مترو الإسكندرية الجديد يقترب من الواقع.. تقدم ملحوظ في تنفيذ المرحلة الأولى بطول 21.7 كم
تشهد أعمال تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع مترو الإسكندرية تقدمًا ملحوظًا على أرض الواقع، في إطار خطة الدولة الشاملة لتطوير منظومة النقل الجماعي المستدام، وتحويل الإسكندرية إلى مدينة تعتمد على وسائل نقل حضارية وآمنة وصديقة للبيئة، تواكب معدلات النمو السكاني والحركة المرورية المتزايدة.
ويمتد مشروع المرحلة الأولى بطول 21.7 كم، بداية من محطة سكة حديد أبو قير شرقًا وحتى محطة مصر بالإسكندرية غربًا، حيث يتضمن 6.5 كم مسار سطحي في المسافة من محطة مصر وحتى ما قبل محطة الظاهرية، ثم مسار علوي بطول 15.2 كم وصولًا إلى محطة أبو قير. ويشتمل المشروع على 20 محطة بواقع 6 محطات سطحية و14 محطة علوية، بما يحقق أعلى مستويات الكفاءة التشغيلية والسلامة.
تقدم ملموس في الأعمال الإنشائية
تتواصل حاليًا أعمال تنفيذ المشروع بوتيرة متسارعة، حيث يجري تركيب الكمرات لكباري المسار في القطاعات الممتدة من محطة طوسون وحتى محطة غبريال، بالتوازي مع تنفيذ أعمال الخوازيق والأعمدة والبلاطات للمسار العلوي.
كما تشهد المحطات المختلفة تقدمًا في أعمال الأساسات، بما يشمل الخوازيق والقواعد، إلى جانب تنفيذ الأعمدة الخاصة بالمحطات.
وفيما يخص ورش المشروع، يتم حاليًا تنفيذ أعمال التسوية وإنشاء الأسوار بورشتي أبو قير وكفر عبده، مع بدء أعمال المباني والبنية الأساسية، بما يدعم جاهزية المشروع للتشغيل والصيانة مستقبلًا.
نقلة نوعية في النقل الأخضر
يُعد مشروع مترو الإسكندرية أحد أهم مشروعات النقل الجماعي الأخضر المستدام، حيث يعتمد التشغيل على الطاقة الكهربائية النظيفة، بما يسهم في خفض استهلاك الوقود وتقليل الانبعاثات الكربونية، فضلًا عن دوره المحوري في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية السريعة لمحافظة الإسكندرية.
ويستهدف المشروع تحقيق التشغيل الآمن للخط من خلال إلغاء المزلقانات والمعابر المخالفة، والقضاء على التقاطعات مع الحركة المرورية، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على خفض معدلات الحوادث وتخفيف الاختناقات المرورية التي تعاني منها المدينة.
طفرة غير مسبوقة في الطاقة الاستيعابية
يمثل المشروع طفرة حقيقية في مستوى الخدمة، حيث يرفع الطاقة القصوى للركاب من نحو 2850 راكبا/ ساعة/اتجاه إلى 60 ألف راكب/ ساعة/اتجاه، مع تقليل زمن الرحلة من 50 دقيقة إلى 25 دقيقة فقط، وزيادة سرعة التشغيل من 25 كم/ساعة إلى 100 كم/ ساعة، فضلًا عن تقليص زمن التقاطر من 10 دقائق إلى 2.5 دقيقة، بما يوفر خدمة منتظمة وسريعة تلبي احتياجات المواطنين.
شبكة ربط متكاملة
يحقق مترو الإسكندرية تكاملًا فريدًا مع وسائل النقل المختلفة، حيث يتيح تبادل خدمة نقل الركاب مع:
- خط سكك حديد القاهرة/ الإسكندرية بمحطتي مصر وسيدي جابر.
- ترام الرمل بمحطتي سيدي جابر وفيكتوريا.
- خط سكك حديد رشيد بمحطة المعمورة.
وهو ما يعزز مفهوم النقل التكاملي ويُسهم في سهولة انتقال الركاب داخل المدينة وخارجها.
مراحل مستقبلية توسعية
في إطار الرؤية المستقبلية للمشروع، يجري حاليًا دراسة تنفيذ المرحلة الثانية من الخط، والتي تمتد من بعد محطة الظاهرية وحتى الكيلومتر 21 بطريق الإسكندرية/ مطروح بطول إجمالي 31 كم، حيث يبدأ المسار علويًا ثم يتحول إلى مسار سطحي داخل حرم السكة الحديد حتى محطة المكس، قبل أن يعود لمسار علوي حتى الكيلومتر 21، ويضم 22 محطة، بما يقلل الحاجة إلى نزع ملكيات الأراضي.
كما يجري التخطيط للمرحلة الثالثة من الخط، والتي تمتد من الكيلومتر 21 وحتى مطار برج العرب، بهدف ربط مدينة الإسكندرية بمطار برج العرب الدولي، وتحقيق تبادل خدمة نقل الركاب مع الخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع في محطة برج العرب.
مشروع يعكس رؤية الدولة
يجسد مشروع مترو الإسكندرية رؤية الدولة في تطوير البنية التحتية للنقل، وتحقيق نقلة حضارية شاملة في وسائل المواصلات، بما يضمن خدمة آمنة وسريعة ومستدامة، تليق بمكانة الإسكندرية كعاصمة ثانية لمصر ومدينة ساحلية كبرى ذات ثقل اقتصادي وسكاني.




















