بعد حادث التجمع.. أستاذ جيولوجيا يوضح أسباب الهبوط الأرضي في مصر
أكد الدكتور زكريا هميمي، أستاذ الجيولوجيا بجامعة بنها، أن أنواع التربة في مصر تنقسم إلى ثلاثة أصناف رئيسية هي التربة الطينية، والرملية، والجيرية، موضحًا أن لكل نوع خصائص مختلفة تتطلب احتياطات هندسية محددة يجب الالتزام بها خلال أعمال الحفر والإنشاء.
وأوضح هميمي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية كريمة عوض في برنامج «حديث القاهرة» المذاع على قناة «القاهرة والناس»، أن المدن الجديدة مثل التجمع والعبور تقوم في معظمها على تربة رملية مفككة وغير متماسكة، وفي بعض المناطق تختلط هذه الرمال بالحجر الجيري أو بالصخور، مشيرًا إلى أن طبيعة التربة هي العامل الأساسي في تحديد أسلوب المعالجة الهندسية.
وأشار إلى أن أسباب الهبوط الأرضي تختلف من نوع تربة إلى آخر، ففي المناطق ذات التربة الجيرية يحدث الهبوط نتيجة تحلل وذوبان الصخور الجيرية وارتفاع منسوب المياه الجوفية، بينما قد تتعرض التربة الطينية لظاهرة «التسيل» بسبب وجود كسور أو شروخ أرضية. أما في التربة الرملية، كما هو الحال في حادث التجمع، فيرجع الهبوط إلى ضعف تماسك الرمال وعدم قدرتها على تحمل الأحمال والعزوم.
وشدد هميمي على أهمية إجراء اختبارات دقيقة للتربة، واتخاذ جميع الاحتياطات الهندسية اللازمة قبل وأثناء أعمال الحفر، موضحًا أن منشأة بنزينة التجمع لا تُعد مبنى مرتفعًا ولا تمثل حملاً كبيرًا على التربة، وأن الانهيار نتج عن أعمال حفر تمت دون الالتزام بالمعايير الهندسية السليمة، وعدم إنشاء حوائط دعم تمنع تسرب وهروب الرمال المفككة من أسفلها.
وأكد في ختام حديثه أن هذا النوع من الهبوط الأرضي لا يرتبط بأي ظواهر طبيعية مثل الزلازل أو البراكين أو الكسور في القشرة الأرضية بتلك المناطق.




















