9 مارس 2026 19:54 20 رمضان 1447
مصر 2030رئيس مجلسي الإدارة والتحرير أحمد عامر
الأخبار

وزير الأوقاف يشهد المجلس الثالث من ملتقى الفكر الإسلامي الدولي بمشاركة علماء من 28 دولة

وزير الأوقاف يشهد المجلس الثالث من ملتقى الفكر الإسلامي الدولي
وزير الأوقاف يشهد المجلس الثالث من ملتقى الفكر الإسلامي الدولي

وزير الأوقاف يؤكد أن الأخلاق عمود الدين وأساس بناء الحضارة خلال المجلس الثالث من ملتقى الفكر الإسلامي الدولي بمسجد الإمام الحسين، بمشاركة علماء من 28 دولة عبر الاتصال المرئي.

شهد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، اليوم الأحد، انعقاد المجلس الثالث من «ملتقى الفكر الإسلامي الدولي» من رحاب مسجد الإمام الحسين (رضي الله عنه) بالقاهرة، بإشراف المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وبمشاركة واسعة من كبار العلماء والمفكرين من داخل مصر وخارجها.

وجاءت فعاليات المجلس بحضور رفيع المستوى من القيادات الدينية والفكرية، إلى جانب مشاركة عدد من العلماء من مختلف دول العالم عبر تقنية الاتصال المرئي، فضلًا عن حضور طلابي دولي يعكس المكانة العلمية لمصر وريادتها في خدمة الفكر الإسلامي.

وشهد المجلس مشاركة علماء من 28 دولة عبر الاتصال المرئي، من بينهم الدكتور محمد بن سعيد المعمري وزير الأوقاف والشئون الدينية بسلطنة عمان، وعدد من العلماء والمفتين والأكاديميين من أستراليا وإندونيسيا والبحرين وتتارستان وجنوب إفريقيا والصومال والعراق وكينيا ولبنان وماليزيا والمغرب ونيجيريا واليمن وبنجلاديش واليونان وزامبيا وروسيا الاتحادية وبريطانيا وباكستان.

كما شارك من داخل مصر عدد من كبار العلماء والمفكرين، من بينهم السيد محمود الشريف نقيب الأشراف، والدكتور شوقي علام رئيس اللجنة الدينية بمجلس الشيوخ، والدكتور سامي الشريف وزير الإعلام الأسبق وأمين عام رابطة الجامعات الإسلامية، والدكتور عبد الله النجار عضو مجمع البحوث الإسلامية، والدكتور محمد مهنا بجامعة الأزهر، والدكتور فتحي حجازي بجامعة الأزهر، والدكتورة رجاء حزين بجامعة الأزهر، إلى جانب عدد من القيادات العلمية والدعوية.

كما شهد الملتقى حضور كوكبة من الطلاب الوافدين من عدد من الدول الآسيوية والإفريقية، من بينها بروناي وكازاخستان وقرغيزستان وإندونيسيا وماليزيا والفلبين وأذربيجان وبنجلاديش والهند والصين والسودان وتايلاند وتشاد ونيجيريا وغينيا كوناكري وتركيا وكينيا والصومال، إلى جانب مشاركة ممثلين عن الاتحاد المصري للكيانات الشبابية بوزارة الشباب والرياضة، واتحاد شباب العمال، وعدد من الأئمة المتدربين بالأكاديمية العسكرية المصرية.

واستُهلت فعاليات المجلس بتلاوة قرآنية عطرة للقارئ الشيخ محمود السيد عبد الله، أحد نجوم برنامج «دولة التلاوة»، في أجواء روحانية عامرة تعكس مكانة مجالس العلم في رحاب آل البيت.

وفي كلمته، رحّب وزير الأوقاف بالحضور من العلماء وطلاب العلم من داخل مصر وخارجها، مؤكدًا أن الهدف من هذا الملتقى أن تنطلق من أرض الكنانة مصر دعوة جامعة لعلماء الأمة ليتذاكروا ويتحاوروا حول ما ينهض بالأمة ويعيد إليها نور الحضارة والبصيرة، مشيرًا إلى أن مصر كانت وستظل البيت الجامع لعلماء الأمة ومنارة العلم في العالم الإسلامي.

وأوضح الوزير أن اختيار توقيت انعقاد الملتقى في الصباح الباكر يأتي استلهامًا لبركة البكور، فضلًا عن كونه توقيتًا مناسبًا لمشاركة العلماء من مختلف أنحاء العالم مراعاة لفروق التوقيت، بما يتيح حضورًا دوليًا أوسع وتفاعلًا علميًا مثمرًا.

