استشاري نفسي يحذر: العالم الافتراضي يبدد القيم ويهدد التكوين النفسي للأطفال والمراهقين
حذّر الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، من التداعيات الخطيرة للعالم الافتراضي ووسائل التواصل الاجتماعي على سلوكيات الأطفال والمراهقين، مؤكدًا أن هذه المنصات أسهمت في تآكل مفاهيم الصداقة والأخلاق، وأدت إلى تبلد الحس الإنساني لدى الشباب تجاه آلام ومعاناة الآخرين.
وأوضح هندي أن التعرض المتكرر لمشاهد العنف والألم في الألعاب الإلكترونية ومقاطع الفيديو يجعل الأطفال والمراهقين أكثر اعتيادًا على القسوة، ما قد ينعكس لاحقًا في صورة سلوكيات سادية أو مازوخية في مراحل عمرية متقدمة.
وأضاف، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة في برنامج «90 دقيقة» على قناة «المحور»، أن انتشار مصطلحات مستحدثة في العلاقات العاطفية الرقمية، مثل Crush وStalker، أسهم في تغيير اللغة المتداولة بين المراهقين، وتشويه مفاهيم الحب والاهتمام بالآخر، فضلًا عن إهدار كرامة الإنسان واستغلاله، وامتهان صورة المرأة في المحتوى الرقمي.
وأشار إلى أن هذا التسطيح الذهني يمثل خطرًا حقيقيًا على تكوين الشخصية، إذ يصبح الطفل أكثر قابلية للانقياد وأقل قدرة على التمييز بين الصواب والخطأ في سلوكه الواقعي.
ونبّه استشاري الصحة النفسية أولياء الأمور إلى أهمية مصاحبة أبنائهم داخل العالم الافتراضي ومراقبتهم بوعي ومحبة، بدلًا من الاكتفاء بالمنع أو فرض القيود الصارمة، مؤكدًا أن المشاركة واللعب والتوجيه المباشر تمكّن الأهل من توجيه أبنائهم نحو استخدام آمن وصحيح للتكنولوجيا، مع بناء جسور الثقة التي تشجع الطفل على الإفصاح عما يتعرض له من محتوى.
واختتم هندي حديثه بطرح ما وصفه بـ«القاعدة الذهبية للتربية»: «لاعبوهم سبع، وعلّموهم سبع، وصاحبوهم سبع»، مشددًا على أن المتابعة المستمرة خلال المرحلة العمرية من 14 إلى 21 عامًا تضمن ترسيخ القيم والأخلاقيات السليمة، وإعداد الأبناء لمواجهة التحديات المستقبلية عبر سيناريوهات عملية مسبقة، بما يعزز ثقتهم بأنفسهم ويجعل العلاقة مع الأهل قائمة على الاحترام والحب لا الخوف.



















