غارات إسرائيلية على كفرتبنيت وعين قانا جنوب لبنان بعد إنذارات بالإخلاء
شن الجيش الإسرائيلي غارات جوية جديدة يوم الاثنين في جنوب لبنان مستهدفة بلدة كفرتبنيت والمبنى المهدد الذي سبق وأن أصدر تحذيراً بقصفه من قبل قوات الاحتلال وأيضاً في بلدة عين قانا في منطقة النبطية وذلك بعد وقت قصير من توجيه إنذارات سابقة لسكان تلك المناطق بإخلاء منازلهم بزعم وجود “أهداف عسكرية” تتبع حزب الله في تلك المواقع وفق ما أفادت مصادر إعلامية لبنانية وعربية استناداً لتقارير أخبارية محلية ودولية
وغارات كفرتبنيت التي استهدفت المبنى المهدد أسفرت عن أضرار مادية في المبنى نفسه وأحدثت انفجارات قوية ألقت حطامها على المنازل المحيطة كما نشرت صور ومقاطع فيديو تظهر الدمار والبنايات التي لحقت بها أضرار في محيط منطقة القصف في حين لم تتضح حتى الآن معلومات مؤكدة عن سقوط إصابات بين المدنيين الذين كانوا قد تلقوا تحذيرات سابقة بإخلاء المكان قبل تنفيذ الضربات
من جهته أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي عبر منصة “إكس” أن الغارات استهدفت مواقع ومخازن أسلحة يزعم أنها تابعة لحزب الله في جنوب لبنان، وأن الجيش اتخذ خطوات تحذيرية مسبقة لتقليل فرص إصابة المدنيين من ضمنها توجيه التحذيرات لهم قبل تنفيذ الغارات بزعم أن المقاومة اللبنانية تستخدم السكان كـ“دروع بشرية” ضمن أنشطتها العسكرية في هذه المناطق
الحادث يأتي في ظل خروقات متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في نوفمبر 2024 بين إسرائيل وحزب الله بعد أشهر من التصعيد العسكري بين الجانبين، حيث تتهم إسرائيل الجماعة اللبنانية بالسعي لإعادة بناء قدراتها العسكرية في الجنوب بعد التوصل للتهدئة، بينما تدين السلطات اللبنانية هذه الغارات وتعتبرها انتهاكاً للتفاهمات وتزيد من توتر الوضع على الحدود الجنوبية
تُظهر التقارير أن سلاح الجو الإسرائيلي أطلق عدة ضربات جوية في المناطق المستهدفة في جنوب لبنان بعد إنذارات إخلاء السكان، وفي بعض المواقع شوهد عدد من المباني المتضررة والمنازل المحطمة نتيجة الانفجارات التي أحدثتها القنابل الجوية، كما أن الدفاع المدني اللبناني يعمل على إطفاء الحرائق والبحث عن أي علامات لإصابات أو سقوط ضحايا فيما لم يصدر بعد بيان رسمي من السلطات اللبنانية حول تعداد الضحايا أو الإصابات
وتعكس هذه التطورات استمرار التوتر بين إسرائيل ولبنان على الحدود الجنوبية رغم الجهود الدولية الرامية للحفاظ على وقف إطلاق النار، وذلك في وقت يعبر فيه مسؤولو الأمم المتحدة ووكالات دولية عن قلقهم من إمكانية انزلاق الوضع مرة أخرى نحو تصعيد شامل مع استمرار الغارات وردود الفعل العسكرية على الجانبين التي تؤثر على المدنيين في المناطق الحدودية
هذا التصعيد الأخير يؤكد هشاشة الاستقرار النسبي في جنوب لبنان ويبرز التحديات الأمنية والسياسية في الحفاظ على وقف إطلاق النار القائم، في ظل الاتهامات المتبادلة بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله حول انتهاك التفاهمات واستمرار التحصين العسكري في المناطق السكنية ما يرفع مخاطر مواجهة أوسع في المستقبل القريب



















