وزير السياحة: نمو 10% في أعداد السائحين منذ بداية 2026 رغم توترات المنطقة
أكد خبراء في قطاع السياحة أن العديد من منظمي الرحلات وشركات السفر الدولية يتابعون تطورات الأوضاع السياسية في المنطقة بحذر، ما دفع بعض الأسواق إلى التريث في إبرام حجوزات جديدة أو تأجيل قرارات السفر لفترة قصيرة لحين اتضاح المشهد الإقليمي، إلا أن هذا التباطؤ يوصف بأنه مؤقت وطبيعي في ظل الأحداث الجارية، ولا يعكس تراجعًا حقيقيًا في الطلب على المقصد السياحي المصري.
ومن جانبه قال شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، إن مؤشرات القطاع السياحي تشير إلى أن التأثير المباشر للأحداث الجيوسياسية الحالية، نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، على حركة السياحة الوافدة إلى المقاصد المصرية ما زال محدودًا حتى الآن، رغم أن الحجوزات السياحية الوافدة خلال الفترة الحالية شهدت تباطؤًا نسبيًا في معدلات النمو، وسط حالة من الترقب التي تسود أسواق السفر العالمية بسبب التوترات في منطقة الشرق الأوسط، وعلى رأسها التصعيد المرتبط بالحرب على إيران.
وأوضح الوزير، في تصريحات صحفية، أن الوزارة تعمل على التعامل مع الموقف عبر عدة محاور، من بينها الحفاظ على استمرار تشغيل رحلات الطيران وعدم إلغاء أي خطوط جوية تربط مصر بالأسواق السياحية المختلفة.
وأشار إلى أن استمرار الأوضاع الجيوسياسية الراهنة لفترة أطول قد ينعكس على مستهدفات القطاع السياحي خلال الفترة المقبلة، إلا أن المؤشرات الحالية ما تزال إيجابية.
وأضاف فتحي أن أعداد السائحين الوافدين إلى مصر سجلت نموًا بنحو 10% منذ بداية عام 2026 وحتى الأسبوع الأول من شهر مارس الجاري مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأكد وزير السياحة أهمية تنويع الوسائل الدعائية والترويجية للقطاع خلال المرحلة المقبلة، مع التركيز بشكل أكبر على الأسواق التي تعتمد على الحجوزات في اللحظات الأخيرة، بما يساعد على تعويض أي تباطؤ مؤقت في الطلب السياحي.
وقال إن الوزارة ناقشت تأثير الأحداث الجيوسياسية في المنطقة ومستقبل القطاع في أكثر من اجتماع، مؤكدًا أنه رغم الظروف الراهنة فإن المؤشرات ما تزال إيجابية، رغم تباطؤ النمو السياحي، مشيرًا إلى مطالبته شركات الطيران بعدم رفع أسعار رحلاتها إلى مصر حتى تعود الحركة العالمية إلى طبيعتها.
وأضاف أن القطاع يحتاج إلى تنويع الأسواق السياحية وعدم التوقف عن الأسواق الحالية التي يتم التعاون معها، قائلاً إنه لا يمكن الحديث عن أزمة حتى الآن، لكن الأمر يتطلب بذل مزيد من الجهد لتعويض أي انخفاض سياحي محتمل.
وحول شعار «السياحة تنوع لا يضاهي»، قال إن الوزارة بدأت في تسويق المنتجات السياحية في هذا الاتجاه لتشجيع تكرار زيارة السائح إلى المقاصد المصرية، مشيرًا إلى التركيز على تحقيق هدف الوصول إلى 30 مليون سائح قبل عام 2030، مع وجود طموح لتجاوز هذا الرقم في ظل ما تمتلكه مصر من مقومات سياحية كبيرة.
وكشف حسام الشاعر، رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصري للغرف السياحية، عن عدم وجود أي تحذيرات سفر إلى مصر رغم أحداث المنطقة والحرب على إيران التي أثرت على دول عديدة في الإقليم.
وأضاف أن شركات الطيران ومنظمي الرحلات لم يصدروا حتى الآن قرارات واسعة بإلغاء البرامج السياحية إلى مصر، بل يكتفون بمتابعة التطورات، وهو ما يعزز التوقعات بأن الطلب قد يستعيد زخمه سريعًا بمجرد استقرار الأوضاع وعودة الثقة الكاملة إلى أسواق السفر.
وقال الشاعر إن بداية عام 2026 شهدت ظروفًا صعبة أثرت على دول المنطقة، إلا أن تأثيرها على السياحة المصرية سيكون محدودًا.
وأوضح أن مصر تظل واحة للأمن والأمان في المنطقة، ووجّه الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي على ما تحقق من استقرار وأمان ومكانة سياسية مرتفعة، كما أشاد بجهود وزارة الخارجية في منع صدور أي تحذيرات سفر إلى مصر.
وأشار رئيس الاتحاد إلى أن القطاع السياحي أصبح يمتلك القدرة على مواجهة الأزمات المختلفة بفضل الخبرات التي اكتسبها على مدار السنوات، مؤكدًا أن التعاون مع وزارة السياحة والآثار والجهات المعنية يمثل عنصرًا أساسيًا لتحقيق قفزات كبيرة في القطاع، سواء في توفير العملة الصعبة أو خلق فرص العمل، إضافة إلى إزالة العقبات التي تواجه الاستثمار السياحي، معربًا عن أمله في الوصول إلى هدف 30 مليون سائح من خلال التعاون مع مختلف الوزارات.
وأكد أن المقاصد السياحية الرئيسية في مصر، مثل الغردقة وشرم الشيخ والأقصر وأسوان، ما زالت تستقبل رحلات سياحية بشكل منتظم من الأسواق الأوروبية والآسيوية، مع استمرار تشغيل الرحلات الجوية والبرامج السياحية دون تغييرات جوهرية.


















