تزوجت أحد الضباط الأحرار وبعد الطلاق تدخل عبدالناصر للصلح لكنها رفضت..حكايات خفية لنجمة الكوميديا زينات صدقي
عملاقة الكوميديا التي أسعدت الملايين وأضحكتهم، لتصبح أيقونة وعلامة مهمة في تاريخ الفن المصري، ولدت الفنانة الكبيرة زينات صدقى يوم 4 مايو من عام 1913، ونجحت في تخليد اسمها فى سجلات الفن بحروف من ذهب ونور وبموهبة لم تتكرر، وهو ما جعلها تعيش في أذهان الملايين الذين عشقوا فنها بمختلف الأجيال حتى التي لم تعاصرها، فالجميع يحفظ عبارتها و«إيفيهاتها» الشهيرة، مثل: «كتاكيتو بنى، إنسان الغاب طويل الناب، يا سارق قلوب العذارى، يا مُهدَى إلى الحديقة يا وارد أفريقا، عوض عليا عوض الصابرين يارب».

قالت عزة مصطفى حفيدة الفنانة الراحلة: «أصول أسرة جدتي مغربية، وكان والدها شيخ من كبار تجار الإسكندرية، وتزوج والدتها وكانت أرملة ومعها بنتان هن دولت وسنية، وأنجب منها زينب وفاطمة، وزينب هي جدتي زينات صدقي واسمها بالكامل زينب محمد سعد»، وحرصت الحفيدة على نفي ما يتم تداوله حول أن الفنانة الكبيرة زينات صدقي كانت أمية، مؤكدة أنها حصلت على الابتدائية.

وتابعت عزة مصطفى أن والد زينات صدقي قد توفي وعمرها 13 عام، فتزوجت من ابن عمها وكان طبيب يكبرها بـ17 عام، وكان يعاملها معاملة سيئة ويضربها فحدث الطلاق بينهما، وظهرت ميول زينات الفنية، وشجعتها صديقتها خيرية صدقي، فيما عارضت والدتها في البداية عملها بالفن، وبعدما تم الطلاق قررت زينات أن تتجه مع صديقتها إلى القاهرة، لتشق طريقها الفني من فرقة الريحاني حتى ذاع صيتها وبدأت رحلة تألقها، وأكدت الحفيدة أن جدتها استعانت بسيدة فرنسية لتعلمها الإتيكيت والعزف على البيانو.

شقت زينات طريقها الفني وأصبحت نجمة لها مكانتها في فرقة نجيب الريحاني، وتعرفت من خلالها على حب عمرها وهو أحد الضباط الأحرار، هو ما أعلنت عنه الحفيدة، حيث قالت: « اعتاد أن يجلس فى الصفوف الأولى لكي يراها وأن يرسل لها ورد بشكل يومي، وكان ضابطا ووالده عمدة بالصعيد، وتحدث مع الريحاني عن إعجابه بزينات صدقي، ولكن الريحانى قال له زينات زي القطر ومش بتاعة طرق ملتوية».

واستكملت عزة الحكاية قائلة: «تحدث معها هذا الضابط وقال لها ياريت تعزمينى على فنجان قهوة فى البيت، فعنفته مؤكدة أنها لا تستقبل رجال فى بيتها، فقال لها أقصد اعزمينى فى اليوم اللى بتعزمى فيه الفرقة»، وبالفعل ذهب مع أفراد الفرقة، وبعدها طلبها للزواج.

وتابعت: «تزوجا بعلم الفرقة لكن أشقاء زوجها ووالدته عرفوا بزواجه بعد 9 سنوات بعدما عرضت عليه والدته الزواج، لكن والده لم يكن يعلم كما أنها حملت من زوجها اللواء ولكنها أجهضت نفسها وقالت لزوجها مش هيكون لى ابن منك إلا بعد علم والدك، وظلت زينات صدقى متزوجة من الضابط لمدة 14 فكان حب عمرها وكان يعشقها ووالدتى كانت تناديه بابا، ولكن فى أحد الأيام قد طلب من جدتى أن تترك الفن وترسل والدتها إلى شقيقتها فاطمة أو إلى دار مسنين وأنه سيتحمل نفقاتها، على أن تظل والدتى نادرة معهما، فقالت له ماسمعتش سمعنى تانى ثم ضربته بالتليفون على رأسه، فقال لها انتى طالق».

وأكدت عزة مصطفى أن زينات حزنت بعد الطلاق لأنها كانت تحب زوجها، ولكنها قررت على عدم العودة إليه رغم محاولاته، وأشارت الحفيدة إلى أن جمال عبدالناصر حاول التدخل للصلح بين زينات صدقى وزوجها، قائلة: «اتصل بها عبد الناصر وقال لها أنه مستعد أن يصالحهم، فقالت له ده أنانى، قاللى سيبى شغلك، وإرمى أمك، فقال لها الرئيس عبد الناصر خلاص اعتبرى إنى لم أحدثك فى هذا الموضوع».

تركت زينات صدقى التي تحل ذكرى وفاتها اليوم من عام 1978ميراث فني ضخم أمتع الملايين من كل الأجيال وأصبح لها مكانة فنية لا يستطيع أن يملؤها أحد غيرها، ورغم رحيلها منذ سنوات لكن تظل إيفيهاتها وعباراتها تتردد بيننا وتمتعنا بما قدمته من اعمال فنية.

















