«تنحي قاضي مبارك وطعون رفضتها النقض».. أبرز المحطات في قضية «مسجد الفتح»
كتبت محكمة النقض، اليوم الأحد، كلمة النهائية في القضية المعروفة إعلاميا باسم «أحداث مسجد الفتح»، وأصدرت أحكامًا نهائية بحق 37 متهمًا على الأحكام الصادرة ضدهم.
ساقت النيابة العامة إلى المتهمين ارتكابهم جرائم قطع الطريق العام وتعطيل المواصلات العامة وتعريض سلامة مستقليها للخطر، بجانب تدنيس مسجد الفتح وتخريبه وتعطيل إقامة الصلاة به، والقتل العمد والشروع فيه، والتجمهر والبلطجة وتخريب المنشآت العامة والخاصة، وإضرام النيران في ممتلكات المواطنين وسياراتهم، والتعدي على قوات الشرطة وإحراز الأسلحة النارية الآلية والخرطوش والذخائر والمفرقعات.
تستعرض بوابة «مصر 2030» أبرز المحطات التي مرت بها القضية، بداية من إحالتها إلى أروقة المحاكم، وانتهاءًا بصدور أحكام قضائية نهائية ضد المتهمين من محكمة النقض اليوم الأحد.
في السادس عشر من أغسطس في 2013، تلقت النيابة العامة إخطارًا من الأجهزة الأمنية بقيام العديد من العناصر الإرهابية باعتلاء كوبري السادس من أكتوبر، وقطع الطرق المحيطة بميدان رمسيس وإطلاقهم للنيران باتجاه المواطنين وقوات الشرطة، ما أسفر عن مقتل وإصابة العديد من المواطنين ورجال الشرطة، وهاجم المتهمون قسم شرطة الأزبكية، وألقوا صوب قواته العبوات الحارقة "مولوتوف"، والقنابل المفرقعة والمسيلة للدموع، ثم أطلقوا نيران أسلحتهم النارية الآلية بكثافة ناحية القوات المكلفة بحراسة وتأمين القسم.
ماذا قالت التحقيقات؟
ذكرت تحقيقات النيابة أن جماعة الإخوان دعت أنصارها عبر صفحاتها عى منصات التواصل الاجتماعي، والقنوات الفضائية الخاصة بها، إلى التجمهر أمام مسجد الفتح في 16 أغسطس، تحت شعار «جمعة الغضب»، اعتراضًا على ما وصفوه بـ« التغييرات التي شهدتها الساحة السياسية للبلاد»، واستجابت العناصر التابعة للجماعة لتلك الدعوات، ونظموا مسيرات في شوارع رمسيس والجلاء، كما أنهم تجمهروا أمام قسم شرطة الأزبكية، واعتلى عدد منهم أعلى مبنى المقاولون العرب وكوبري أكتوبر وأشعلوا النيران بنهر الكوبري.
انتقال الأحداث لمسجد الفتح
دخلت الاحداث معركة فاصلة بعدما انتقلت ناحية مسجد الفتح، واعتصم المتهمون بداخله، واتخذوه ساترا يحول دون ضبطهم، وأطلقوا من داخله نيران أسلحتهم النارية تجاه قوات الشرطة والقوات المسلحة، فأحدثوا حالة من الفزع والرعب بين صفوف المواطنين، فيما عكف رجال الأمن على فتح ممرات آمنة تضمن لتلك العناصر الخارجة على القانون، تضمن لهم عمليات الخروج من المسجد دون تعرضهم لإيذاء وفتك من قبل الأهالي المتواجدين أمام المسجد.
هشام بركات يحيل المتهمين إلى الجنايات
أحال المستشار الشهيد هشام بركات، النائب العام الراحل، المتهمين إلى محكمة الجنايات، في ختام التحقيقات التي جرت وسماع عدد من الشهود، ووجهت النيابة إلى المتهمين ارتكاب جرائم التجمهر في ميدان رمسيس أمام قسم شرطة الأزبكية والطرق المحيطة به، ومهاجمة قسم شرطة الأزبكية.
تنحي «قاضي مبارك»
أوكلت محكمة الاستئناف إلى المستشار محمود كامل الرشيدى، وهو «قاضي مبارك»، نظر القضية، وفي جلسة 12 من أغسطس 2014، تنحى المستشار «الرشيدي»، لاستشعاره الحرج، وخلال تلك الجلسة لوح المتهمون بإشارات "رابعة" من داخل قفص المحكمة، وحملوا لافتة مكتوب عليها "النصر لنا والله أكبر"، وبعد اعتلاء هيئة المحكمة المنصة، اعترض محامو المتهمين على وضعية القفص الزجاجى، ووقعت مناوشات طفيفة بين المحكمة وفريق الدفاع عن المتهمين، حتى أصدر القاضي قرارها بالتنحي عن نظر القضية.
المؤبد والمشدد من محكمة الجنايات
عاقبت محكمة جنايات القاهرة 22 متهمًا بالسجن المؤبد حضوريا، وغيابيا لـ 21 آخرين، منهم قيادات الإخوان صلاح سلطان وأحمد المغير ، وعبدالرحمن البر، وسعد عمارة، عبدالرحمن عز، فيما قضت المحكمة، بالسجن المشدد 15 سنة حضوريا لـ 17 متهمًا، والمشدد 10 سنوات لـ 54 متهما وغيابيا بحق 13 متهما، ومعاقبة 88 متهما آخرين بالسجن 10 سنوات غيابيًا.
إسدال الستار على القضية
أعيدت إجراءات محاكمة عدد من المتهمين الصادر بحقهم أحكام بالمؤبد والمشدد غيابيًا وأيدت محكمة أول درجة الأحكام حضوريًا، وطعن عدد من المتهمين على الأحكام الصادرة ضدهم، حتى أصدرت محكمة النقض أحكامًا نهائية ضد المتهمين - غير قابلة للطعن عليها- خلال جلسة اليوم الأحد.





















