رباعية مصر تزلزل الأخضر.. تساؤلات حاسمة حول مستقبل المنتخب السعودي
تناولت صحيفة الشرق الأوسط الخسارة الثقيلة التي تعرض لها منتخب السعودية أمام منتخب مصر بنتيجة 4-0، في اللقاء الودي الذي أُقيم على ملعب الإنماء بمدينة جدة، ضمن تحضيرات المنتخبين لبطولة كأس العالم 2026.
وطرحت الصحيفة تساؤلات عديدة حول مستقبل "الأخضر"، تحت عنوان: "رباعية مصر تفتح ملف الأسئلة المؤجلة في الأخضر؟"، مشيرة إلى أن رياح التغيير طالت معظم عناصر المنظومة، باستثناء ياسر المسحل رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم.
وأوضحت أن الفوز التاريخي على منتخب الأرجنتين في افتتاح مشوار كأس العالم 2022 شكّل نقطة تحول بارزة، رفعت سقف الطموحات، لكن ما تلا ذلك جاء عكس التوقعات، في ظل غياب الاستقرار الفني وتراجع الهوية وتراكم الإخفاقات.
وأشار التقرير إلى أن بداية التغييرات الكبرى جاءت برحيل المدرب هيرفي رينارد بعد أشهر قليلة من المونديال، وهو ما أدخل المنتخب في مرحلة جديدة بحثًا عن بديل قادر على استكمال المشروع.
وأضاف أن التعاقد مع روبرتو مانشيني كان خطوة طموحة على الورق، لكنها لم تنجح في تحقيق الاستقرار، سواء فنيًا أو داخل غرفة الملابس، مع تكرار التغييرات في التشكيل وحدوث أزمات مع عدد من اللاعبين، وصلت إلى استبعاد أسماء بارزة مثل سلمان الفرج وسلطان الغنام قبل كأس آسيا.
ولفت التقرير إلى خروج المنتخب من دور الـ16 في كأس آسيا 2023 أمام منتخب كوريا الجنوبية، رغم التقدم حتى اللحظات الأخيرة، قبل الخسارة بركلات الترجيح، في مشهد عكس فقدان الفريق لشخصيته في اللحظات الحاسمة، إلى جانب تراجع نتائجه في بطولات أخرى مثل كأس الخليج وكأس العرب 2025.
وعلى مستوى التصفيات، فشل المنتخب السعودي في حسم التأهل المباشر إلى كأس العالم 2026، رغم زيادة عدد المقاعد الآسيوية، ليدخل في حسابات الملحق، وهو ما يعكس تراجعًا مقارنة بمشاركتي 2018 و2022.
كما أشار التقرير إلى استمرار التغييرات الإدارية والفنية، بعودة رينارد مجددًا لقيادة المنتخب في محاولة لاستعادة التوازن، إلى جانب تعيين صالح الداود بدلًا من حسين الصادق، وتغيير منصب الأمين العام من إبراهيم القاسم إلى سمير المحمادي.
ورغم هذه التحركات، أكدت الصحيفة أن النتائج لم ترتقِ للتطلعات، وهو ما ظهر بوضوح في الخسارة الأخيرة أمام منتخب مصر، التي أعادت إلى السطح كل علامات الاستفهام بشأن قدرة "الأخضر" على استعادة توازنه قبل المونديال.
واختتمت الصحيفة تقريرها بطرح السؤال الأبرز في الشارع الرياضي السعودي: هل تكفي هذه التغييرات الفنية والإدارية، التي لم تشمل سوى بقاء رئيس الاتحاد، لإنقاذ مسار المنتخب قبل انطلاق كأس العالم 2026؟.

















