بعد الانسحاب من مالي.. كل ماتريد معرفته عن قوة برخان وتاكوبا
انسحاب مُنسق، هكذا أعلنت فرنسا مع حلفاؤها الأروبين انسحابها العسكري من مالي وإنهاء العملتين، برخان وتاكوبا، بعد تواجد دام لما يقرب من 9 سنوات داخل الأراضي المالية، وفى السطور التالية ستجد كل ما تريد معرفته عن القوات العسكرية المتواجدة في منطقة الساحل الإفريقي ولماذا انسحبت فرنسا في هذا التوقيت.
تعود قصة القوات العسكرية “ قوة برخان الفرنسية” وقوة تاكوبا الأوربية إلى السنوات الماضية حيث سعت فرنسا من خلال إرسال عسكريون إلى منطقة الساحل الإفريقي إلى محاربة الجماعات المتطرفة في تلك المنطقة التي تمثل خطرا على أوروبا.
وعليه أرسلت فرنسا في عام 2014 قوة تسمى برخان تضم 3000 لـ 4000 جندي فرنسي وتتألف تلك القوة من خمس دول في الساحل الإفريقي وهي مالي وتشاد وبوركينافاسو والنيجر وموريتانيا، وكانت تهدف تلك القوة إلى مكافحة الإرهاب في تلك المنطقة والتدخل السريع حال حدوث أزمة في الساحل الإفريقي.
ومع مرور السنوات وحالة عدم الاستقرار السياسي داخل مالي، تدهورت العلاقات السياسية والدبلوماسية بين باماكو وباريس حتى أنها وصلت لطرد السفير الفرنسي من مالي، فضلا عن انتشار مجموعة فاغنر الروسية داخل مالي الأمر الذي رفضته باريس.
أما قوة تاكوبا فقد أطلقتها باريس في مارس 2020، بهدف مؤازرة القوات المالية في حربها ضد المسلحين المتشددين، وتشارك في هذه القوة، بالإضافة إلى فرنسا التي تقودها، كل من هولندا وإستونيا والسويد وبلجيكا وجمهورية التشيك والنرويج والبرتغال وإيطاليا والمجر والدنمارك.
ولأن العلاقات تدهورت بين مالي وحلفاؤها الأوروبيون اجتمع اليوم ايمانويل ماكرون وشركائه الأوروبيون في باريس ليعلنوا انسحاب منسق للقوات من مالي.
وأكد ماكرون أن فرنسا وشركاءها الأوروبيين لا يشاطرون المجموعة العسكرية الحاكمة في مالي "استراتيجيتها ولا أهدافها الخفية.. لا يمكن ولا يجب أن تبرر مكافحة الإرهاب كل شيء، بحجة أنها أولوية مطلقة تحولت إلى تمرين للاحتفاظ بالسلطة إلى أجل غير مسمى".
وأوضح الرئيس الفرنسي إن عسكريين أوروبيين يشاركون في تجمع القوات الخاصة تاكوبا "سيعاد تموضعهم إلى جانب القوات المسلحة النيجيرية في المنطقة الحدودية لمالي".
وأكد ماكرون أن إغلاق آخر القواعد الفرنسية في مالي سيستغرق "4 إلى 6 أشهر.. ما الذي كان سيحدث في 2013 في صورة عدم اتخاذ فرنسا قرار التدخل؟ من المؤكد أن الدولة المالية كانت ستنهار" .
قال الرئيس السنغالي ماكي سال، الذي كان حاضر في قصر الإليزيه والذي تترأس بلاده حاليا الاتحاد الإفريقي، إنه يتفهم قرار السلطات الأوروبية والفرنسية سحب قواتها من مالي.
وقال مصدر قريب من الإليزيه إن فرنسا وعدت بتنسيق انسحابها مع بعثة الأمم المتحدة في مالي وبعثة الاتحاد الأوروبي التدريبية في مالي، اللتين ستستمران في الاستفادة من دعم فرنسي جوي وطبي على الأرض قبل نقل هذه الوسائل في وقت لاحق.
وإلى جانب تعزيز محتمل لوجودها في النيجر المجاورة التي تضم على أراضيها قاعدة جوية فرنسية و800 عسكري، تنوي باريس عرض خدماتها على دول أخرى في غرب إفريقيا (ساحل العاج، السنغال، بنين. ..) لمساعدتها على التصدي لانتشار الجهاديين في خليج غينيا.
وقد تدخلت باريس لوقف تقدم هذه الجماعات الذي هدد باماكو، ثم نظمت عملية واسعة في المنطقة لمكافحة الجهاديين تحمل اسم "برخان" ونشرت آلاف الجنود لمحاربة فرعي تنظيمي "القاعدة" و"الدولة الإسلامية".
لكن على الرغم من الانتصارات التكتيكية لم تتمكن الدولة المالية وقواتها المسلحة من بسط سيطرتها على ألأرض من جديد.
وما زاد من خطورة الوضع الإطاحة بالحكومة المالية في انقلابين في 2020 و2021، أديا إلى تولي السلطة من قبل مجموعة عسكرية ترفض تنظيم انتخابات قبل سنوات، وتستغل مشاعر العداء لفرنسا المتزايدة في المنطقة.
وينتشر نحو 25 ألف رجل في منطقة الساحل حاليا بينهم نحو 4300 فرنسي (2400 في مالي في إطار عملية برخان)، حسب الإليزيه.
كما ينتشر في مالي 15 ألف جندي تابعين لبعثة الأمم المتحدة (مينوسما) وبات مستقبلهم مجهولا حاليا لاعتمادهم على دعم كبير من قوة برخان.




















