حبس سنة مع الإيقاف في قضية “سجود الممرض للكلب”
قضت محكمة جنح مستأنف شمال القاهرة اليوم الأحد، برئاسة المستشار محمد السيوي، بمعاقبة طبيب واثنين آخرين بالسجن سنة مع إيقاف التنفيذ، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ“سجود الممرض للكلب”، وذلك بعد نحو4سنوات من تداول الواقعة التي أثارت جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي.
الحكم جاء بعد جلسات متعاقبة شهدت عرض الفيديو المتداول ومناقشة تفاصيل الاتهامات المنسوبة للمتهمين، والتي دارت حول واقعة تنمر واستعراض قوة بحق ممرض داخل إحدى المنشآت الطبية.
تنازل المجني عليه
وخلال الجلسات الماضية، أعلن المجني عليه تنازله عن اتهاماته أمام المحكمة، مؤكدًا أنه لا يطالب بأي حقوق قانونية قبل المتهمين، ومقرًا بالتصالح الكامل والتنازل عن أي دعوى مدنية أو جنائية.
هذا التنازل كان له أثره في مسار القضية، التي انتهت بالحكم مع إيقاف التنفيذ.
تفاصيل الإحالة للمحاكمة
كانت النيابة العامة قد أحالت ثلاثة متهمين محبوسين إلى المحاكمة الجنائية، بعد اتهامهم بالتنمر على ممرض، واستعراض القوة والسيطرة عليه، وإجباره على السجود لحيوان يملكه أحدهم، مستغلين سلطتهم الوظيفية عليه، بقصد تخويفه والحط من شأنه ووضعه موضع سخرية.
وأسندت النيابة للمتهمين ارتكاب جرائم تمس القيم الأسرية في المجتمع المصري، وانتهاك حرمة الحياة الخاصة، عبر تصوير الواقعة ونشرها من خلال حساب على أحد مواقع التواصل الاجتماعي دون رضا المجني عليه.
وأوضحت التحقيقات أن وحدة الرصد والتحليل بمكتب النائب العام رصدت تداولًا واسعًا لمقطع مصور يظهر فيه طبيب واثنان آخران أثناء تعديهم بالقول والفعل على ممرض داخل غرفة بأحد المستشفيات. وعلى الفور، أُمر بفتح تحقيق عاجل، وتحديد مكان الواقعة وضبط المتهمين.
أقوال المجني عليه والمتهمين
المجني عليه أكد في التحقيقات أن ما حدث لم يكن مزاحًا كما ادعى المتهمون، وأن التصوير تم دون علمه أو موافقته، مشيرًا إلى ما سببه انتشار الفيديو من أذى نفسي له ولأسرته وأهل قريته.
في المقابل، أنكر المتهمان اللذان أُلقي القبض عليهما الاتهامات، وبررا ما ورد في المقطع باعتباره “مزاحًا معتادًا”، مدعين أن نشر الفيديو تم دون علمهما، وأن أحد المتهمين أبلغهم باختراق حسابه على تطبيق “واتساب”. إلا أنهما أقرا بصحة ما تضمنه المقطع وبظهورهما فيه.
وبهذا الحكم، تُسدل الستار قضائيًا على واحدة من القضايا التي أثارت نقاشًا مجتمعيًا واسعًا حول التنمر الوظيفي، وانتهاك الخصوصية، وحدود “المزاح” داخل بيئة العمل.


















