إليها بعض الأنشطة التجارية واللوجستيك والموردين.
وقال إنه وفقا لتوقعات الخبراء، بدأ الاقتصاد في العالم يعاود النمو، ومن المتوقع نسبة نمو ٥.٦٪ في ٢٠٢٢، مع تغيير شامل لقنوات التجارة من خلال التحول إلى التجارة الإلكترونية في أوروبا في ٢٠٥٠.
وأضاف عشماوي، أن التحدي القادم تجاوز ما يشهده الاقتصاد في ٢٠٢٢، فلا نزال نعيش تبعات أزمة كورونا ومع التضخم العالمي وزيادات أسعار الطاقة والشحن وتكلفة السلع، هو كيفية التعامل على مراكز التكلفة حتي تصل السلع والخدمة بشكل جيد وبسعر تنافسي.
وأكد أن الفترة القادمة تتطلب إعادة النظر في منظومة البنية التحتية للتجارة العالمية، خاصةً وأن أسعار الشحن والنقل أضافت أعباء على المستهلك تصل إلى ٤٠٪، موضحاً أن الفترة القادمة تشهد اختزال سلاسل الإمداد لتوفير السلع بأقل تكلفة من خلال توصيل السلعة من باب المصنع وأماكن الإنتاج إلى المستهلك النهائي.
ولفت في هذا الصدد، إلى أن حجم التجارة الإلكترونية في مصر ينمو بدرجة كبيرة منذ بداية أزمة كورونا، بإجمالي نحو ٢٥ مليارات دولار، وقفز حجم عمليات الشراء ببطاقات الائتمان والدفع المسبق من ٣.٦ مليار دولار إلى ٤.٩ مليار دولار العام الماضي، وذلك للعمليات التي تمت فقط عبر منصات إلكترونية والدفع المسبق بخلاف الدفع الكاش بعد الاستلام.
وأشار إلى أن نتيجة للمتغيرات العالمية لأزمة سلاسل الإمداد اتجهت الحكومة المصرية للاستثمار بقوة في تهيئة البنية التحتية لقطاع التجارة من خلال اللوجستيك وإقامة مستودعات ومراكز استراتيجية لزيادة الاحتياطي من السلع النهائية وحوكمة الدعم بجانب الاهتمام بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتوطين التكنولوجيا في الصناعة والأنشطة الاقتصادية والخدمية لمنظومة الدفع والتجارة الإلكترونية حيث أصبحت التكنولوجيا هي المحرك الرئيسى والنمو لأي صناعة أو تجارة.
وأضاف أن الحكومة نجحت خلال أزمة كورونا في زيادة الاحتياطي من مخزون السلع التموينية والاستراتيجية نهائية الصنع إلى ما يغطي ٥.٦ شهر من الاستهلاك، ونتيجة لذلك لم تتأثر الأسواق من نقص في اي سلعة مقارنة بما حدث من ازمات في العديد من دول العالم.
ولفت إلى أن حجم الفاقد في تخزين الأقماح وصل في السنوات الماضية إلى ٢٠٪، بسبب انخفاض القدرة التخزينية ومنظومة تداول الأقماح، مشيراً إلى وجود ٧٦ صومعة من الجيل الثالث بسعات تخزينية ٦٠ و٩٠ و١٢٠ ألف طن، ما زاد من مستوى كفاءة التخزين والتداول من ١.٢ مليون طن إلى ٤ ملايين طن.
وأكد الدكتور إبراهيم عشماوي، أن الاستهلاك الشهري للمصريين من الأغذية يبلغ ٦٠ مليار جنيه، ويتضاعف في شهر رمضان إلى ١٢٠ مليار جنيه أي أن شراء الأغذية يبلغ ٧٠٠ مليار جنيه تقريباً من حجم الإنفاق.
وأشار أن آخر تقرير لوكالة فيتش الدولية للتصنيف الائتماني حول إنفاق المصريين، توقع زيادة في حجم الإنفاق من ٢.١ تريليون جنيه العام الماضي إلى ٢.٧ تريليون جنيه في 2022، ما يعادل ثلت مدخرات المصريين البالغة نحو ٦.٢ تريليون جنيه بالقطاع المصرفي المصري منذ إنشائه.
وذكر أن مخصصات دعم المحروقات بلغت العام الماضي ٣٢١ مليار جنيه بينما فاتورة دعم الغذاء بلغت ٨٩ مليار جنيه، مشيراً أن إجمالي المستفيدين من الدعم حاليا ٦٤ مليون مواطن من بين دعم سلعي أو نقدي مشروط بينما نحو ٧٢ مواطن مستفيد من دعم رغيف الخبز مقابل ٧٤ مليون مواطن من المستفيدين من الدعم قبل تنقية قاعدة البيانات بالوزارة.





















