الدستورية العليا تقضي بعدم دستورية منع الحجز على أموال حسابات التوفير بالبريد بعد الوفاة
قضت المحكمة الدستورية العليا، برئاسة المستشار بولس فهمي، اليوم الأحد، بعدم دستورية نص المادة18من القانون رقم16لسنة1970 بشأن نظام البريد، فيما تضمنه من عدم جواز الحجز على الأموال المودعة في حساب الشخص الطبيعي بصندوق التوفير بعد وفاة صاحب الحساب.
كما قضت المحكمة بسقوط عجز الفقرة الأولى من المادة291من اللائحة التنفيذية للقانون ذاته، فيما انطوت عليه من عدم جواز الحجز على الأموال المودعة في حساب الشخص الطبيعي بصندوق التوفير التي لا تزيد على الحد الأقصى المقرر للإيداع، وذلك بعد وفاة صاحب الحساب.
وجاء الحكم في الدعوى رقم29لسنة45دستورية، المحالة إلى المحكمة الدستورية العليا من محكمة استئناف القاهرة، أثناء نظر الدعوى رقم14401لسنة26قضائية، والتي طالبت بعدم دستورية النصوص المشار إليها لما تضمنته من تحصين أموال المتوفين المودعة بصناديق التوفير من الحجز.
وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن استمرار منع الحجز على هذه الأموال بعد وفاة صاحب الحساب يُخل بمبادئ العدالة والمساواة، ويقيد حقوق الدائنين دون سند دستوري، ما استوجب القضاء بعدم الدستورية.
وشمل الحكم كذلك سقوط عجز الفقرة الأولى من المادة291من اللائحة التنفيذية، المستبدلة بقرار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات رقم1044لسنة2021، في الحدود التي قررت عدم جواز الحجز على ودائع المتوفين بصناديق التوفير.
ويُعد الحكم سابقة دستورية مهمة تُعيد تنظيم الإطار القانوني للتعامل مع أموال المتوفين المودعة في حسابات التوفير، وتفتح الباب أمام الدائنين لاتخاذ الإجراءات القانونية وفقًا للقواعد العامة.



















