قيادي بحزب الجيل: واشنطن أدركت متأخرًا حقيقة الإخوان بعد سنوات من التحذير المصري
قال المهندس إيهاب محمود، الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، إن قرار الولايات المتحدة الأمريكية بإدراج فروع جماعة الإخوان في كل من مصر ولبنان والأردن على قوائم التنظيمات الإرهابية يُعد تحولًا جوهريًا في السياسة الدولية تجاه تنظيم الإخوان، ويعكس إدراكًا متأخرًا من القوى الكبرى لحقيقة هذا التنظيم الذي طالما حذرت منه الدولة المصرية.
وأضاف “محمود”، في تصريحات خاصة لـ"بوابة الأهرام"، أنه لطالما كانت القاهرة تؤكد أن الإرهاب لا يتجزأ، وأن الفكر المتطرف الذي تنتهجه جماعة الإخوان هو الرحم الذي خرجت منه كافة التنظيمات الإرهابية في العصر الحديث، واليوم ومع اتجاه الإدارة الأمريكية لإدراج فروع التنظيم في مصر ولبنان والأردن على قوائم الإرهاب، نجد أنفسنا أمام لحظة كاشفة تثبت أن الدولة المصرية كانت تقرأ المستقبل بوضوح حينما كان الآخرون يراهنون على سراب التحول الديمقراطي للتنظيم.
وأوضح الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، أن مصر خاضت معركة شرسة، ليس فقط أمنيًا على الأرض، بل ودبلوماسيًا وفكريًا لتوضيح حقيقة هذا التنظيم للعالم؛ فمنذ عام 2013، اتخذت مصر قرارًا سياديًا وشجاعًا باعتبار الإخوان تنظيمًا إرهابيًا، وصمدت أمام ضغوط دولية كبرى كانت تحاول حماية التنظيم، ونجحت أجهزة الدولة المصرية في تقديم أدلة دامغة تربط بين الخطاب التحريضي للتنظيم وبين العمليات الإرهابية، مما شكل مرجعًا استخباراتيًا اعتمدت عليه العديد من الدول لاحقًا لتغيير بوصلتها.
وأشار إلى أن التجربة أثبتت أن مصر كانت ترى في فروع التنظيم في الجوار الإقليمي لبنان والأردن مجرد أذرع تنفيذية تهدف لزعزعة استقرار المنطقة، وهو ما أقرته واشنطن أخيرًا، موضحًا أن إدراج هذه الفروع تحديدًا يحمل أبعادًا جيوسياسية خطيرة؛ ففي الأردن ولبنان، كان التنظيم يتدثر بعباءة العمل البرلماني أو النقابي، والقرار الأمريكي ينزع هذه الشرعية ويؤكد أن النشاط السياسي ليس سوى واجهة لنشاطات إرهابية تحتية.
ولفت إلى أن لبنان تحديدًا كان يُمثل لسنوات منطقة رمادية لغسيل الأموال أو نقل الاستثمارات الإخوانية، ووضع فرع لبنان على القائمة يعني رقابة صارمة من الخزانة الأمريكية، مما يؤدي إلى تصلب الشرايين المالية للتنظيم الدولي، موضحًا أن هذا القرار يمنح الدول الأخرى خاصة في أوروبا الذريعة القانونية لاتخاذ خطوات مشابهة، حيث يُضعف موقف المدافعين عن التنظيم داخل البرلمانات والمؤسسات الحقوقية الدولية.
وأكد أن القرار الأمريكي ليس مجرد إجراء إداري، بل هو اعتراف صريح بصواب الرؤية المصرية وتتويج لسنوات من الكفاح ضد الإرهاب، فلقد أصبحت الجماعة الإرهابية الآن في مواجهة مباشرة مع القانون الدولي، بعد أن خسروا معركتهم الأخلاقية والشعبية في الشارع العربي.




















