طلب عاجل من إيران لأمريكا.. ما القصة؟
دخلت المفاوضات المقررة بين الولايات المتحدة وإيران في دوامة من التوتر بعد أن طالبت طهران بتغيير مكان وشكل الاجتماعات المقررة يوم الجمعة.
وذكر مصدران لوكالة "أكسيوس" أن إيران تتراجع عن تفاهمات سابقة وتطلب الآن نقل مكان المحادثات من إسطنبول (تركيا) إلى مسقط (عُمان)، وتحويل شكل المحادثات من متعددة الأطراف مع وجود مراقبين عرب وإسلاميين إلى محادثات ثنائية حصرية مع الولايات المتحدة فقط.
ويعود سبب هذا الطلب وفقا للمصادر إلى رغبة طهران "بحصر المحادثات في القضايا النووية" وعدم مناقشة مواضيع مثل برنامج الصواريخ البالستية ودعم الجماعات الإقليمية، والتي تمثل أولوية للدول العربية المجاورة والولايات المتحدة.
وفي الوقت نفسه، أفاد مسؤولون أمريكيون بحادثين عسكريين "عدوانيين للغاية" نفذتهما إيران خلال ست ساعات:
حادثة مضيق هرمز: حاولت زوارق سريعة تابعة للحرس الثوري الإيراني الصعود على متن سفينة تجارية ترفع العلم الأمريكي قرب مضيق هرمز. تفرقت الزوارق عند اقتراب مدمرة أمريكية لدعم السفينة التجارية، ولم تُطلق نيرانها.
حادثة حاملة الطائرات الأمريكية: حلقت طائرة مسيرة إيرانية "بنية غير واضحة" بالقرب من حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس إبراهام لينكولن"، وتم إسقاطها من قبل مقاتلة أمريكية من طراز "إف-35".
ووصف النقيب تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية الإجراءين بأنهما "عدوانيان للغاية"، وحذر في بيان: "لن يتم التسامح مع المضايقات والتهديدات الإيرانية المستمرة... تزيد من مخاطر التصادم وسوء التقدير وزعزعة استقرار المنطقة".
من جهتها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن المحادثات مع إيران "لا تزال مجدولة"، مشددة على التزام الرئيس ترامب بالسعي الدبلوماسي أولا، لكنها أضافت أن "رقصة التانغو تتطلب شخصين" وأن جميع الخيارات، بما فيها العسكري، لا تزال على الطاولة.
من المتوقع أن يقود وفدي التفاوض مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. وقد أجرى عراقجي اتصالات مع نظيريه العُماني والتركي ورئيس وزراء قطر، بينما التقى ويتكوف في إسرائيل برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وكبار مسؤولي الأمن الإسرائيليين لمناقشة الملف الإيراني.




















