كالاس: التحولات في العلاقة بين أوروبا وواشنطن هيكلية وأوروبا مطالبة بتعزيز قدراتها الدفاعية
أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أن التحولات الجارية في العلاقات بين أوروبا والولايات المتحدة ليست مؤقتة، بل تمثل تغيرات هيكلية عميقة، محذّرة من مخاطر الاعتماد على أطراف خارجية في ضمان الأمن الأوروبي، في ظل عودة ما وصفته بـ«سياسات القوة القسرية».
وقالت كالاس، خلال المؤتمر السنوي لوكالة الدفاع الأوروبية، اليوم الأربعاء، إن العلاقة عبر الأطلسي تمر بمرحلة إعادة تفكير جوهرية هزّت أسس الشراكة التقليدية بين الجانبين، مشيرة إلى أن أوروبا لم تعد تمثل مركز الثقل الرئيسي في أولويات واشنطن، وفق ما نقلته شبكة «يورونيوز».
وأضافت: «نحن نرغب في الحفاظ على علاقات قوية عبر الأطلسي، وستظل الولايات المتحدة شريكًا وحليفًا لأوروبا، لكن على الاتحاد الأوروبي التكيف مع الواقع الجديد».
وحذّرت المسؤولة الأوروبية من الانزلاق مجددًا نحو سياسات تقاسم مناطق النفوذ، معتبرة أن هذا النهج يشكل تهديدًا خطيرًا للأمن والاستقرار الدوليين، مؤكدة الحاجة الملحّة إلى امتلاك الاتحاد الأوروبي قدرات ردع ودفاع ذاتية لمواجهة التحديات المتزايدة في النظام الدولي.
وشددت كالاس على ضرورة التفكير بجدية في تطوير قدرات عسكرية أوروبية مستقلة، تُمكّن الاتحاد من حماية مصالحه وأمنه الاستراتيجي.
وفيما يتعلق بالأزمة الأوكرانية، دعت كالاس إلى تقديم دعم عسكري لأوكرانيا بقيمة تقارب 60 مليار يورو خلال عام 2026، مؤكدة أهمية توفير ضمانات تضمن تكامل المبادرات الدفاعية والأمنية الأوروبية مع دور حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وعدم تعارضها معه.



















