حماس تدين سوء معاملة العائدين عبر رفح وتطالب المجتمع الدولي بالتحرك
أدانت حركة المقاومة الفلسطينية «حماس»، اليوم الثلاثاء، ما وصفته بـ«سوء المعاملة والتنكيل والابتزاز المتعمّد» بحق العائدين من أبناء الشعب الفلسطيني إلى قطاع غزة عبر معبر رفح، مؤكدة أن هذه الممارسات، خاصة ضد النساء والأطفال، تُعد سلوكًا فاشيًا وإرهابًا منظّمًا في إطار سياسات العقاب الجماعي التي ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي.
وأشارت الحركة، في بيان عبر قناتها الرسمية على تطبيق «تلجرام»، إلى شهادات ميدانية وصفتها بالمؤلمة حول ممارسات الاحتلال المهينة، ومنها اقتياد نساء من بين المسافرين، وتعصيب أعينهن، وإخضاعهن لتحقيقات طويلة بأسئلة لا صلة لها بالواقع، وتهديد بعضهن بأطفالهن، ومحاولات ابتزاز لإجبار إحداهن على التعاون. وأكدت حماس أن هذه الإجراءات لا تعد «عبورًا»، بل انتهاكات ممنهجة تهدف إلى زرع الخوف ومنع الناس من العودة إلى ديارهم.
وطالبت الحركة المؤسسات الحقوقية الدولية بتوثيق هذه الجرائم ورفع دعاوى قضائية أمام المحاكم الوطنية والدولية لمحاسبة قادة الاحتلال على هذه الانتهاكات، مؤكدة أنها تأتي في سياق العدوان المستمر على قطاع غزة. كما دعت الوسطاء والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار إلى التحرك الفوري لوقف هذه الممارسات، وضمان فتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني بشكل طبيعي ودون قيود، وحماية حرية وسلامة المسافرين.
في السياق ذاته، أدان مركز غزة لحقوق الإنسان القيود الإسرائيلية المشددة التي رافقت اليوم الأول للسفر عبر معبر رفح، واعتبرها انتهاكًا صارخًا لحرية التنقل والحقوق الأساسية للسكان المدنيين. وأوضح المركز أن السلطات الإسرائيلية سيطرت بالكامل على قوائم المسافرين، الذين كانوا جميعهم من المرضى ومرافقيهم، وسمحت فقط لسفر خمسة مرضى من أصل خمسين، رغم الحاجة الماسة لمعظم الحالات للعلاج خارج القطاع.


















