هل الأمطار عذر يبيح الصلاة في المنزل؟
أكدت دار الإفتاء المصرية، جواز صلاة المسلم في بيته شرعاً في حال تعذر وصوله إلى المسجد نتيجة هطول الأمطار بغزارة شديدة، أو صعوبة السير في الطرقات خلال فصل الشتاء.
وأوضحت الدار في فتوى لها ، أن الشريعة الإسلامية قامت على التيسير ورفع الحرج عن المكلفين عند وجود الأعذار الطبيعية التي تحول دون أداء العبادات في أماكنها المعتادة كالمساجد.
واستشهدت دار الإفتاء بما ورد في الصحيحين عن نافع أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أذن بالصلاة في ليلة ذات برد وريح فقال ألا صلوا في الرحال.
وأكدت الفتوى، أن المقصود بالرحال هي البيوت والمنازل حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر المؤذن في الليالي الباردة والمطيرة بأن ينادي في الناس بالصلاة في أماكنهم تخفيفاً عليهم ومنعاً للمشقة.
وأشارت الدار إلى أن المصلي الذي اعتاد صلاة الجماعة ومنعه العذر المتمثل في المطر الشديد يحصل على ثوابه كاملاً كأنه صلى في المسجد تماماً.
ونصحت الفتوى المسلم بأن يصلي جماعة مع أهل بيته من زوجة وأولاد إذا تيسر ذلك لضمان تحصيل فضيلة الجماعة في المنزل وإلا صلى منفرداً وله الأجر كاملاً ما دام العذر قائماً ومنعه عن عادته.
وشددت دار الإفتاء ، على أن هذه الرخصة تنتهي بانتهاء الضرر وارتفاع الحرج حيث يجب على المسلم العودة للسعي إلى المساجد بمجرد انقطاع المطر وجفاف الأرض.
ودعت المصلين إلى عدم حرمان أنفسهم من مضاعفة الأجر وعظيم الثواب الذي يتحقق بالمشي إلى بيوت الله بمجرد زوال العذر المانع لتعود الحياة إلى طبيعتها في تعمير المساجد بالصلاة والذكر.

















