أحمد كريم يكشف سبب تحريك أسعار الأسمنت في السوق المصرية
نفت شعبة الأسمنت بغرفة صناعات مواد البناء باتحاد الصناعات المصرية، ما تردد حول علاقة حجم الإنتاج بالسوق المحلية بأسعار الأسمنت، التي شهدت ارتفاعات متوالية في الشهور الماضية.
وأكد أحمد شرين كُريم رئيس شعبة مصنعي الأسمنت بالغرفة، أن ما حدث في الشهور الأخيرة وأدى الى ارتفاع أسعار الأسمنت، هو ارتفاع الأسعار العالمية للطاقة، فضلاً عن الأزمة الروسية وأسعار الشحن البحري وليس له دخل أو علاقة بحجم الإنتاج بالسوق المحلية.
وأوضح أن صناعة الأسمنت أحد الصناعات كثيفة الاستخدام للطاقة، وتقوم أساسا على حرق المواد الخام داخل أفران خاصة لإنتاج الأسمنت وبالتالي صناعة وثيقة الصلة بالطاقة وأسعار الطاقة عالمياً، وتمثل تكلفة الطاقة من 50% إلى 60% من تكلفة المنتج النهائي، مشيراً إلى أن جميع مصانع الأسمنت في مصر تعتمد على ثلاثة أنواع من الطاقة، وهي: الفحم، والمازوت، والغاز الطبيعي وجميعها ترتبط بالأسعار العالمية ولها بورصات عالمية خاصة في السنوات الأخيرة.
ولفت إلى أن نتيجة لتغيرات في إنتاج الغاز الطبيعي في مصر وارتفاع الأسعار العالمية للبترول توجهت الدولة المصرية للسماح لمصانع الأسمنت باستخدام الفحم كوقود رئيسي للإنتاج تحت إشراف دقيق من وزارة البيئة وجهاز حماية شؤون البيئة وهو وقود يتم استيراده بنسبة 100% إلا بعض الأطنان القليلة من الفحم البترولي التي يتم إنتاجها داخل مصر.
وأوضح رئيس شعبة الأسمنت، أن أسعار الفحم شهدت ارتفاعا في الربع الأخير من عام 2020 من 35 دولارا للطن إلى 65 دولارا، بالإضافة إلى الربعين الأول والثالث من عام 2021؛ ليصل الفحم إلى 250 دولارا للطن، كما ارتفعت الأسعار في الربع الأول من العام الجاري مع بداية الأزمة بين روسيا وأوكرانيا لتصل إلى 400 دولار للطن وهي أسعار عالمية.
وأضاف كُريم، أن صناعة الأسمنت لا تعتمد على المكون المحلي بنسبة 100%، كما يردد التجار، فبخلاف الطاقة، يستخدم في هذه الصناعة الوطنية شكائر الأسمنت المصنوعة من ورق الكرتون وهو مستورد بنسبة 100% ويتأثر أيضا بمواسم الزراعة في أوروبا وبارتفاع أسعار النقل البحري في حالة الأزمات الدولية وغيرها، فضلا عن قطع غيار خطوط الإنتاج المستوردة من خارج البلاد.





















