1 فبراير 2026 18:25 13 شعبان 1447
مصر 2030رئيس مجلسي الإدارة والتحرير أحمد عامر
الرياضة

فينيسيوس جونيور… من موهبة واعدة إلى ركيزة أساسية في مشروع ريال مدريد

مصر 2030

يحظى فينيسيوس جونيور باهتمام متزايد من المتابعين هذا الموسم، بعدما أصبح أحد أبرز الأسماء المؤثرة في كرة القدم الأوروبية، بفضل تطوره اللافت وتأثيره المباشر داخل الملعب. هذا الاهتمام يتقاطع مع الزخم الكبير المحيط بـ أخبار ريال مدريد، حيث يمر النادي الملكي بمرحلة تنافسية دقيقة تعتمد بشكل واضح على جيل شاب يقوده اللاعب البرازيلي في العديد من المحطات الحاسمة.

بداية متواضعة وطريق مليء بالتحديات

عند وصول فينيسيوس جونيور إلى ريال مدريد، لم تكن التوقعات سهلة. لاعب شاب قادم من البرازيل، يمتلك مهارات فردية عالية، لكنه افتقر في بداياته إلى الحسم والهدوء أمام المرمى. هذه المرحلة شهدت الكثير من الجدل حول قدرته على التأقلم مع ضغوط اللعب في نادٍ بحجم ريال مدريد، حيث لا يُقاس اللاعب بالموهبة فقط، بل بقدرته على تقديم الإضافة الفورية.

رغم ذلك، اختار فينيسيوس طريق العمل والصبر، مستفيدًا من ثقة الجهاز الفني والدعم التدريجي الذي حصل عليه داخل الفريق.

التحول الذهني قبل الفني

أحد أهم أسباب تطور فينيسيوس كان التحول الذهني. اللاعب لم يغيّر فقط من أسلوب لعبه، بل من طريقة تعامله مع المباريات والضغوط. أصبح أكثر هدوءًا في اتخاذ القرار، وأكثر وعيًا بمسؤولياته داخل المنظومة الجماعية.

هذا النضج انعكس على أرقامه، سواء من حيث تسجيل الأهداف أو صناعة الفرص، وأظهر لاعبًا مختلفًا تمامًا عن نسخته الأولى في مدريد.

دور تكتيكي يتجاوز الجناح التقليدي

لم يعد فينيسيوس مجرد جناح يعتمد على السرعة والمراوغة. دوره التكتيكي تطور ليشمل:
التحرك بين الخطوط
الضغط العالي عند فقدان الكرة
المساهمة في التحولات الدفاعية
صناعة المساحات لزملائه

هذا التعدد في الأدوار جعله عنصرًا لا غنى عنه في خطط المدربين، خاصة في المباريات الكبرى التي تتطلب التزامًا تكتيكيًا عاليًا.

الشراكة الهجومية وصناعة التوازن

نجح فينيسيوس في بناء شراكات هجومية فعالة داخل الفريق، سواء مع لاعبي الوسط أو مع المهاجمين. هذه الشراكات لم تعتمد فقط على التمرير، بل على فهم متبادل للحركة والمساحة.

وجود لاعب قادر على كسر الخطوط وفرض زيادة عددية في الثلث الهجومي منح ريال مدريد مرونة إضافية في بناء الهجمات، خاصة أمام الفرق التي تعتمد على التكتل الدفاعي.

اللحظات الحاسمة وصناعة الفارق

ما يميّز اللاعبين الكبار هو قدرتهم على الظهور في اللحظات الحاسمة. فينيسيوس أثبت مرارًا أنه قادر على تحمل هذه المسؤولية، سواء بهدف مهم أو تمريرة حاسمة أو حتى بسحب المدافعين وفتح المساحات.

هذه القدرة جعلته لاعبًا يُعتمد عليه في المباريات المصيرية، وليس مجرد عنصر مكمل في التشكيلة.

التعامل مع الضغوط الجماهيرية والإعلامية

اللعب لريال مدريد يعني العيش تحت ضغط دائم. فينيسيوس واجه انتقادات حادة في فترات سابقة، لكنه تعامل معها بطريقة إيجابية. بدلاً من الدخول في صراعات جانبية، ركّز على تطوير مستواه داخل الملعب.

هذا النضج في التعامل مع الإعلام والجماهير ساعده على الحفاظ على تركيزه، وتحويل الضغوط إلى دافع إضافي.

