عماد الدين حسين: رسالة ترامب إلى السيسي تطور إيجابي وفرصة لإحياء الوساطة الأمريكية في ملف سد النهضة
قال الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، رئيس تحرير جريدة «الشروق»، إن الرسالة التي وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي تمثل تطورًا مهمًا وإيجابيًا في مسار العلاقات، خاصة إذا كُتب لها الاكتمال والبناء عليها سياسيًا ودبلوماسيًا، مؤكدًا أن هذه الخطوة تستحق الترحيب والتقدير في توقيتها ودلالاتها.
وأوضح حسين، خلال مداخله هاتفيه في برنامج "الحصاد المغاربي" مع الإعلامية داما الكردي على شاشة"القاهرة الإخبارية" ، أن الخلاف مع الرئيس ترامب في العديد من الملفات والأزمات لا ينفي وجود نقاط إيجابية محدودة في علاقته بالشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن من أبرز هذه النقاط دوره خلال ولايته الأولى في محاولة الوساطة بين مصر وإثيوبيا بشأن أزمة سد النهضة، وذلك خلال عامي 2019 و2020.
وأضاف رئيس تحرير «الشروق» أن تلك الفترة شهدت عقد مفاوضات ثلاثية في واشنطن بين مصر وإثيوبيا والسودان، برعاية وزارة الخزانة الأمريكية والبنك الدولي، وتم خلالها التوصل إلى مسودة اتفاق نهائية وافقت عليها مصر، وكانت تلبي معظم المطالب المصرية، إلا أن إثيوبيا تغيبت عن التوقيع في يوم التوقيع نفسه، بينما أبدى السودان تحفظات في ذلك التوقيت خلال عهد الرئيس عمر البشير.
وأشار حسين إلى أن هذه المفاوضات كانت المرة الأولى التي يتم فيها الوصول إلى وثيقة واضحة ومتكاملة بشأن سد النهضة، معتبرًا أن فشل التوقيع لم يكن بسبب الموقف المصري، بل نتيجة حسابات سياسية من أطراف أخرى، لافتًا إلى أن تصريحات ترامب في تلك المرحلة كانت في معظمها تصب في صالح الموقف المصري.
وأكد أن أهمية الرسالة التي وُجهت اليوم تكمن في إعلان الرئيس الأمريكي استعداده لاستئناف دور الوساطة، مقرونًا بإشادة واضحة بدور الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتوجيه الشكر له على جهوده في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وهو ما يعكس تقديرًا أمريكيًا للدور المصري الإقليمي.




















