أستاذ علوم سياسية: التحالف الأمريكي الأوروبي يتفكك والتهديدات تعكس واقعًا دوليًا غير مسبوق
قال أستاذ العلوم السياسية سكوت لوكاس إن المشهد الدولي الراهن بات يتسم بدرجة عالية من عدم التوقع ويفتقر إلى المنطق العقلاني، في ظل تصاعد خطاب التهديد والتوتر بين القوى الكبرى.
وفي مداخلة عبر تطبيق «سكايب» على قناة القاهرة الإخبارية، اليوم الإثنين، أوضح لوكاس أنه لو قيل له في عام 2026 إن الحديث سيدور حول احتمال قيام الولايات المتحدة بمهاجمة دولة عضو في حلف شمال الأطلسي «الناتو» مثل الدنمارك، مع دعم محتمل من دول أعضاء أخرى، لاعتبر ذلك ضربًا من الخيال. وأضاف أنه رغم أن احتمال شن غزو عسكري أمريكي ضد الدنمارك أو جرينلاند لا يزال غير مرجح، فإن مجرد تداول هذه السيناريوهات يعكس تحولًا خطيرًا في طبيعة العلاقات الدولية.
وأشار لوكاس إلى أن هذه التهديدات تتجاوز كونها موجهة لدول بعينها مثل الدنمارك وجرينلاند، إذ تكشف عن تآكل التحالف الحقيقي بين الولايات المتحدة وأوروبا، لافتًا إلى أن التحالف الذي تشكل منذ نهاية الحرب العالمية الثانية يبدو، في نظر كثير من المراقبين، وكأنه وصل إلى نهايته.
وتساءل أستاذ العلوم السياسية عن حدود ما يمكن أن يذهب إليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في هذا النهج من «التنمر السياسي»، خاصة في ضوء تصريحات نائب الرئيس جيه دي فانس، الذي يسعى، بحسب لوكاس، إلى استكمال هذا المسار، ليس فقط عبر تفكيك التحالفات القائمة، بل بالمضي إلى ما هو أبعد من ذلك.
كما أشار لوكاس إلى ما تناولته صحيفة «لوموند» الفرنسية بشأن الوضع الراهن، حيث أكدت أن الدول الأوروبية ستقف موحدة في مواجهة تهديدات ترامب، إلا أنها طرحت في الوقت ذاته تساؤلًا محوريًا حول قدرة أوروبا على تحقيق هذا التوحد في المرحلة الحالية، في ظل تعقيدات سياسية متزايدة تهدد الاتحاد الأوروبي.
وأوضح أن هذه التحديات تشمل استمرار الحرب بين روسيا وأوكرانيا، ومشاركة عدد من الدول الأوروبية في دعم كييف، إلى جانب الأزمات الاقتصادية المتفاقمة التي تضغط على دول الاتحاد، ما يجعل وحدة الموقف الأوروبي موضع اختبار حقيقي.


