الجانب البدني والاستمرارية

التطور البدني كان عنصرًا أساسيًا في مسيرة فينيسيوس. قدرته على الحفاظ على نفس النسق طوال المباراة، والتعامل مع الالتحامات القوية، جعلته أكثر فاعلية في البطولات الكبرى.

الاستمرارية في الأداء، دون تراجع ملحوظ، تعكس حجم العمل الذي يقوم به اللاعب خارج الملعب، سواء على مستوى اللياقة أو الاستشفاء.

فينيسيوس ومباريات الكبار

في المباريات أمام المنافسين المباشرين، يظهر فينيسيوس بشكل مختلف. جرأته في المواجهات الفردية، وعدم تردده في طلب الكرة في أصعب اللحظات، يمنح الفريق حلولًا إضافية.

هذه الشخصية داخل الملعب تعكس ثقة كبيرة بالنفس، وهي صفة لا يمتلكها إلا اللاعبون القادرون على صناعة الفارق في أعلى المستويات.

دوره في مشروع ريال مدريد المستقبلي

ريال مدريد يمر بمرحلة انتقالية تعتمد على بناء فريق قادر على المنافسة لسنوات طويلة. فينيسيوس يُعد أحد الأعمدة الرئيسية لهذا المشروع، ليس فقط بسبب موهبته، بل بسبب تطوره المستمر واستعداده لتحمل المسؤولية.

وجود لاعب بهذا المستوى يمنح الإدارة الفنية هامشًا أكبر في التخطيط، ويعزز من استقرار الفريق على المدى المتوسط والطويل.

المقارنة مع نجوم الجيل السابق

رغم اختلاف الظروف والأدوار، لا يمكن تجاهل المقارنات بين فينيسيوس ونجوم سابقين شغلوا نفس المركز. ما يميز فينيسيوس هو قدرته على الجمع بين المهارة الفردية والالتزام الجماعي، وهو ما يجعله أقرب لروح كرة القدم الحديثة.

هذه المقارنات، رغم قسوتها أحيانًا، ساهمت في رفع سقف طموح اللاعب ودفعه لتقديم الأفضل.

الجانب القيادي داخل الملعب

مع مرور الوقت، بدأ فينيسيوس يظهر كقائد داخل الملعب، ليس من خلال الشارة، بل من خلال السلوك وردة الفعل. تشجيع الزملاء، المطالبة بالتركيز، وتحمل المسؤولية في اللحظات الصعبة، كلها مؤشرات على تطور شخصيته القيادية.

هذا الجانب مهم جدًا في نادٍ يعتمد على شخصيات قوية داخل غرفة الملابس.

تأثيره على هوية اللعب

وجود فينيسيوس يفرض على الخصوم تغيير خططهم الدفاعية. تخصيص أكثر من لاعب لمراقبته يفتح المساحات لبقية عناصر الفريق، وهو تأثير غير مباشر لا يظهر دائمًا في الإحصائيات، لكنه حاضر بقوة في قراءة المباريات.

هذا التأثير يعكس قيمته الحقيقية داخل المنظومة، كلاعب يصنع الفارق حتى دون لمس الكرة.

التحديات المقبلة

رغم كل هذا التطور، لا تزال أمام فينيسيوس تحديات كبيرة. الحفاظ على المستوى، تجنب الإصابات، والتعامل مع ارتفاع سقف التوقعات ستكون عوامل حاسمة في مسيرته المقبلة.

اللاعب يدرك أن الاستمرارية هي التحدي الأكبر، وأن الوصول للقمة لا يقل صعوبة عن البقاء فيها.

الخلاصة

فينيسيوس جونيور لم يعد مجرد موهبة شابة في ريال مدريد، بل أصبح ركيزة أساسية في مشروع النادي الحالي والمستقبلي. تطوره الفني والذهني، وقدرته على صناعة الفارق في اللحظات الحاسمة، جعلاه أحد أبرز نجوم الجيل الجديد في كرة القدم الأوروبية.

في نادٍ لا يعترف إلا بالإنجازات، نجح فينيسيوس في فرض نفسه كلاعب يعتمد عليه، ويبدو أن رحلته مع ريال مدريد لا تزال تحمل فصولًا أكثر إثارة في السنوات المقبلة.

مواقيت الصلاة

الأحد 04:25 مـ
13 شعبان 1447 هـ 01 فبراير 2026 م
مصر
الفجر 05:16
الشروق 06:46
الظهر 12:08
العصر 15:10
المغرب 17:31
العشاء 18:51
البنك الزراعى المصرى
banquemisr