يويفا توافق على توسعة كأس العالم للأندية إلى 48 فريقًا في 2029
أعلنت الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) عن استعداده لدعم مشروع الفيفا لتوسعة كأس العالم للأندية لتشمل 48 فريقًا في النسخة المقبلة المقررة عام 2029، في مؤشر على تحسن العلاقات بين رئيسَي الاتحادين، ألكسندر تشيفرين وجياني إنفانتينو.
وكان يويفا قد عارض سابقًا خطط توسيع البطولة بسبب مخاوف من أن تؤثر على مكانة دوري أبطال أوروبا، لكن الاتحاد الأوروبي وافق على المشروع مقابل التزام من الفيفا بعدم إقامة البطولة كل سنتين، وهو ما كان مقترحًا من قبل ريال مدريد خلال محادثات مع الفيفا في ميامي يونيو الماضي.
في سياق ذي صلة، أنهى ريال مدريد الأسبوع الماضي معركة قانونية استمرت خمس سنوات مع يويفا بعد انسحابه رسميًا من مشروع الدوري الأوروبي الممتاز، ليعلن بذلك جاهزيته للانصياع للمؤسسة الكروية العالمية بقيادة إنفانتينو وتشيفرين وناصر الخليفي، رئيس نادي باريس سان جيرمان ورئيس رابطة الأندية الأوروبية.
وكانت صحيفة The Guardian قد كشفت قبل كأس العالم للأندية في الولايات المتحدة الصيف الماضي أن الفيفا كان يدرس توسيع البطولة من 32 فريقًا لضمان مشاركة أكبر عدد من الأندية الأوروبية الكبرى، بعد فشل أندية مثل برشلونة وليفربول ومانشستر يونايتد في التأهل.
وأوضح إنفانتينو في أكتوبر الماضي خلال الجمعية العامة لرابطة الأندية الأوروبية في روما أن التوسع على جدول الأعمال، مؤكدًا أن الفيفا يعمل “لجعل هذا الحدث أكبر، وأفضل، وأكثر تأثيرًا”.
ورغم أن موقف يويفا يعد مؤشرًا إيجابيًا، إلا أن الفيفا لا يزال يواجه عقبة قانونية أخرى تتعلق بمجموعة الدوريات الأوروبية التي رفعت شكوى لدى المفوضية الأوروبية بشأن جدول المباريات الدولي، بما في ذلك القرارات المتعلقة بكأس العالم للأندية.
ويظل بعض مسؤولي يويفا قلقين من أن المكافآت المالية الضخمة للبطولة قد تؤثر على توازن كرة القدم الأوروبية، إلا أن التوسعة إلى 48 فريقًا تعتبر أقل إضرارًا من تحويل البطولة إلى حدث يُقام كل سنتين. ومن المتوقع أن تكون الأندية الأوروبية من أكبر المستفيدين، مع زيادة عدد الفرق المؤهلة من يويفا من 12 إلى 16 فريقًا في نسخة 2029.
وكانت تشيلسي قد فازت بـ 85 مليون جنيه إسترليني من مجموع جوائز البطولة البالغة 774 مليون جنيه إسترليني في النسخة الأخيرة، ما يوضح حجم التأثير المالي الكبير لإضافة فرق أوروبية جديدة على التوازن التنافسي لدوري أبطال أوروبا.
وتعكس خطوة يويفا الأخيرة تحسن العلاقات مع الفيفا، التي شهدت توترًا كبيرًا العام الماضي عندما قاد تشيفرين ومجموعة من المندوبين الأوروبيين، بمن فيهم رئيسة الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم ديبي هيويت، انسحابًا جماعيًا من مؤتمر الفيفا في باراغواي احتجاجًا على وصول إنفانتينو المتأخر بعد جولته الدبلوماسية في الشرق الأوسط. ومع احتمال سعي تشيفرين وإنفانتينو لإعادة انتخابهما لولاية رابعة العام المقبل، أشارت مصادر مقربة إلى أن فترة الهدوء الحالية تصب في مصلحة الطرفين.




