وأكد الأزهري أن اختيار «كتاب الأدب» من صحيح الإمام البخاري ليكون محور القراءة في هذه المجالس يعكس حقيقة أن الأخلاق هي عمود هذا الدين وعنوان الرسالة المحمدية، موضحًا أن الأمم إذا تنافست في الأخلاق سمت حضارتها وارتفعت مكانتها بين الأمم.

كما استعرض الوزير نماذج من المشاريع الحضارية التي قدمها علماء الإسلام عبر التاريخ، مشيرًا إلى مشروع الإمام عبد القادر البغدادي في كتابه «خزانة الأدب» الذي قدم رؤية حضارية مبكرة قائمة على ما يُعرف اليوم بعلوم الألسنية، وكذلك مشروع الإمام الزبيدي القائم على ثلاث ركائز رئيسة هي الأخلاق واللغة والتوثيق، فضلًا عن المشروع الإصلاحي للشيخ حسن العطار الذي دعا إلى الانفتاح على العلوم والمعارف والتقنيات الحديثة.

وخلال المجلس بدأت القراءة بباب «لا يجاهد إلا بإذن الأبوين» من كتاب الأدب في صحيح البخاري، حيث ورد أن رجلًا سأل النبي ﷺ عن الجهاد فقال له: «ألك أبوان؟» قال: نعم، قال: «ففيهما فجاهد»، ثم باب «لا يسب الرجل والديه»، وهو حديث يلفت إلى أهمية إدراك المآلات، وأن العمل قد يبدو صالحًا في ظاهره لكنه قد يفضي إلى مفسدة في عاقبته.

وانطلاقًا من هذا المعنى، أوضح الوزير أن الفكر المتطرف يقوم على مجموعة من الأسس الخاطئة التي فندها في كتابه «الحق المبين»، مشيرًا إلى أن من أبرز هذه الأسس التكفير، وسوء فهم مفهوم الولاء والبراء، وتبديل مفهوم الجهاد بتلويثه بالإرهاب وسفك الدماء والاستعلاء بالدين، مؤكدًا أن تفنيد أفكار التطرف والإرهاب يمثل أولوية قصوى تستوجب تضافر جهود العلماء والمؤسسات الدينية لتحصين المجتمعات وحماية الأوطان.

وشهد المجلس مداخلات علمية لعدد من العلماء المشاركين، حيث أكد الدكتور سامي الشريف أن الحديث عن الأخلاق في هذا التوقيت يمثل ضرورة حضارية في ظل ما يشهده العالم من تحديات فكرية واجتماعية، مشيرًا إلى أن انهيار منظومة الأخلاق والأسرة يعد من أخطر أسباب سقوط الدول.

كما أكد الشيخ سعيد شيخ علي عمار، رئيس رابطة مجالس الحديث النبوي في الصومال، أن تجديد الخطاب الديني لا يتحقق إلا على أساس من الرسوخ العلمي، داعيًا إلى دعم مثل هذه المجالس العلمية التي تسهم في بناء الوعي وتصحيح المفاهيم.

ومن جانبه أوضح الشيخ خالد الجندي أن توجيه النبي ﷺ لمن سأله عن الجهاد بأن يجاهد في أبويه يفتح آفاقًا واسعة لفهم معاني الجهاد في الإسلام، مؤكدًا أن بر الوالدين ميدان عظيم من ميادين الجهاد.

كما أكد مفتي اليونان أن الأدب والأخلاق كانا سببًا رئيسًا في انتشار الإسلام في كثير من البلدان، مشيرًا إلى أن الأمة اليوم في حاجة إلى إعادة ترتيب أولوياتها وتجديد علومها.

واختُتم المجلس بفقرة إنشاد ديني قدمها المنشد مصطفى عاطف، في أجواء إيمانية جسدت روح الملتقى ومقاصده العلمية.

ويأتي انعقاد هذا المجلس امتدادًا للنجاح الذي حققته المجالس السابقة من ملتقى الفكر الإسلامي الدولي، وترسيخًا لدور مصر العلمي والدعوي في جمع كلمة العلماء وبناء جسور التواصل بين علماء الأمة في مختلف الأقطار، وطرح رؤية فكرية متوازنة تعالج قضايا العصر وتؤكد قيم الرحمة والتعايش وحفظ الأوطان.

وزير الأوقاف المجلس الثالث ملتقى الفكر الإسلامي الدولي

مواقيت الصلاة

الإثنين 05:54 مـ
20 رمضان 1447 هـ 09 مارس 2026 م
مصر
الفجر 04:46
الشروق 06:12
الظهر 12:06
العصر 15:28
المغرب 17:59
العشاء 19:16
البنك الزراعى المصرى
banquemisr