«14 مباراة في 49 يومًا».. مسار يتجاوز الإرهاق البدني ويحكم قبضته على صدارة دورى السيدات
في مواجهة كروية طغت عليها ملامح التحدي البدني قبل الفني، حسم التعادل الإيجابي بنتيجة 2-2 قمة الجولة العشرين من الدوري المصري للكرة النسائية بين المتصدر نادي مسار وملاحقه النادي الأهلي.
لم تكن الإثارة والندية التي شهدتها المباراة وليدة الصدفة، بل كانت انعكاساً لقدرة "مسار" على مواجهة ازدحام الجدول الرهيب الذي وضع الفريق في اختبار قسوة حقيقي، حيث دخلت سيدات مسار المباراة وهنّ يحملن إرهاق رحلة شاقة وتراكم مباريات لا يرحم.
تجاوز هذا التعادل كونه مجرد نقطة تُضاف للرصيد، بل كان بمثابة إعلان عن صلابة معدن فريق "مسار". فمن الناحية التحليلية، يواجه الفريق وضعاً استثنائياً يتمثل في خوض 14 مباراة خلال 7 أسابيع فقط،
وبمعدل مباراتين أسبوعياً تقريباً. هذا الضغط البدني الهائل يجعل من الحفاظ على سجل خالٍ من الهزائم (19 انتصاراً وتعادلاً وحيداً) إعجازاً رياضياً، ويثبت أن "مسار" يمتلك منظومة استشفاء وإعداد بدني على أعلى مستوى احترافي.
بهذه النتيجة، رفع مسار رصيده إلى 58 نقطة، محافظاً على فارق الـ 5 نقاط عن أقرب منافسيه، ليقترب خطوة عملاقة نحو الحفاظ على لقبه. هذا التوهج يعكس النجاح الباهر للرؤية الاستراتيجية للنادي تحت قيادة السير محمد منصور، رئيس مجلس إدارة مجموعة المنصور. ففي ظرف ثلاث سنوات فقط، استطاع النادي القفز فوق كل التوقعات، متحولاً من فريق صاعد إلى قوة ضاربة تهيمن على الصدارة وتفرض سطوتها الفنية أمام أعرق الأندية.
إن قدرة "مسار" على ترويض "الجدول المزدحم" والخروج من مواجهة الأهلي بنتيجة تضمن له الصدارة، تبرهن على أن طموح النادي لا سقف له، وأنه يسعى لتكريس نفسه كقطب أوحد ومهيمن تاريخي على كرة القدم النسائية في مصر عبر تخطيط احترافي يتجاوز مجرد الفوز بالمباريات إلى بناء إمبراطورية رياضية.
ملخص الأرقام في ختام الجولة 20:
نادي مسار: 58 نقطة (صدارة مستحقة، سجل خالٍ من الهزائم).
التحدي البدني: 14 مباراة في 49 يوماً تؤكد القدرة على تجاوز الإرهاق بدني، والإصرار ذهني.



















