الجوع يهدد 735 مليون شخص حول العالم في 2025
كشفت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة “الفاو” عن تقديرات قاتمة لحالة الأمن الغذائي عالميًا، مؤكدة أن المجتمع الدولي لا يزال عاجزًا عن احتواء أزمة الجوع التي تتفاقم بفعل النزاعات المسلحة، والكوارث الطبيعية، وتداعيات جائحة كورونا، إلى جانب الأزمات الجيوسياسية والاقتصادية التي أدت إلى ارتفاعات غير مسبوقة في أسعار الغذاء.
وقال أوليغ كوبياكوف، مدير الفاو لشؤون التواصل مع روسيا، في تصريحات لوكالة “نوفوستي”، إن عام 2024 شهد معاناة ما بين 638 و720 مليون شخص من الجوع، ما يمثل ما نسبته بين 7.8% و8.8% من سكان العالم، أي ما يعادل شخصًا واحدًا من كل 11 إلى 12 فردًا على الكوكب.
وأوضح كوبياكوف أن متوسط عدد الجياع العام الماضي بلغ 673 مليونًا، بانخفاض محدود يقدر بـ15 مليونًا عن 2023، و22 مليونًا مقارنة بعام 2022، مشيرًا إلى أن هذه الأرقام لا تزال بعيدة عن تحقيق أهداف التنمية الدولية المتعلقة بالقضاء على الجوع.
وتشير تقديرات المنظمة إلى أن عام 2025 قد يشهد ارتفاع عدد من يفتقرون إلى الغذاء الكافي إلى أكثر من 735 مليون شخص، أي نحو 9.1% من سكان العالم.
ووصف كوبياكوف هذا الارتفاع بأنه “تحسن نسبي من حيث النسبة بفضل النمو السكاني، لكنه تأخر جوهري عن المسار المستهدف لمكافحة الجوع”.
وبحسب توقعات الفاو، سيبلغ عدد المصابين بسوء التغذية المزمن نحو 512 مليون شخص بحلول عام 2030، وسيتركز 60% منهم في إفريقيا، التي تظل المنطقة الأكثر تضررًا من انعدام الأمن الغذائي الحاد.
وأشار كوبياكوف إلى أن أكثر الدول المتضررة تشمل فلسطين، خصوصًا قطاع غزة، إلى جانب السودان وجنوب السودان وهايتي ومالي، وهي دول تواجه مستويات “كارثية” من انعدام الأمن الغذائي، بعضها يقترب من حافة المجاعة.
وفي غزة، حذّر من أن نحو مليوني شخص مهددون بالموت جوعًا في ظل الحصار واستمرار تدهور الأوضاع الإنسانية، حيث بلغ عدد سكان القطاع نحو 2.13 مليون نسمة عام 2024.
وأكد كوبياكوف أن هذه المؤشرات تمثل إنذارًا دوليًا يستوجب الإسراع في الاستثمار بالزراعة وتحسين البنية التحتية لسلاسل الإمداد الغذائي، إلى جانب تعزيز التعاون العالمي لتفادي مزيد من التدهور خلال الأعوام المقبلة.





















