بيان خليجي أوروبي مشترك: الهجمات الإيرانية تهدد الأمن الإقليمي والدولي
عقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي، الخميس، اجتماعاً استثنائياً لبحث تطورات التصعيد في الشرق الأوسط والهجمات الإيرانية على دول المجلس.
وأعرب الوزراء، في بيان مشترك عقب الاجتماع، عن استنكارهم لما وصفوه بـ«الهجمات الإيرانية غير المبررة على دول مجلس التعاون»، معتبرين أنها تشكل «تهديداً صارخاً للأمن الإقليمي والدولي»، وطالبوا طهران بوقف هذه الهجمات فوراً ومن دون قيد أو شرط. كما جدّد الاتحاد الأوروبي تأكيد تضامنه مع دول المجلس.
وأكد البيان التزام الجانبين بدعم الاستقرار الإقليمي، مع الدعوة إلى حماية المدنيين والاحترام الكامل لأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، إضافة إلى الالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
وأشار الوزراء إلى أن الهجمات الإيرانية الأخيرة خلّفت أضراراً جسيمة، إذ استهدفت البنية التحتية المدنية، بما في ذلك المنشآت النفطية والمرافق الخدمية والمناطق السكنية، ما تسبب في خسائر مادية كبيرة وشكّل تهديداً مباشراً لأمن المدنيين وسلامتهم.
كما أشاد الوزراء بالجهود الدبلوماسية التي بذلها الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء إلى جانب دول مجلس التعاون قبل وقوع الهجمات، منوهين بالتزام دول المجلس بعدم السماح باستخدام أراضيها منصةً لشن هجمات على إيران.
وجدد الجانبان تأكيد التزامهما بالحوار والدبلوماسية كسبيل لحل الأزمة، مثمنين الدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في هذا الإطار، ومؤكدين ضرورة العمل على استعادة الاستقرار والأمن في المنطقة.
واستحضر البيان الحق الأصيل لدول مجلس التعاون، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، في الدفاع عن نفسها منفردة أو جماعياً في مواجهة الهجمات المسلحة، مشدداً على حقها في اتخاذ التدابير اللازمة لحماية أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها واستعادة السلام والأمن الدوليين، مع التأكيد على مسؤولية مجلس الأمن في حفظ السلم والأمن الدوليين.
واتفق الوزراء على مواصلة الجهود الدبلوماسية المشتركة للتوصل إلى حل دائم يمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية ويضع حداً لإنتاج وانتشار الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وأي تقنيات أخرى تهدد أمن المنطقة والعالم، مع الدعوة إلى وقف الأنشطة التي وصفها البيان بالمزعزعة للاستقرار في المنطقة وأوروبا، والسماح للشعب الإيراني بتحديد مصيره.
كما شدد الجانبان على أهمية الحفاظ على سلامة المجال الجوي الإقليمي والممرات البحرية وحرية الملاحة، بما في ذلك مضيق هرمز وباب المندب، وضمان أمن سلاسل التوريد واستقرار أسواق الطاقة العالمية.
وأكد الوزراء أن أمن واستقرار منطقة الخليج يشكلان ركيزة أساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي، مشيرين إلى الترابط الوثيق بين أمن الخليج والأمن الأوروبي والدولي.
وترأس جانب مجلس التعاون في الاجتماع وزير خارجية مملكة البحرين الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، فيما ترأست الجانب الأوروبي الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.


















