قفزة كبيرة في خام برنت الأمريكي.. واقتصادي يكشف مصير أسعار النفط الفترة المقبلة
شهدت أسواق النفط العالمية قفزة غير مسبوقة منذ عام 2014، وسجلت أسعار النفط، أمس، 111.48 دولار للبرميل وذلك للعقود الآجلة لخام القياس العالمي، فيما بلغت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 109.68 دولار للبرميل، وتسببت الحرب الروسية الأوكرانية في ارتفاع سعر النفط الخام مرتين ليصل البرميل إلى 113 دولارا أمريكيا.
ومن جانبه، قال محمد محمود، الخبير الاقتصادي، إن ارتفاع أسعار النفط منطقي نتيجة لعدة عوامل؛ منها التزايد المستمر في أسعار النفط قبل نشوب الحرب في أوكرانيا، وبالتالي كان لا بد من ارتفاع أسعار النفط العالمية بالتزامن مع تصاعد الصراع بين كييف وموسكو خلال الفترة الحالية.
وأضاف محمود في تصريحات خاصة لـ «مصر 2030»، أن الحل الأمثل في ضبط أسعار النفط هو التحكم في توازن العرض والطلب من خلال طرح أكبر كمية في السوق مع استقرار الاقتصاد العالمي لدفع النمو الاقتصادي، مشيرا إلى أن العالم أصبح يعاني من عدم استقرار في سلاسل الإمدادات والتوريد العالمية.
وأكد أن هناك موجة من ارتفاع الأسعار تؤثر على الاقتصاد العالمي، ويمكن ربط ذلك بمدى تطور الحرب بين روسيا وأوكرانيا.
وأوضح الخبير الاقتصادي، أن في حالة انخفاض سعر برميل النفط لن يصل إلى النقطة المقبولة سعريًا خلال فترة جائحة كورونا، خاصة في ظل رغبة الدول البترولية في رفع الأسعار وتعويض خسائر فترة انتشار جائحة كورونا والانحفاض السعري نتيجة الإغلاق شبه الكلي في العالم.
وقال محمود: "على سبيل المثال في مصر تم تقدير سعر برميل البترول بالموازنة العامة للدولة بحوالي 65 دولارا، وعلى أرض الواقع تخطى سعر البرميل 100 دولار، ووصل في بعض الأحيان إلى 116 دولارا"، مشيرا إلى أن استمرار هذه الأسعار يؤدي إلى أضرار كبيرة للاقتصاد العالمي ويرفع من مستويات التضخم.
وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن هناك ارتفاعا في معدلات التضخم بالولايات المتحدة الذي يعد الاقتصاد الأكبر في العالم، ووصل إلى 7.5% للمرة الأولى منذ عقود، ويتطلب الأمر اتخاذ بعض الإجراءات لامتصاص التضخم، ومنها أن البنك الفيدرالي من الممكن أن يتجه إلى رفع أسعار الفائدة، مؤكدا أن هناك دولا كثيرة تقوم بتلك الإجراء المشابهة، وعلى سبيل المثال رفعت كندا سعر الفائدة 0.5% للمرة الأولى منذ عام 2018.




















